مضيف أهوار العراق يضعها بقائمة التراث العالمي

دخلت منطقة الأهوار العراقية قائمة التراث الإنساني مؤخرا من بوابة تقاليدها العريقة في الضيافة، وتحديدا ما يعرف في المنطقة الجنوبية لبلاد الرافدين بالمضيف أو المجلس، وهو فضاء يجمع بين جمالية البناء وكرم الضيافة ويحظى فيه الضيف بكل أوجه الكرم من أكل وشرب ونوم.

كما يعتبر المضيف مجلسا يوميا للنقاش والأنس وحلّ الخلافات بين العرب الأهوار الذين طوروا أساليب خاصة في كل ما يتصل بالعيش وتفاصيل الحياة اليومية حيث فرضت عليهم الجغرافيا وتقلب مستوى المياه في شط العرب صيفا وشتاء أن يبنوا بيوتهم من القصب الذي ينمو بكثرة في المنطقة.

وقد تحولت تلك البيوت بمرور الزمن إلى ما يشبه أيقونات فنية، مما أهل المنطقة العام الماضي لدخول قائمة التراث الإنساني التي تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو).

ومن أشهر المباني وأكبرها لدى عرب الأهوار مبنى يسمى محليا بالمضيف فيه يجتمع الرجال ويتناقشون ويتسامرون ويحلون ما قد يطرأ من مشاكل وخلافات بين العشائر. وعادة ما تظل أبواب المضيف مشرعة دائما أمام الضيوف بما يجعل منها شبه فندق يقدم المأوى والطعام والشراب مجانا.

لكن منطقة الأهوار وما تزخر به من تراث باتت تواجه تحديات كثيرة، فقد تعرضت أجزاء منها للتجفيف المتعمد، لكن السكان يعلقون الأمل على اليونيسكو ومبادراتها للشعور بطمأنينة طالما افتقدوها في الماضي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلنت مجموعة الدول السبع (كندا، فرنسا، ألمانيا، اليابان، بريطانيا، الولايات المتحدة، إيطاليا) التزامها بالسعي لإنشاء قوة أممية لحماية مواقع التراث العالمي من الدمار خلال الحروب ولمكافحة تهريب الآثار المسروقة.

يشكل إحياء "اليوم العالمي للمتاحف" (18 مايو/أيار) هذا العام مناسبة للوقوف عند ما تعرض له التراث الثقافي العربي المنقول والمعماري من تخريب واستنزاف، وفرصة للتفكير بعمق في مستقبل التراث العربي.

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) المدينة القديمة بالخليل على قائمة التراث العالمي، بعد طلب تقدمت به السلطة الفلسطينية يقضي بتصنيفها محمية عالمية لحفظها من سياسة الاستيطان الإسرائيلي.

المزيد من شؤون عامة
الأكثر قراءة