أغنية "حماس" بالعبرية يدوي صداها بتل أبيب

أغنية "حماس" بالعبرية يدوي صداها بتل أبيب

أغنية عبرية جديدة لحماس يدوي صداها في تل أبيب (الجزيرة)
أغنية عبرية جديدة لحماس يدوي صداها في تل أبيب (الجزيرة)

الضفة الغربية-الجزيرة نت

عقب التصعيد الإسرائيلي المحدود في قطاع غزة منذ أيام، نشر إعلام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أغنية جديدة باللغة العبرية، تحذر من خلالها الجمهور الإسرائيلي من مغبة أي قرار لقيادته بشن عدوان جديد على القطاع المحاصر.

المقطع الغنائي (الكليب) العبري الذي عُدّ الأقوى من بين الأعمال الموجهة السابقة التي أنتجها فلسطينيون للجمهور الإسرائيلي، قدّم رسائل المقاومة الفلسطينية للمستمع الإسرائيلي بلغة عبرية رصينة وبلحن غنائي جذاب مزج بين التفاعلية والحركة الراقصة مع الحزن والأسى بأسلوب ملفت.

الأغنية التي نشرت تحت اسم "ستموت في غزة"، لاقت تفاعلا كبيرا حيث تناقلتها عشرات الصفحات العبرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل معها جمهور واسع من المجتمع الإسرائيلي الذي استهدفته الأغنية بالوعيد.

فقد جاء في كلمات الأغنية العبرية أن صواريخ المقاومة ستأتي للجنود الإسرائيليين في أي مكان كانوا فيه داخل فلسطين، وأن الجندي القادم إلى غزة سيموت إذا لم يعد من حيث جاء، وأن صواريخ المقاومة في الحرب المقبلة ستصيب مبنى وزارة الدفاع في تل أبيب.

وفي أولى ردود فعل الإعلام العبري على الأغنية الموجهة، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت: بعد يوم واحد من التصعيد في غزة، تحاول حماس اللعب على وتر الحرب النفسية لتخويف السكان الإسرائيليين من الدخول في جولة جديدة من الحرب مع القطاع.

وأضافت الصحيفة في تحليلها للشريط الغنائي "تكتيكات الدعاية الحمساوية الجديدة التي نشرت عبر الشبكات على شكل أغان عبرية تهدف إلى ردع المجتمع الإسرائيلي وتحذيره من عملية عسكرية جديدة في غزة، وهو ما قامت به حماس في عملية الجرف الصامد عام 2014، وكذلك في ذروة تصاعد الأحداث بالضفة الغربية العام الماضي".

‎أما الصحفي الإسرائيلي أليؤور ليفي فقد كتب عبر صفحته على فيسبوك عن الشريط الغنائي "لا شك في أن هذا الفيديو يعد الأقوى من بين إنتاجات حركة حماس منذ أغنية (اضرب نفذ عمليات) التي نشرتها أيام العدوان على غزة عام 2014، بل هو هائل".

أغنية عبرية جديدة لحماس يدوي صداها في تل أبيب (مواقع التواصل الإجتماعي)

من جانبه، رأى المختص بالشأن العبري طارق الحليسي في حديثه للجزيرة نت أن الملفت في هذا العمل توقيت إصداره، باعتباره رسالة من المقاومة للاحتلال في ظل التصعيد الإسرائيلي وعدم رد المقاومة عليه بالميدان.

وأكد الحليسي أن "العمل الفني شهد تطورًا ملحوظًا من قبل إعلام المقاومة في صياغة الكلمات التي راعت لغة الثقافة لدى الجمهور الإسرائيلي، بالإضافة إلى التزامه بقواعد اللغة العبرية برصانة وحصافة".

وأشار الحليسي إلى أن رد فعل الاحتلال يدل على أن مثل تلك الرسائل لها تأثيرها، مضيفا "رغم محاولة الاحتلال التهكم من هذه الأغنية فإنه من الواضح انبهار الإسرائيليين بالكلمات وتأثرهم بالمعاني والرسائل واللحن".

أما محمود مرداوي، وهو كذلك مختص بالشأن العبري، فقد نوّه إلى أن طبيعة الرسالة ومحتواها في المقطع الجديد بحثا عن منافد يدخل من خلالها إلى الجنود الإسرائيليين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بلغة قوية ومحتوى مرعب ومونتاج محبب للجنود الإسرائيليين.

وقال مرداوي للجزيرة نت إن "مواصفات هذه الأغنية سهلت نشرها لدى شريحة الجنود الإسرائيليين، حيث تجاوزت مقص الرقابة العسكرية عبر انتشارها على واتساب وفيسبوك وإنستغرام ووسائل أخرى".

وشدد مرداوي على أن "ما يجري حرب نفسية تدور رحاها من وراء الكواليس، وفي ظروف محددة تظهر جلية إلى العلن، والمقاومة الفلسطينية تقوم بأشكال مختلفة للتصدي لتلك الحرب عبر عملها على الصعيدين الدفاعي والهجومي".

المصدر : الجزيرة