منسقة البوكر العربية: لا مجال للتسييس

قالت فلور مونتانارو منسقة الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) التي باتت إحدى أبرز الجوائز في مجال الرواية، إن جودة النص المقدم ومضمونه هما المعيار الأساسي للفوز، وإنه لا مجال للتسييس في منح الجائزة.

وأكدت مونتانارو التي ولدت في مالطا وعاشت في نيجيريا وبريطانيا، أن إدارة الجائزة لا تفرض أي معايير على لجنة التحكيم التي تختار الروايات حسب المعايير التي يتوافق عليها أعضاء اللجنة وهم يعملون باستقلال تام عن مجلس الأمناء.

وأوضحت أن الذائقة الفردية لا تطغى على خيارات لجنة التحكيم، وقالت "طالما سمعت عضوا في إحدى اللجان يقول: على الرغم من أنها ليست رواية من النوع الذي يعجبني شخصيا، أعترف بإنجاز الكاتب وجودة العمل ويجب أن تُكافأ".

ونفت أن يكون لاسم الروائي وشهرته أي تأثير على فرص فوزه، مؤكدة أن التميز الفني هو الفيصل في هذه الجائزة التي تدار بالشراكة بين مؤسسة بوكر في لندن وبدعم من هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة في دولة الإمارات.

وحصلت مونتانارو على بكالوريوس اللغة العربية من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية ودبلوم الترجمة الفورية للخدمات العامة من معهد اللغويين الذي تنتمي إليه عضوا منتسبا. ثم عملت مترجمة فورية مستقلة قبل بداية عملها الحالي منسّقة لجائزة البوكر.

"مصائر.. كونشرتو الهولوكوست والنكبة" لربعي المدهون فازت بالبوكر في دورتها التاسعة (الجزيرة)

ونفت منتانارو ما يتردد بشأن التركيز على قضايا سياسية، وقالت إن لجان التحكيم تختار الروايات حسب معايير فنية "لا يسيّسها مجلس الأمناء"، لكنها أضافت أن من الطبيعي أن تعالج الكثير من الروايات العربية المعاصرة قضايا مجتمعاتها، والسياسة جزء من هذه المجتمعات وتؤثر على حياة الناس اليومية.

واستدركت "موضوع الرواية هو أحد عوامل الرواية الأدبية الناجحة وطريقة المعالجة عامل آخر. لا يكفي أن يكون موضوعا مؤثرا أو سياسيا، أو طرحه جديد، المهم هنا أيضا هو العملية الإبداعية وطريقة التعبير".

وعن مدى إسهام الجائزة التي أُطلقت عام 2007 في تطوير أدوات وتقنيات السرد، قالت إنه لا يمكن لأي جائزة أدبية أن تتولى مهمة تحسين الأعمال الإبداعية. ومن المقرر إعلان اسم الرواية الفائزة بالدورة العاشرة للجائزة يوم 25 أبريل/نيسان الجاري في أبو ظبي.

أما عن الأخطاء الإملائية والنحوية التي تظهر حاليا في بعض الأعمال الأدبية العربية، فقالت إن ذلك "يعود إلى أسباب وظروف مختلفة منها عدم وجود محررين في أغلب دور النشر. وفي نهاية المطاف يجب أن يتحمل الناشر والكاتب مسؤولية ما يُكتب ويُنشر".

وقالت إن لجان التحكيم استبعدت أعمالا لمثل هذه الأخطاء رغم إعجابها بمضمونها الإبداعي. وأشارت إلى أن لجانا سابقة صرحت بأنه لولا الأخطاء اللغوية الموجودة في بعض الأعمال المتميزة لكانت قد وصلت إلى القائمة الطويلة.

المصدر : رويترز