افتتاح معرض الدوحة للكتاب بشعار "مجتمع واع"

وزير الثقافة والرياضة القطري صلاح بن غانم العلي يفتتح معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الـ28 (تويتر)
وزير الثقافة والرياضة القطري صلاح بن غانم العلي يفتتح معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الـ28 (تويتر)

افتتحت اليوم الأربعاء فعاليات الدورة الـ28 من معرض الدوحة الدولي للكتاب التي تحمل شعار "مجتمع واع" وتشارك فيه 355 دار نشر تمثل 29 دولة عربية وأجنبية، في حين غابت عنه الدول التي تفرض حصارا على قطر منذ 5 يونيو/حزيران الماضي، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين.

وخلال الافتتاح الذي تم بحضور عدد من المسؤولين القطريين ورؤساء البعثات الدبلوماسية أعرب وزير الثقافة والرياضة صلاح بن غانم العلي عن أمله في أن يصبح المعرض من المحطات الثقافية عالميا، حيث يجري التخطيط ليكون خلال عام 2022 وبالتزامن مع استضافة دولة قطر كأس العالم واحدا من أهم التظاهرات الثقافية على خريطة الثقافة العالمية.

وأكد أن المعرض "نجح في تأكيد رسوخه وثقله على الساحة العربية والدولية، وهناك الكثير من الناشرين حال ضيق المكان عن اشتراكهم، مما يجعلنا نعمل على زيادة المساحة في الدورة المقبلة، وهذا الإقبال يدل على قوة المعرض".

ويعكس شعار الدورة الحالية للمعرض رؤية الوزارة "نحو مجتمع واع بوجدان أصيل وجسم سليم"، وتحل ألمانيا ضيفة شرف المعرض هذا العام تتويجا للعام الثقافي قطر-ألمانيا 2017، بالإضافة إلى مشاركات دولية متميزة من كل من تركيا والصين وفرنسا.

وعن فلسفة شعار الدورة قال المسؤول القطري إن القراءة تعد أهم الأدوات التي تستخدم لزيادة الوعي عند المجتمع، مشددا على أن الهدف ليس في شراء الجمهور الكتاب فحسب، بل أن تكون تجربة الحضور إلى المعرض تجربة معرفية قبل أن تكون قراءة فقط.

وأشار الوزير القطري إلى أن المعرض يولي هذا العام اهتماما خاصا بفعاليات الأطفال انطلاقا من أهمية تربية الطفل على القراءة وتحبيبه فيها حتى تكون القراءة مصدرا في ملء الفطرة لدى الطفل في تعريفه على المجهول واكتشاف العالم.

وأكد الوزير انحياز قطر التام لتأكيد مبدأ الحرية على كافة الإصدارات كمبدأ راسخ في الدولة، نافيا وجود رقابة على الفكر في المعرض إلا في حالات نادرة تقرها جميع المعارض في العالم عندما يدعو الكتاب إلى ازدراء أديان أو يعزز العنصرية أو الفكر المتطرف مثلا.

وفي معرض حديثه عن انعقاد المعرض في ظل الحصار المفروض على قطر قال إن التحدي لم يكن في إقامة المعرض فقط بل في الإنتاج أيضا.

وأوضح أنه إذا كانت المشاركات الدولية بهذا الحجم فإن هناك أيضا تطورا في الإنتاج الفكري والمعرفي للقطريين والمقيمين على أرض قطر، حيث يتم هذا العام تدشين أكثر من 150 كتابا مقابل ثمانين كتابا العام الماضي ولا توجد أي إجراءات استثنائية.

وتصاحب المعرض أنشطة ثقافية وفنية وأدبية، أبرزها "المنبر الفكري" وهو سلسلة لقاءات معمقة تستضيف مفكرين وأدباء عربا وأجانب، من أبرزهم فهمي جدعان الذي سيتحدث غدا الخميس عن "الحضارة والقيم عربيا"، ووزير الثقافة القطري السابق حمد بن عبد العزيز الكواري الذي كان الشهر الماضي مرشحا لرئاسة اليونسكو حيث سيتحدث يوم الأحد المقبل عن "اليونسكو.. رؤية وتجربة".

كما تقام ندوة بعنوان "بين الترجمة العلمية والأدبية" يوم الأحد المقبل، في حين يلتقي الفنانون ورسامو الكاريكاتير القطريون سلمان المالك وعبد العزيز صادق وسعد المهندي يوم الاثنين المقبل في ندوة "الكاريكاتير والمجتمع".

ويشارك "ديوان العرب.. مركز قطر للشعر" التابع لوزارة الثقافة والرياضة في "ليالي القصيد" بأمسيات شعرية إلى جانب "ملتقى المؤلفين القطريين" الذي يقدم محاضرات تعريفية، وينظم معرضا لإصدارات أعضاء الملتقى وحفلات توقيع وجلسات حوارية.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا)