مهرجان الصوفية بفاس ومسار الحكمة عبر العالم

لقطة عامة لمدينة فاس العاصمة العلمية للمغرب التي تحتفي سنويا بالثقافة العالمية من خلال مهرجان دولي (الجزيرة)
لقطة عامة لمدينة فاس العاصمة العلمية للمغرب التي تحتفي سنويا بالثقافة العالمية من خلال مهرجان دولي (الجزيرة)

تعيش مدينة مدينة فاس (وسط المغرب) منذ أمس السبت على إيقاع فعاليات الدورة العاشرة لمهرجانها للثقافة الصوفية التي تحمل شعار "التصوف في لقاء الحكمة عبر العالم: طريق التصوف من المغرب في اتجاه الهند"، وتتواصل على مدى ثمانية أيام بمشاركة 16 دولة.

وقال رئيس المهرجان فوزي الصقلي، في تصريح على هامش حفل الافتتاح، إن روح التصوف والموروث الثقافي يجددان باستمرار الحضارة الإسلامية، وإن الثقافة الصوفية استفادت من التلاقح واللقاءات الثقافية التي شكلتها خلال مسيرتها الممتدة عبر الأجيال، وأكد أن المهرجان يسهم في اكتشاف الثقافة الصوفية بمختلف تجلياتها الإبداعية والفنية، بعيدا عن الصورة النمطية التي تشكلت عنها.

ويضم برنامج المهرجان ندوات علمية وحفلات غنائية، وستنظم خلال أيام المهرجان بحديقة جنان السبيل الأثرية في فاس أمسيات فنية في فن السماع، لمختلف الطرق الصوفية المغربية والأجنبية، ومنها القادرية البودشيشية والريسونية والوزانية، وأيضا النقشبندية التركية.

وقالت كورتني كوكو، وهي باحثة أميركية ومستشارة لدى الرابطة المحمدية لعلماء المغرب (حكومية)، في الندوة العلمية الأولى للمهرجان إن "التصوف يعطي رؤية نحو مستقبل أحسن وأخلاق أفضل، ونشر مفهوم الثقافة الروحية من خلال نموذج التصوف الأندلسي ينبغي أن يجمع ويوحد الشعوب والحضارات".

بدوره، قال رئيس معهد ابن عشير للدراسات الإسلامية والصوفية في أميركا عبد العزيز الدباغ إن "الصوفية هي رفع الهمة، وحسن الخدمة، وحفظ الحرمة".

ويستقطب المهرجان عشرات المفكرين والباحثين وعشاق الموسيقى الصوفية، من المغرب ومصر وإيران وفرنسا وتركيا وأميركا وبريطانيا وكندا واليابان وتونس ولبنان وسويسرا والهند والنيجر وساحل العاج وألمانيا.

وتنظم على مدى ثمانية أيام ندوات علمية تناقش عدة مواضيع، منها: "التصوف والأنموذج الأندلسي"، و"الثقافة الصوفية كفن للعيش"، وأيضا "مكانة التصوف في الثقافة الغربية المعاصرة"، ثم "الثقافات الصوفية في آسيا الوسطى".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

أثار منع ندوة حول كتاب “التصوف بين الدروشة والتثوير” للباحث عبد الله الشيخ -بعد عدم إجازته من قبل المصنفات الأدبية بالسودان- الكثير من الأسئلة، خاصة بعد أن تم حجز الكتاب بمطار القاهرة قبل السماح بدخوله لمصر إلى حين عرضه على الأزهر الشريف.

صدر العدد الـ55 لشهر سبتمبر/أيلول 2016 من مجلة الجزيرة على الحواسيب اللوحية والهواتف الذكية تحت عنوان “التصوف في أفريقيا.. إشعاع التكايا”، وهو يعرف بنفوذ الطرق الصوفية بأفريقيا خارج الزوايا.

انطلقت بالجزائر فعاليات الدورة السادسة للمهرجان الدولي للسماع الصوفي بمشاركة 18 فرقة موسيقية من تسع دول تحت شعار “السماع لغة الطمأنينة والسلام”، ويشهد المهرجان تنظيم ندوات عن التصوف في الإسلام.

عرفت مدينة سيدي بوسعيد بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس منتصف شهر رمضان طقوسا صوفية مميزة ضاربة في القدم، تسمى “خرجة سيدي بوسعيد الباجي” تيمنا بالناسك الذي تبوأ مرتبة مرموقة في التصوف.

المزيد من احتفالات ومهرجانات
الأكثر قراءة