غارديان: الترجمة عمل تأويلي وإبداعي

 الترجمة جسر تواصل بين اللغات والأمم ومعبر لاكتشاف ثقافة الآخرين
الترجمة جسر تواصل بين اللغات والأمم ومعبر لاكتشاف ثقافة الآخرين

خصصت صحيفة الغارديان افتتاحية أمس الأحد لموضوع الترجمة وقالت إنها ضرب من التأويل بمعنى أنها عمل إبداعي لكنه يتطلب أيضا وفاء قويا للنص الأصلي. وكتبت الصحيفة أنه علينا الإشادة بإبداعية المترجمين، ووصفت عملهم بأنه "خيانات وفية" مستلهمة القول الإيطالي الشهير حول الموضوع: المترجم خائن.

وثمّنت الصحيفة دور المترجمين وقالت إنهم مرشدون لنا في الأزمنة والأمكنة الأخرى ويشجعوننا على السفر خارج ضفافنا الأدبية وعلى الإطلاع على أساليب أخرى في الحياة والتفكير.

ووفق هذا المنظور فإن أدب بلد معين مكتوب بلغة واحدة، يكتسب شكلا مختلفا خلال التلاقح مع نصوص من فضاءات ثقافية أخرى.

واسشتهدت الصحيفة بالأوديسة للمؤرخ الإغريقي هوميروس وأشارت إلى أن الكتاب ترجم إلى الإنجليزية أكثر من 60 مرة وكان ذلك على أيدي مترجمين لم تكن بينهم امرأة إلا في الآونة الأخيرة عندما صدرت ترجمة بتوقيع إيميلي ويلسون وهي أستاذة الآداب الكلاسيكية في جامعة بنسلفانيا.

وحسب افتتاحية الغارديان، فإن كل ترجمة تحمل بصمة مبدعيها ورؤاهم وخلفياتهم لتخلص بالتالي للقول إن النسخة الإنجليزية الجديدة من الأوديسة ستكون خالية مما علق بها من قراءات ذكورية للقصيدة الأصلية.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

صدر حديثا كتاب للدكتور مصطفى الطوبي يتناول قضية الترجمة من زوايا جديدة وبطرح تجديدي يستوعب أصولها وآلياتها وأبعادها، ويفرق بين ثلاثة حقول معرفية تشهد نشاطا للترجمة دون فصل ولا ضوابط.

شهد افتتاح المؤتمر الدولي الثالث حول "الترجمة وإشكالات المثاقفة" بالعاصمة القطرية الدوحة نقاشات ثرية تناولت الموضوع من زوايا علائق الصراع والهيمنة والسلطة والتواصل التي تحكم الترجمة في مختلف السياقات الثقافية.

كانت قضايا الدين والسياسة حاضرة بقوة في نقاشات اليوم الثاني والأخير من مؤتمر "الترجمة وإشكالات المثاقفة" الذي انطلق أمس بالعاصمة القطرية الدوحة بمشاركة نخبة من خبراء الترجمة والباحثين العرب والأجانب.

المزيد من شؤون عامة
الأكثر قراءة