قصبة الأوداية.. عبق التاريخ وصدى الأندلس بالمغرب

تعد "قصبة الأوداية" من أبرز المعالم التاريخية في العاصمة المغربية الرباط وقبلة سياحية بارزة بالنظر لما تزخر بها من آثار تاريخية تختزل قرونا طويلة من تاريخ البلاد وتحمل الكثير من بصمات الحضارة الأندلسية وملامح التعدد والتعايش في المملكة.

كانت الأوادية، وهي من المعالم المصنفة ضمن لائحة التراث العالمي للإنسانية، في الأصل قلعة عسكرية وضعها لبناتها الأولى السلطان المرابطي يوسف بن تاشفين في بداية القرن الثاني عشر الميلادي لمحاربة الإمارة الأمازيغية المعروفة تاريخيا بالدولة البرغواطية، ثم أصبحت قاعدة لجيوشه عندما هب لمحاربة الإسبان في الأندلس.

على مر التاريخ، ستزداد الأهمية الإستراتيجية للقصبة، خاصة في عهد الإمبراطورية الموحدية التي امتد سلطانها من أعماق الصحراء الكبرى في أفريقيا، إلى أجزاء واسعة من شبه الجزيرة الإيبيرية، حيث سيوسع السلطان يعقوب المنصور القصبة، جاعلا منها حصنا حصينا يرتاح فيه الجنود، ومخزنا للسلاح والعتاد والزاد.

تتوسط القصبة حديقة أندلسية أقيمت في القرن السابع عشر الميلادي خلال عهد السلطان العلوي المولى الرشيد، يحيط بالحديقة سور نحت في الصخر، قبل أن تضاف إليه أشكال هندسية حديثة في بداية القرن العشرين.

تحمل دروب وأزقة القصبة أسماء عائلات موريسكية استقرت داخل أسوار القصبة بعد تهجيرها من الأندلس عقب سقوط غرناطة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

حطت مؤسسة البيت العربي رحالها في العاصمة المغربية الرباط مقترحة رصيدا فوتوغرافيا غنيا من معالم قرطبة، المدينة الأيقونة التي تجسدت فيها روح تجربة حضارية خالدة.

13/4/2014

يشهد المغرب معرضا لما يسمى بـ”الجنينية الأندلسية” أو “الحدائق الأندلسية” الذي تنظمه مؤسسة الثقافة الإسلامية بإسبانيا ودار الفنون بالرباط. ويقدم المعرض الذي يمتد من منتصف أبريل/نيسان إلى نهاية يونيو/حزيران بكل من الرباط والدار البيضاء، نماذج من الحدائق والبساتين التي بناها المسلمون بالأندلس.

24/4/2008

وضع مدينة تطوان المغربية عرف انقلابا كبيرا مع الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي لعدة عوامل, أولها زحف أرباب المخدرات والتهريب القادمين من البوادي والضواحي. وبدأت تطوان تفقد طابعها الأندلسي, بفعل تحولات ديمغرافية ومعمارية حديثة.

27/1/2009

بدأ المورسكيون المغاربة يطرحون بقوة مأساة تهجيرهم من الأندلس مطلع القرن السابع عشر الميلادي، مستغلين في ذلك أجواء الانفتاح بعد الربيع العربي الذي فتح لهم الباب من أجل التعبير عن هويتهم الحضارية بشكل أكثر تنظيما.

12/11/2012
المزيد من شؤون عامة
الأكثر قراءة