الجزائر تحتفي سينمائيا برئيس برتغالي عاش فيها

شهدت أوبرا الجزائر العاصمة مساء الأربعاء العرض الشرفي الأول لفيلم "زيوس" الذي يتناول مسيرة الكاتب الشهير والرئيس البرتغالي الراحل مانويل تكسيرا غوميز، الذي عاش بالجزائر بعد استقالته من الرئاسة حتى توفي عام 1941 في بجاية (شمال شرق).

وقد  قرر غوميز الاستقالة من منصبه عام 1925، أي بعد عامين فقط من وصوله إلى الرئاسة، واستقل وحيدا وبلا وثائق سفينة هولندية تدعى "زيوس" متجهة إلى جنوب حوض المتوسط، حيث نزل بالجزائر إبان الاحتلال الفرنسي (1830-1962).

ويستعرض العمل في زمن قدره ساعتين، أبرز المحطات التي عاشها غوميز بالجزائر، كإقامته في مدينة عنّابة (شمال شرق)، حيث عشق هناك شابة راقصة تدعى ماريا أديليد، لكن الأقدار تدفعه إلى المغادرة نحو مدينة بجاية حيث مكث بفندق "تجمة" قرابة عشر سنوات، وفي هذه المدينة صاحب شاب يدعى "أمقران" وقضيا أمتع الأوقات معا.

 لكن بالمقابل انقطع التواصل بين غوميز (الذي أدى دوره الممثل فيليب صاند) وعائلته، لا سيما مع ابنتيه باستثناء استمرار علاقته مع رئيس تحرير جريدة معروفة في البرتغال، الذي قصد محافظ بجاية للعثور عليه وبعد أن وجده أجرى معه حوارا مطولا، وبعدها بفترة ساءت حالته الصحية إلى أن وافته المنية.

وقال المخرج باولو فيليب مونتيرو على هامش العرض إنه أراد إبراز جوانب غير عادية في حياة مانويل تكسيرا غوميز، من حيث كونه أديبا ورئيس جمهورية في الوقت نفسه، ترك كل شيء وراءه وفضل خوض مغامرة مختلفة وفريدة من نوعها في شمال أفريقيا وتحديدا في الجزائر.

وشارك في بطولة العمل الدرامي والتاريخي الممثل الجزائري إيدير بن بوعيش (أمقران)، وفيليب صاند (مانويل تكسيرا غوميز) وإيفو كانيلاس (راميرو) وكاترينا لويس (ماريا أديليد) وريتا بريت (أنا روزا) وكارلوتو غوتا (نوربرتو لوبيز) وباولو بينتو (كونها ليل) من البرتغال.

والفيلم من إنتاج جزائري وبرتغالي، وعرض لأول مرة بالعاصمة البرتغالية لشبونة في 5 يناير/كانون الثاني 2016، بحضور الرئيس الحالي للبرتغال مارسيلو ريبيلو دي سوزا.

المصدر : وكالة الأناضول