إيسيسكو تدعو لإنقاذ آثار حلب

مسجد هارون دادا الأثري الذي قصفه النظام السوري في حي قاضي عسكر بحلب القديمة
مسجد هارون دادا الأثري الذي قصفه النظام في حي قاضي عسكر بحلب القديمة (الجزيرة)

طالبت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بتحرك دولي عاجل لإنقاذ مدينة حلب السورية من "الدمار الممنهج المتعمد والشامل" الذي تتعرض له المدينة التاريخية، بينما تواصل طائرات روسية وسورية غاراتها لتقتل اليوم 21 مدنيا.

وقالت منظمة إيسيسكو في بيان اليوم الاثنين إنها تدعو بشكل عاجل دول العالم ومنظمات حقوق الإنسان والقيادات الدينية والثقافية والنخب الفكرية والإعلامية إلى التعبير عن إدانتهم الصريحة للأطراف المشاركة في تدمير حلب، واصفة المدينة بأنها "عاصمة الثقافة الإنسانية بامتياز".

ودعت المنظمة في بيانها إلى السعي في إطار جهود دولية مكثفة "لوقف الحرب التدميرية التي تتعرض لها هذه المدينة التاريخية العريقة"، معتبرة أن العالم لم يشهد مثيلا لما تتعرض له حلب من تدمير كاسح أتى على البشر والحجر، في كارثة إنسانية وبيئية ومعمارية غير مسبوقة في التاريخ المعاصر حتى في الحربين العالميتين الأولى والثانية، حسب تعبيرها. 

‪جانب من الدمار الذي لحق الكثير من المعالم الأثرية والأسواق القديمة بحلب‬ (الجزيرة)‪جانب من الدمار الذي لحق الكثير من المعالم الأثرية والأسواق القديمة بحلب‬ (الجزيرة)

وحمّلت إيسيسكو في بيانها المسؤوليةَ المباشرة عن تدمير حلب لقوات النظام السوري، وللسلاح الجوي الروسي الذي يدعمها، وللقوات الإيرانية والمليشيات التابعة لها، فضلا عن تنظيم الدولة الإسلامية الذي قالت إنه "يساهم في تحقيق أهداف النظام".

ولفت البيان إلى أن حلب احتفلت سنة 2006 بكونها عاصمة للثقافة الإسلامية، نظرا لما تزخر به من معالم أثرية متنوعة، وتراث علمي وثقافي متعدد المصادر، وهي تعد من أقدم المدن المأهولة في العالم.

ويتزامن صدور البيان مع سقوط 21 قتيلا مدنيا وعشرات الجرحى اليوم في غارات شنتها طائرات روسية وسورية على أحياء مدينة حلب.

كما صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم للصحفيين بأن طائرات بلاده ستدعم النظام السوري "بأكثر الطرق فعالية" حتى لا يسيطر "الإرهابيون" على حلب ومحيطها.

المصدر : الجزيرة + وكالات