فرضية التسمم تعود بشأن وفاة بابلو نيرودا

ظروف وفاة الشاعر التشيلي بابلو نيرودا لا تزال محيرة بعد أكثر من أربعة عقود على رحيله (رويترز)
ظروف وفاة الشاعر التشيلي بابلو نيرودا لا تزال محيرة بعد أكثر من أربعة عقود على رحيله (رويترز)

عاد الحديث مجددا بشأن ملابسات وفاة شاعر تشيلي الأشهر بابلو نيرودا قبل نحو 44 عاما حيث أثار باحثون معنيون بظروف وفاة شاعر الحب والثورة شكوكا حول وفاته متأثرا بالسرطان ولم يستبعدوا أن يكون مات مسموما.

وكان شائعا أن نيرودا توفي متأثرا بمرض السرطان في 23 سبتمبر/أيلول 1973 بعد 12 يوما فقط من انقلاب قاده دكتاتور تشيلي أوغستو بينوشيه ضد نظام حكم سلفادور الليندي الشيوعي.

وقال خبير الطب الشرعي الإسباني أوريليو لونا (جامعة مورسيا) للصحفيين إن فريقه البحثي الذي يحقق بوفاة نيرودا عثر على مادة يمكن أن تكون بكتيريا مستنبتة في المختبر، وقال إنه سيجري تحليلها وإن النتائج ستظهر في غضون فترة تتراوح بين ستة أشهر وعام كامل.

كما قال لونا إن التحاليل التي تشير إلى أن وفاة نيرودا متأثرا بسرطان البروستات كانت مستبعدة في اللحظة الذي فارق فيها الحياة. وأضاف لونا أنه لا يمكن التأكيد قطعيا أن وفاة نيرودا كانت طبيعية أو بفعل عنيف.

ويشار إلى أن الحكومة التشيلية أعادت قبل نحو عامين تحقيقا بشأن وفاة نيرودا حيث صُمِّمت الاختبارات الحديثة بحيث تنظر في الأضرار البروتينية التي تسببت فيها مواد كيميائية تنم عن أن الوفاة حدثت بفعل تسمم.

وعثر خبراء الطب الشرعي بجامعة "يونيفرسيداد دي مورسيا" الإسبانية على ثلاثة أنواع من البروتين في رفات نيرودا، اثنان منها قد يفسران إصابته بسرطان متقدم في البروستات، حسبما ورد في تقرير سُلِّم إلى قاضي التحقيق في القضية.

وطبقا للتقرير، فإن مصدر النوع الثالث من البروتين لم يتضح على الفور، لكنه قد يكون ناجما عن أسباب طبيعية كالإصابة بعدوى ما أو نتيجة معالجات تعرضت لها الجثة عقب الوفاة.

وقد زعم السائق الخاص لنيرودا أن عملاء بينوشيه انتهزوا مرضه فحقنوه بالسم في معدته عندما كان طريح فراش المستشفى. ولم تجد الاختبارات الأولية على جثة نيرودا التي نُبشت من القبر أي أثر للسم.

المصدر : الصحافة البريطانية,رويترز