الجزائر تقيد استيراد المصاحف والكتب الدينية

عبد المالك سلال (وسط) في الدورة 21 من معرض الجزائر للكتاب التي سحب منها 131 كتابا بحجة المس بالدين (الجزيرة)
عبد المالك سلال (وسط) في الدورة 21 من معرض الجزائر للكتاب التي سحب منها 131 كتابا بحجة المس بالدين (الجزيرة)

وضعت الحكومة الجزائرية ضوابط وشروطا جديدة للراغبين في استيراد الكتب الدينية والمصاحف، تلزمهم عبرها بضرورة الحصول على ترخيص مسبق من وزارة الشؤون الدينية وذلك لتفادي ما سمته "الفوضى الكبيرة" في استيراد ذلك النوع من الكتب.

ويجبر المرسوم التنفيذي الذي وقّعه رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال كل "شخص يريد استيراد الكتاب الديني على جميع الدعائم عدم الشروع في أيّ إجراء قبل حصوله على الترخيص المسبق".

وحدد المرسوم الصادر أمس الأحد في آخر عدد من الجريدة الرسمية شروطا عدة، منها عدم مساس المضامين الكتب الدينية المراد استيرادها بالوحدة الدينية للمجتمع، وبالمرجعية الدينية الوطنية والآداب العامة والحقوق والحريات الأساسية.

وتبت لجنة القراءة التابعة لوزارة الشؤون الدينية الجزائرية حسب النص في "طلبات الترخيص المسبق لاستيراد الكتاب الديني من خلال الاطلاع على محتوى الكتب المراد استيرادها والتحقق من خلوها من عبارات الإساءة إلى الوحدة الدينية والمرجعية الوطنية للجزائريين".

ويلزم المرسوم "الراغبين في استيراد الكتاب الديني بإرفاق الطلب بنسخة واحدة من الكتاب المراد استيراده رفقة بطاقة معلومات عن الكتاب".

وتتولى وزارة الشؤون الدينية عبر لجنة القراءة كما جاء في القرار سحب الرخصة من المستورد في حال ثبوت مخالفته للشروط، كما سيجري حجز الكتاب الديني أو إتلافه.

وينص مرسوم آخر بالعدد ذاته من الجريدة الرسمية على أن الراغبين في استيراد "المصحف الشريف" وطبعه وتوزيعه ونشره من الأشخاص والهيئات والأجنبية والممثليات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة وكذا المراكز الثقافية الأجنبية المعتمدة بأخذ الموافقة المسبقة من وزارة الشؤون الدينية.

كما يشترط المرسوم خلو المصحف الشريف من الأخطاء، ومراعاته رواية "ورش" عن الإمام نافع المشهورة في الجزائر ودول المغرب العربي.

وتأتي هذه الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الجزائرية لأول مرة لتنظيم استيراد الكتاب الديني الذي تقول السلطات إنه يشهد فوضى كبيرة.

وخلال الدورة الـ21 لمعرض الجزائر الدولي للكتاب في الفترة من 26 أكتوبر/تشرين الأول-5 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 سحبت السلطات 131 عنوانا بحجة مساسها بالدين الإسلامي والهوية وتاريخ الجزائر، وترويجها "للإرهاب والتطرف والعنف".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

تصدر الكتاب الديني مبيعات الصالون الدولي الـ12 للكتاب بالجزائر رغم سوء التنظيم الذي عانى منه العارضون والجمهور منذ افتتاح المعرض في 31 من الشهر الماضي. لكن رغم تفوق الكتب الدينية انتقد مسؤولون عن دور نشر حظر الرقابة لبعضها.

تعد الحكومة الجزائرية مشروع قانون يعرض على البرلمان يهدف إلى تنظيم ممارسة الطقوس والشعائر الدينية لغير المسلمين في البلاد، وقد درس ووافق مجلس الحكومة في اجتماعه أمس على المشروع الذي عرضه وزير العدل الطيب بلعيز, ويضع مشروع القانون الشروط والتدابير الإجرائية والتنظيمية والإدارية الواجب توفرها.

عقد اتحاد الكتاب الجزائريين ندوة حول "الإعلام الديني بالجزائر.. الخطاب والهوية"، وهو عنوان كتاب للكاتب محمد بغداد، صدر عن دار الحكمة بالجزائر، وهي أول مرة أن تطرح إشكالية الإعلام الديني مضمونا إيديولوجيا وهوية سياسية للتيارات الإسلامية التي عرفتها الجزائر أثناء أزمة العنف

تنطلق رواية "إرهابيس-أرض الإثم والغفران" للروائي الجزائري عز الدين ميهوبي من معايشة لواقع أخذ فيه الإرهاب حيزا كبيرا في تسعينيات القرن الماضي وما بعدها، وانتشار العنف والجماعات الإرهابية التي تهدد العالم بمزيد من الدم.

المزيد من تشريعات
الأكثر قراءة