عـاجـل: وزير النقل اليمني: السعودية كانت تتلقى تقارير كاذبة من الإمارات ونأمل من الرياض أن تتخذ موقفا أكثر صرامة

طيف "داليدا" يعود سينمائيا بعد عقود من رحيلها

عارضة الأزياء الإيطالية سفيفا آلفيتي تقمصت شخصية داليدا بعد أن اختيرت من بين مئتي ممثلة رشحن لتأدية الدور (الأوروبية)
عارضة الأزياء الإيطالية سفيفا آلفيتي تقمصت شخصية داليدا بعد أن اختيرت من بين مئتي ممثلة رشحن لتأدية الدور (الأوروبية)

بعد ثلاثة عقود من رحيلها عن دنيانا، يعود وجه المغنية داليدا ليطل من جديد عبر شاشة السينما من خلال فيلم يتناول قصة حياتها المبهرة البراقة في ظاهرها والمأساوية في جوهرها، والتي انتهت بالانتحار عام 1987.

وعلى مدى أكثر من ساعتين تابع المشاهدون في المركز الثقافي الفرنسي في بيروت أبرز محطات حياة المغنية الإيطالية الفرنسية التي ولدت في مصر عام 1933 على الصعيدين الشخصي والفني، وكيف بدت امرأة غير تقليدية سبقت زمنها وعاشت حياة مرعبة في انكساراتها المتتالية ومسيجة بالموت والخيبات.

ويستعرض فيلم "داليدا" جوانب ربما لم تكن جلية في حياة الفنانة الراحلة لكنها أثرت عليها نفسيا، مثل عدم إنجاب أطفال وشعورها القاسي بالوحدة وصولا إلى انتحارها عام 1987 إثر تناول جرعة زائدة من الحبوب المنومة، تاركة رسالة قصيرة تطلب فيها الصفح من جمهورها.

والفيلم من سيناريو وإخراج الكاتبة والمنتجة الفرنسية من أصل مغربي ليزا أزويلو التي تعاونت في إنتاج العمل مع شقيق داليدا المنتج العالمي المعروف باسم "أورلندو". وجسدت عارضة الأزياء الإيطالية سفيفا آلفيتي (32 عاما) شخصية داليدا بعد أن اختيرت من بين مئتي ممثلة رشحن لتأدية دور المغنية الراحلة.

استغرق العمل على الفيلم أكثر من أربع سنوات تبدلت خلاله عناصر عدة في المشروع، منها الممثلة الرئيسية والزاوية المعتمدة في معالجة القصة، ليبصر النور أخيرا عام 2016.

وفي النسخة الأخيرة المعتمدة للفيلم، اختارت المخرجة معالجة أكثر من زاوية في حياة النجمة الراحلة، إيمانا منها بأن الحوادث في حياتها متشابكة من طفولتها في القاهرة إلى علاقتها المضطربة مع والدها، تلك العلاقة التي كان لها الدور المحوري في خياراتها العاطفية لاحقا إلى نجاحها الفني.

ويركز الفيلم على قدرة الفنانة على الإطلالة بصورة النجمة المتألقة أمام جمهورها المتيم بشخصيتها المسرحية التي تنقل الفرح والسعادة والأمل، وانكسارها الشخصي كامرأة عرفت كل الأحزان وحاولت مواجهتها وتجاوزها.

وتأمل المخرجة وشقيق الراحلة في إحياء طيف الفنانة بهذا الفيلم، وإطلاع الجمهور على دوافع استسلامها لليأس واختيارها الانتحار.

واضطلعت الموسيقى التصويرية في الفيلم بدورها المحوري في دعم الحوادث المعالجة والتي أطلت في صورتها النهائية غير متسلسلة زمنيا.

ومع انتهاء العرض الأول للفيلم في بيروت يوم الثلاثاء الماضي، قابل الجمهور العمل بالتصفيق مطولا وبعضهم ذرف الدموع تفاعلا مع قصة غير عادية لامرأة غير تقليدية. وبدأ عرض الفيلم تجاريا في دور السينما اللبنانية أمس الأربعاء.

المصدر : رويترز