منتدى دولي بإسطنبول عن الدين والحضارة

تمثال بالعاصمة التونسية لمؤسس علم الاجتماع العلامة عبد الرحمن بن خلدون (1332-1406)
تمثال بالعاصمة التونسية لمؤسس علم الاجتماع العلامة عبد الرحمن بن خلدون (1332-1406)

تتواصل بمدينة إسطنبول التركية فعاليات منتدى الحضارات "الدين والحضارة.. حفظ العمران مقصد شرعي" بمشاركة عشرات الباحثين من 15 دولة، ويهدف إلى استخدام منهج مؤسس علم الاجتماع العلامة عبد الرحمن بن خلدون لفهم وشرح الواقع الحالي ودراسة الحضارة.

وخلال الجلسة الافتتاحية، قال الأكاديمي صالح شهسواري يوم الجمعة إن "العالم والإنسانية يعيشان اليوم أزمة أخلاقية، تكاد أن تأذن بخراب العمران والكون، في ظل فشل المشروع الحداثي في إقامة الحضارة المثلى، وذلك بسبب إقصاء الدين من الحياة قاطبة".

وأضاف شهسواري -في كلمة له عن مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي (أهلية ومقرها لندن)- أنه "كان لزاما التساؤل عن الخراب الذي وصل إلى العالم عامة، والأمة الإسلامية خاصة، لذلك لا بد من تشخيص الداء، لتأتي هذه الندوة حتى تنظر إلى الدين والحضارة، للتأكيد على أن الدين هو أساس الحضارة".

وفي الجلسة الأولى، قال الباحث السعودي مسفر القحطاني -الذي قدم ورقة بحثية بعنوان "أهداف العمران الحضاري.. نظرة نقدية"- إن "المدرسة الفقهية التي لم تتجدد والتزمت بالتراثيات فقط، والمشاريع التي قدمها المجددون كانت عبارة عن عودة إلى الأصول".

من جهته، أشار مازن هاشم المتخصص بعلم الاجتماع إلى أن "مدخل مقاصد حفظ العمران همه تفعيل مبدأ الأولويات، والترجيح بين المصالح والمفاسد والموازنة بينهما، ليتم حينها تطوير صيغة مقصدية مناسبة".

ويسعى المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم الأحد للإجابة عن "كيفية تنظيم العلاقات بين الناس الذين ينحدرون من حضارات مختلفة ويتلاقون ويختلطون في ما بينهم".

وتنظمه جامعة ابن خلدون التركية ومعهد تحالف الحضارات في نفس الجامعة ومؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة