متاحف قطر تجمع بيكاسو وجياكوميتي وتكشف علاقتهما

جانب من حفل تدشين معرض بابلو بيكاسو وألبرتو جياكوميتي الذي تحتضنه مطافئ (مقر الفنانين) في الدوحة (الجزيرة)
جانب من حفل تدشين معرض بابلو بيكاسو وألبرتو جياكوميتي الذي تحتضنه مطافئ (مقر الفنانين) في الدوحة (الجزيرة)

دشنت متاحف قطر معرضا فنيا يعتبر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، إذ يجمع تحت سقف واحد اثنين من أقطاب الفن في القرن العشرين، هما الرسام الإسباني بابلو بيكاسو (1881-1973) والنحات السويسري ألبرتو جياكوميتي (1901-1966).

ويأتي المعرض الذي يحتضنه كراج غاليري في مطافئ بالعاصمة الدوحة ثمرة للتعاون مع متحف بيكاسو الوطني بباريس ومؤسسة جياكوميتي، ويضم أكثر من 120 عملا فنيا تتوزع بين الرسومات والمنحوتات والاسكتشات والصور والمقابلات الشخصية مع الفنانين.

ويروي المعرض الذي سيبقى مفتوحا أمام الجمهور لغاية 21 مايو/أيار المقبل القصة المشوقة التي جمعت الفنانين، ويكشف النقاب للمرة الأولى عما كان اكتنفها من غموض، حيث يلقي الضوء على العديد من المواقف الشخصية والمهنية البارزة التي اقترب فيها الفنانان من بعضهما رغم فارق السن بينهما.

ويتألف المعرض من ستة أقسام تبرز زوايا مختلفة لإبداع كل فنان، حيث ترصد مسار تطور أعمالهما الفنية منذ مرحلة الشباب وصولا إلى إبداعاتهما الحداثية، موضحة التوافق بين أعمالهما ومدى تأثرها بالحركة السوريالية والعودة للواقعية في فترة ما بعد الحرب.

معرض بابلو بيكاسو وألبرتو جياكوميتي يضم أكثر من 120 عملا فنيا (الجزيرة)

ومن الأعمال الفنية البارزة التي يضمها المعرض: "البورتريه الذاتي" (1901)، و"امرأة تلقي حجرا "(1931) و"العنزة" (1950) لبيكاسو، و"زهرة في خطر" (1932)، و"امرأة طويلة القامة" (1960)، و"رجل يمشي" (1960) لجياكوميتي، إلى جانب مجموعة من المنحوتات النادرة الرقيقة وبعض الأشياء التي اكتشفت مؤخرا، ومنها رسومات وأرشيف للصور.

وقال مدير مطافئ (مقر الفنانين) خليفة العبيدلي إن "هذا معرض استثنائي، ونأمل بجلبنا لأعمال هذين الفنانين المرموقين دوليا لقطر أن نشعل جذوة الإبداع لدى شبابنا من الموهوبين، وأن نساعدهم في رسم مستقبل قائم على الإبداع لدولة قطر وأن نثري حياة جميع المقيمين والوافدين في بلدنا".

من جهتها، قالت كاثرين غرينير مديرة مؤسسة جياكوميتي وأمينة المعرض إن "هذا المعرض يحتضن روائع استثنائية وفريدة لأسطورتين من رموز الفن الحديث ستشكل وجدان الزائرين، وسيتعرفون من خلالها على سياق المساجلات الفنية وطبيعة التبادل المعرفي الذي ميز حقبة زمنية كانت عامرة بالفنون".

وستقام على هامش المعرض أنشطة تفاعلية وترفيهية وتعليمية لأطفال المدارس والمعلمين والعائلات، وستشمل الأنشطة جلسة تدريبية للمعلمين على مدار ثلاث ساعات ستمكنهم من تقديم جولات إرشادية للطلاب في المعارض بأنفسهم وتزودهم بالأدوات اللازمة لمواصلة النقاش مع الطلاب بعد الزيارة.

كما ستتم دعوة جميع المدارس إلى المعرض، وستقدم لها ورش عملية في "مطافئ " يتدرب خلالها طلابها على إنتاج أعمال فنية تحاكي مجموعة متنوعة من محتويات المعرض، وستتاح أيضا ورش عمل فنية وجولات إرشادية داخل المعرض للعائلات يشرف على تقديمها معلمو متاحف قطر.

ويولي المنظمون اهتماما خاصا بالزائرين ضعاف البصر، حيث ستقدم متاحف قطر للمرة الأولى أربع نسخ طبق الأصل من أعمال الفنانين مخصصة للتفاعل معها والاستمتاع بها.

المصدر : الجزيرة