مفكر مغربي يهاجم هيمنة الفرنسية ببلاده

أبو زيد المقرئ الإدريسي: الفرنسية ليست جسرا إلى العلوم الحديثة التي نحن متخلفون فيها ولكنها علامة هيمنة وهزيمة نفسية (الجزيرة)
أبو زيد المقرئ الإدريسي: الفرنسية ليست جسرا إلى العلوم الحديثة التي نحن متخلفون فيها ولكنها علامة هيمنة وهزيمة نفسية (الجزيرة)

قال المفكر المغربي أبو زيد المقرئ الإدريسي إن اللغة الفرنسية تحولت إلى أداة إقصاء ممنهج للشعب المغربي وتمكين وهيمنة للنخبة الفرانكفونية من خلال الإيهام بأن النجاح مرتبط بفرنسا (التي استعمرت المغرب بين 1912 و1956) والفشل مرتبط بالتعريب.

جاء ذلك خلال درس افتتاحي ألقاه أمس الاثنين في المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة (غير حكومي) بالعاصمة الرباط، في موضوع "التدريس بالفرنسية في المغرب.. الخلفيات والمآلات" حيث انتقد توجهات وزارة التعليم ورصد فيها 17 إجراء حاسما للتمكين للفرنسية، مقابل أربعة إجراءات فقط لخدمة العربية.

ورأى الإدريسي، وهو نائب برلماني عن حزب العدالة والتنمية، أن ذلك بمثابة "إهانة للوطن وللعقل المغربي، وتعبير عن الهزيمة النفسية"، واعتبر أنه "رغم أن اللغة العربية اليوم في حالة من الضعف هي وأهلها، فإنها الأكثر انفتاحا في العالم، حيث العالم كله مقبل على تعلمها".

واعتبر أن "الفرنسية ليست جسرا إلى العلوم الحديثة التي نحن متخلفون فيها، ولكنها علامة هيمنة وهزيمة نفسية"، وشدد في الوقت نفسه على أنه لا مانع من تعلم جميع اللغات في العالم.

وانتقد الإدريسي "المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية" الذي يتم تداول مشروع قانونه التنظيمي في البرلمان. واعتبر أن هذا المجلس، حسب مشروع قانونه، ليس له سلطة، وصلاحيته لا تتجاوز الاقتراح أو تقديم المشورة أو الدراسة أو الرصد.

وختم بأن "مجلسا بهذا النوع لن يغير شيئا من وضع العربية وسيكلف الدولة ميزانية وموظفين فقط، لأنه لا أحد يستطيع زعزعة النفوذ الفرنسي في المغرب".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

بدأت جمعية حماية اللغة العربية في المغرب تحركا للضغط على الحكومة لتطبيق تعهد قطعه الوزير الأول عباس الفاسي لحماية اللغة العربية في الإدارة والتعليم، ويتزامن ذلك مع رعاية فرنسا للغتها في المغرب، وهو ما ظهر بجلاء في زيارة نيكولا ساركوزي مؤخرا.

بدأت التحركات في المغرب لحماية اللغة العربية والحد في المقابل من هيمنة الفرنسية على مختلف نواحي الحياة. وجاء ذلك عبر تأسيس ائتلاف جمعوي للدفاع عن اللغة العربية يضم فنانين واقتصاديين ومفكرين وكتابا وجمعيات مدنية.

عادت قضية "فرنسة" التعليم المغربي مرة أخرى إلى دائرة الضوء، بعد قرار أصدرته وزارة التربية الوطنية المغربية، بتدريس المواد العلمية والتقنية في المرحلة الثانوية بالفرنسية، ابتداء من الموسم الدراسي المقبل.

المزيد من شؤون عامة
الأكثر قراءة