اليابان تستعيد تأثيرها في لوحات فان غوخ

تحتضن العاصمة اليابانية طوكيو حاليا معرضا خاصا بتكريم الفنان الهولندي فان غوخ (1853-1890) تعرض فيه أهم لوحاته التي رسمها عن البلاد والشخصيات اليابانية التي أثرت في فنه.

ويمثل المعرض فرصة لتسليط الضوء على مدى تأثر فان غوخ بالفن الياباني خلال إقامته في باريس في نهاية القرن التاسع عشر، وهي فترة شهدت اهتماما كبيرا بالفن الياباني. ويظهر التأثير الياباني في لوحات فان غوخ في اختفاء الظلال وبساطة الخطوط في لوحاته.

وجرى افتتاح المعرض بعد سنوات من التحضير تمكن خلالها متحف طوكيو الوطني من جمع ما يكفي من اللوحات التي توضح تأثر الفنان العالمي الهولندي بالفن الياباني. ويضم المعرض لوحات كثيرة يقول ناقدون يابانيون إنها نسخ عن لوحات يابانية لكن بأسلوب فان غوخ، من بينها لوحات شهيرة لفناني مسرح الكابوكي والغيشا في اليابان .

ويعتبر فان غوخ أحد أشهر فناني المدرسة الانطباعية في مجال الفن التشكيلي وتضمنت رسومه بعضا من أشهر اللوحات الفنية في العالم وأغلاها سعرا كلوحة "زهرة عباد الشمس" والطبيعة الصامتة وغيرها.

وتقول الناقدة الفنية يوكو نورو إن فان غوخ أشهر رسام غربي في اليابان وجميع اليابانيين يعرفون قصته وكيف انتحر وهو في ربيع الـ37، ويشتهر بأنه تنقل للعيش في عدد من المدن الأوروبية وكان غزير الإنتاج فقد رسم آلاف اللوحات خلال ثماني سنوات فقط.

وشهدت أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر اهتماما كبيرا بالفن الياباني وعرفت هذه الحالة بالجابونيزم، وكان فان غوخ من بين الفنانين الأوروبيين الذين تأثروا بالفن الياباني فرسم عددا من اللوحات التي قلد فيها اللوحات اليابانية التي كانت تطبع باستخدام قوالب خشبية.

عندما توفي فان غوخ عام 1890 لم يكن مشهورا في أوروبا لكن شهرته كانت كبيرة في اليابان، وقد سافر كثير من اليابانيين إلى فرنسا للتعزية بوفاة فنان يكنون له الاحترام.

المصدر : الجزيرة