انطلاق الاحتفالات بذكرى "ساقية سيدي يوسف" بتونس

بلدة "ساقية سيدي يوسف" هاجمها الطيران الفرنسي سنة 1958 وأوقع عشرات الضحايا من التونسيين والجزائريين (الأناضول)
بلدة "ساقية سيدي يوسف" هاجمها الطيران الفرنسي سنة 1958 وأوقع عشرات الضحايا من التونسيين والجزائريين (الأناضول)
انطلقت بالعاصمة التونسية أمس السبت الاحتفالات بمناسبة الذكرى 59 لأحداث بلدة "ساقية سيدي يوسف" بمحافظة الكاف (شمال غرب البلاد) على الحدود مع الجزائر، التي هاجمها الطيران الفرنسي عام 1958، وأوقع بها عشرات الضحايا من التونسيين والجزائريين.

وأغار الطيران الفرنسي على البلدة في الثامن من فبراير/شباط 1958؛ بدعوى ملاحقة ثوار جزائريين يقاومون الاستعمار الفرنسي؛ مما أدى إلى استشهاد 68 شخصا، فضلا عن وقوع 87 جريحا في تجمع بالسوق الأسبوعية للبلدة.

وتشهد احتفالات هذا العام، التي تستمر حتى نهاية مارس/آذار المقبل، إقامة معارض وثائقية وورشات للصناعات التقليدية وعروض موسيقية، فضلا عن عقد لقاءات وندوات وعروض موسيقية وترفيهية في عدة مناطق بالبلاد.

استعراض لإحياء ذكرى الهجوم الفرنسي الذي أدى إلى استشهاد 68 شخصا وإصابة 87 في بلدة ساقية سيدي يوسف (الأناضول)

وقالت وزيرة الشباب والرياضة التونسية مجدولين الشارني في تصريح للأناضول على هامش هذه التظاهرة إن "أحداث ساقية سيدي يوسف مناسبة للتذكير بمحطة امتزجت فيها الدماء التونسية بشقيقتها الجزائرية من أجل الحرية"، مضيفة أن "العلاقة بين الشعبين التونسي والجزائري كتبت بدماء شهداء البلدين".

وفي شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، عُزف النشيدان الرسميان للبلدين، كما نصبت خيمة للتعريف بالموروث الثقافي والتقليدي للبلدة الحدودية من لباس ومأكولات شعبية.

من جانبها، قالت الحرفية منير رجيبة التي تنحدر من "ساقية سيدي يوسف" إن هذه الأحداث "مناسبة لتذكير التونسيين بهذا اليوم المجيد الذي امتزجت فيه دماء التونسيين والجزائريين"، ودعت السلطات لتعزيز التعاون مع الحرفيين الجزائريين بإقامة معارض تقليدية مشتركة وتبادل الخبرات، تخليدا لهذه الذكرى، على حد قولها. 

المصدر : وكالة الأناضول