افتتاح معرض للفنان العالمي "جى آر" في كتارا

الفنان الفرنسي جي آر يقدم شروحات خلال تدشين معرض لأعماله في الدوحة (الجزيرة)
الفنان الفرنسي جي آر يقدم شروحات خلال تدشين معرض لأعماله في الدوحة (الجزيرة)

تدشن متاحف قطر اليوم معرضا ضخمًا للفنان الفرنسي الشهير "جى آر" (JR) بغاليري متاحف قطر-كتارا بالعاصمة الدوحة، وسيبقى مفتوحا حتى 31 مايو/أيار المقبل، ويضم مجموعة من أبرز الصور التي منحته شهرةً حول العالم، بالإضافة إلى مجموعة مختارة من أعمال الفيديو.

ويُعد الفنان والمصور "جى آر"، الذي يفضل إخفاء هويته الحقيقية والعمل تحت اسم مستعار، من أبرز الفنانين الذين يتخذون من الشوارع شاشات عرضٍ لأعمالهم، إذ يرى في الشوارع مصدر إلهام له، ويعدها أضخم معرض فني مفتوح في العالم، وتتنوع أعماله بين الأفلام والصور ومقاطع الفيديو.

بدأ "جى آر" مسيرته الفنية في ربيعه الـ17 بالتقاط صور تاريخية اعتاد لصقها في شوارع مختلفة في أنحاء متفرقة من العالم، ليلفت انتباه شريحة كبيرة من المارة غير المعتادين على زيارة المتاحف.

ويُعرف هذا النوع من الفنون باسم "الفن الانتشاري"، حيث ينشر الفنان  "جى آر" ملصقاته الفنية بلا تعليق على المباني وفي العشوائيات في باريس، وعلى جدران الشوارع في الشرق الأوسط، والجسور المتهدمة في أفريقيا أو الأحياء الفقيرة في البرازيل.

ويعمد الفنان الفرنسي إلى ترك أعماله بلا شرح كي تكون محلًا للتأمل والسؤال والاستفسار من قبل الجمهور والمارة في الشوارع ومحبي هذا النوع من الفن.

معرض الفنان الفرنسي جي آر سيبقى مفتوحا إلى نهاية شهر مايو/أيار (الجزيرة)

مصدر إلهام
وتعليقاً على هذا المعرض، قال المدير التنفيذي للتخطيط الإستراتيجي بمتاحف قطر خالد يوسف الإبراهيم إن هذه الفعالية "دليل على التزامنا في متاحف قطر بجلب أعمال لكبار مبدعي العالم؛ حتى تكون مصدر إلهام يساعدنا في بناء ثقافة أصيلة للإبداع والابتكار في قطر".

وأضاف "نأمل أن يُشعل هذا المعرض جذوة الإبداع في نفوس الشباب المبدعين من القطريين والمقيمين في قطر عند زيارتهم له، إذ تحثهم معروضاته على تفسيرها بطريقتهم الخاصة وتزيد من تفاعلهم".

ومن أبرز أعمال الفنان  "جى آر" مجموعة صور "وجه لوجه" (2007)، وهي عبارة عن صور "بورتريه" كبيرة الحجم، لصق الفنان بعضها على جانبيّ جدار الفصل العنصري بين فلسطين وإسرائيل، والبعض الآخر في شوارع بمدن فلسطينية بالضفة الغربية وداخل الخط الأخضر.

وتظهر في هذه الصور وجوها لمواطنين عاديين يختلفون في أديانهم وأعراقهم لكنهم يشتركون في ممارسة المهنة نفسها، وتدفع هذه الصور المشاهد عند رؤيتها للتساؤل عن ماهية كل مواطن وما إذا كان هناك أي فارق بينهم.

ويعكس هذا المعرض جهود متاحف قطر الرائدة إقليميا من أجل الخروج بالفنون إلى الشوارع والساحات العامة، ومن أبرز هذه الجهود تكليفها سابقًا الفنان التونسي السيد لإنتاج جداريات فنية ضخمة لتزيين أنفاق طريق سلوى.

وفي مبادرة أخرى، كلفت متاحف قطر الفنان الأميركي ريتشارد سيرا بصنع منحوتة في الصحراء القطرية، التي تُعرَف باسم "شرق-غرب/ غرب- شرق"، حيث تمتد على مساحة أكثر من كيلومتر واحد وتتكون من أربع صفائح متناسقة من الصلب، يتراوح طول الصفيحة الواحدة بين 14.7 و16.7 مترا.

المصدر : الجزيرة