الليبي هشام مطر ينال بوليتزر عن رواية "العودة"

فاز الروائي والشاعر الليبي هشام مطر بجائزة بوليتزر عن روايته "العودة" (‭‭The Return‬‬)، وهي
سيرة ذاتية للمؤلف باللغة الانجليزية يتناول فيها حياته، وخاصة عودته إلى ليبيا بعد ثلاثين عاما قضاها في الخارج بسبب خلاف والده مع نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وأعلن مدير الجائزة مايك برايد الليلة الماضية فوز مطر في فرع "السيرة أو السيرة الذاتية" عن الرواية الصادرة عن دار نشر راندوم هاوس. وجاء في مسوغات منح الجائزة أن الرواية تقدم "مرثاة للوطن والأب بضمير المتكلم، وتفحص بمشاعر محكومة الماضي والحاضر في منطقة مأزومة".

وتعتبر جائزة بوليتزر من أبرز الجوائز الدولية التي تقدمها سنويا جامعة كولومبيا في نيويورك بالولايات المتحدة في مجالات الأدب والموسيقى والصحافة.

ولد مطر عام 1970 في مدينة نيويورك لأبوين ليبيين، وقضى طفولته بين طرابلس والقاهرة، وفازت أولى رواياته "في بلد الرجال" عام 2006 بست جوائز دولية وترجمت إلى 28 لغة.

واختيرت روايته الثانية "تشريح اختفاء" في 2011 من بين أفضل الكتب في العام، في استطلاع مجلتي الغارديان وشيكاغو تريبيون.

يعيش مطر حاليا بين مدينتي نيويورك ولندن، ويعمل أستاذا جامعيا في كلية برنارد بجامعة كولومبيا.

وقالت دار الشروق المصرية التي تتولى طبع وتوزيع كل أعمال الكاتب والروائي الليبي باللغة العربية، إن النسخة العربية من الرواية الفائزة ستصدر قريبا.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تغوص رواية "اختفاء" في عوالم نفسية لتشتبك مع التأثيرات التي تحصل للأفراد بفعل القمع الممنهج، والإحساس بالضياع والعنف الذي تمارسه السلطة الغاشمة والذي يغير النفوس والطباع، والمنفى الإجباري حين يضغط بقوة على ما بقي من إحساس بالوطن لدى الكثير من المنفيين والمغتربين.

طوال حقبة معمر القذافي الطويلة في ليبيا ارتهنت الثقافة للنزعة الفردية التسلطية، وكرست أنشطتها لخدمة النظام وتوجهاته الشمولية، وعانى الكثير من المبدعين من قمع ومضايقات لم تمنع الأصوات الحرة من الإبداع، فكيف يتصور المثقفون الليبيون آفاق الثقافة ودورها بعد نهاية زمن القذافي.

يحاول الكاتب الليبي هشام مطر عبر أحداث وشخوص روايتيه "في بلاد الرجال" و"تشريح اختفاء" الصادرة مؤخرا، تقصي حكاية اختفاء والده في غياهب السجون الليبية، ولا يعرف الكاتب الشاب -الذي يتابع المجازر اليومية ببلاده- حتى اللحظة إن كان والده حيا أو ميتا.

إذا كان الروائي الليبي عبد الفتاح البشتي اختار في روايته "مرسى ديلة" البطل بن عيسى ليعيش التوق إلى الحلم والحرية من خلاله، فقد استعاد في سيرته الذاتية الصادرة مؤخرا عن وزارة الثقافة الأدوات التي كان يقاوم بها عتمة الزنزانة الانفرادية.

المزيد من جوائز
الأكثر قراءة