كتاب لمركز الجزيرة عن سلطة الإعلام الاجتماعي

صدر كتاب جديد عن مركز الجزيرة للدراسات بعنوان "سُلطة الإعلام الاجتماعي: تأثيراته في المنظومة الإعلامية التقليدية والبيئة السياسية"، وهو مساهمة في النقاش حول هذا الإعلام والقوة التأثيرية لشبكاته في منظومة الإعلام التقليدي، والتحولات التي عرفتها مهنة الصحافة والممارسة الإعلامية عمومًا بفعل شبكات التواصل الاجتماعي.

ويُحدِّد الكتاب خصوصية البنية الاتصالية الجديدة في المجال العربي، ثم معاني تحوُّل السلوك التواصلي عند المستخدم العربي باتجاه شبكات التواصل الاجتماعي والإعلام الاجتماعي عمومًا، وكيف باتت هذه المنصات "مصانع جديدة" لتكوين الاتجاهات والأفكار والرأي العام، بعد أن امتد تأثيرها ونفوذها وسط الأفراد وقادة الرأي.

ويشتمل الكتاب، وهو تأليف مجموعة من الباحثين، على أربعة فصول؛ يتناول أولها الجدلَ الدائرَ والمتنامي في الحقل الأكاديمي والمهني حول تداخل العلاقة بين كل من ظاهرة الإعلام التقليدي والإعلام الجديد في سياق تمدد الإعلام الاجتماعي ومنصاته.

ويتتبع هذا الفصل كيف استطاعت الأدوات الاتصالية الاجتماعية أن تكسب كل يوم مواقع جديدة في حياة الأفراد والمؤسسات كانت غائبة عن الإعلام التقليدي، ويكشف مكامن القوة التأثيرية لوسائل التواصل الاجتماعي في تمثُّلات الأفراد وعلاقتهم بوسائل الإعلام، التي أصبحت خاضعة للتفاعل الفوري وأسَّست أيضًا جسورًا جديدة بين التلفزيون بصيغته التقليدية والتلفزيون وهو يلتحم بشبكات التواصل الاجتماعي. 

ويعالج الفصل الثاني خصوصية البيئة الاتصالية الجديدة بالمجال العربي، مُسْتَكْشِفًا محدداتها ومرتكزاتها، والسياقات الاجتماعية والثقافية والسياسية المُفَسِّرَة لتحولات المنظومة الاتصالية في صيغتها الجديدة، ثم دلالات تباين استخدامات ومركب تفضيلات المستخدم العربي لمنصات التواصل الاجتماعي.

ويتضمن الفصل الثالث مقاربة للتغيير العميق الذي حدث في الخارطة المعرفية للمجال العمومي الإعلامي بفعل تطور تكنولوجيا الإعلام والاتصال، وأدى إلى ظهور موجة جديدة من التفكير المبني حول دور شبكات التواصل الاجتماعي "الفعَّال" في توجيه الرأي وصناعته.

ويعالج الفصل الرابع دور شبكات التواصل الاجتماعي في ظهور قادة رأي عام جدد، وتمكين قادة الرأي التقليديين من ممارسة دورهم القيادي للوصول إلى متابعيهم على نحو أسرع، ويركز هذا الفصل على استقصاء استخدامات قادة الرأي العام الخليجي لشبكات التواصل في ظل الحصار الذي فرضته السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، على دولة قطر في الخامس من يونيو/حزيران 2017.

ويرصد كاتب هذا الفصل أهم المنصات التي يستخدمها هؤلاء القادة في إنتاج المضامين والقيم، ويبحث استخدامات قادة الرأي الديني الخليجي لشبكات التواصل الاجتماعي التي تُمَثِّل منبر وعظ افتراضيًّا وتواصليًّا وترويجيًّا للمشاريع الخيرية، خاصة في أوقات المناسبات الدينية والأزمات ذات البعد الديني.

المصدر : الجزيرة