لوحات فان جوخ في رسوم متحركة بمهرجان بيروت للسينما

جمع فيلم جديد بين الفن التشكيلي وسحر السينما بعد أن قرر صناعه اختيار الرسام الهولندي فينسنت فان جوخ محورا لعملهم، فجاء فيلم الرسوم المتحركة "في حب فينسنت" على هيئة بانوراما لمشوار وأعمال الفنان الراحل.

الفيلم من إخراج البريطاني هيو ويلشمان والبولونية دوروتا كوبيلا، ويحكي قصة حياة فان جوخ حتى وفاته من خلال مقابلات خيالية مع شخصيات في رسوماته.

ومات هذا الرسام عن 37 سنة بعد انتحاره إثر معاناة طويلة مع الاكتئاب، وبعد 127 سنة على وفاته المبكرة لا يزال ذواقة الفن حول العالم يحلمون بحياته وأعماله وإرثه الفني.

وعرض مهرجان بيروت الدولي للسينما الفيلم الأربعاء ضمن دورته الـ 17 التي تمتد من يوم 4-12 من الشهر الجاري.

وينطلق الفيلم من مقولة فان جوخ "لا يمكننا التعبير إلا بواسطة لوحاتنا" التي كتبها في رسالته الأخيرة قبل وفاته.

وتبدأ الأحداث بعد عام واحد من وفاة الرسام الملقب "أبو الفن الحديث" عام 1890، وتتوالى اللوحات المتحركة بين الحقول والوديان والطبيعة والأشخاص لتروي قصة حياة فان جوخ وما كان يدور في عقله الكبير وقلبه الحزين وما بينهما من قلق واكتئاب.

وتسرد قصة ابن ساعي البريد أرماند الذي كلفه والده بإيصال آخر رسالة كتبها فان جوخ لأخيه ثيو. ويتحول هذا الشاب الوفي فجأة إلى محقق في كيفية وماهية وفاة صاحب لوحة "ليلة مضيئة بالنجوم" الأكثر شهرة في العالم.

وحبكة الفيلم -الذي عرض الأربعاء في بيروت بعرض أول بالعالم العربي- تنطلق من الشك في أن أحدا قتل فان جوخ، فتأخذنا برحلة إعادة النظر والتمعن في لوحات هذا الفنان وشخصياته مثل طبيبه بول جاشيه وابنته مارغريت وساعي البريد جوزيف رولان الذين خلدهم فان جوخ في بورتريهات تكاد تكون ناطقة.

وهذه الرحلة السريعة -الأشبه بزيارة متحف فان جوخ الضخم في أمستردام- تستغرق 95 دقيقة (مدة الفيلم) مكثفة تبحر في عوالم علم النفس والقصة البوليسية.

ويصور الفيلم عالَم فان جوخ في تجربة سينمائية لا تضاهى، بعد إجراء أبحاث دقيقة واستلهام قطع الرسام الفنية موضوعاتها ومن ثمانمئة رسالة شخصية.

واستغرق تحويل قصة آخر أيام فان جوخ لفيلم رسوم متحركة سبعة أعوام، وساهم في إنجازه 125 رساما كلاسيكيا محترفا حول العالم و65 ألف إطار مرسوم يدويا، أي بمعدل لوحة زيتية بالثانية الواحدة تقريبا.

وحاز الفيلم على جائزة الجمهور من المهرجان الدولي للفيلم في فرنسا عام 2017، والجائزة الذهبية في نفس العام من مهرجان شنغهاي للفيلم في الصين.

المصدر : رويترز