تونس تخلد ذكرى أولاد أحمد بجائزة "شاعر البلد"

الشاعر محمد الصغير أولاد أحمد عرف بكتاباته النضالية من أجل الحرية والكرامة واشتهر بقصيدة "نحب البلاد" (الجزيرة)
الشاعر محمد الصغير أولاد أحمد عرف بكتاباته النضالية من أجل الحرية والكرامة واشتهر بقصيدة "نحب البلاد" (الجزيرة)

أعلنت وزارة الثقافة التونسية عن تخصيص جائزة شعرية تحت عنوان "شاعر البلد" تخليدا لذكرى  الشاعر محمد الصغير أولاد أحمد، الموصوف بـ"المناضل" والذي فارق الحياة في 5 أبريل/نيسان الماضي.

وقالت الوزيرة سنيا مبارك في كلمة خلال احتفال بأربعينية أولاد أحمد أمس الثلاثاء في العاصمة تونس، "اليوم نعلن في ذكراك عن جائزة شاعر البلد لتكون امتدادا لك في كل جهات البلاد".

وخلال ذلك الحفل الذي تخلله عرض لمقتطفات من شعر "أولاد أحمد" ومعرض لصوره ومقتنياته وعروض موسيقية، أوضحت الوزيرة أن الجائزة "كما أحببت أنت (أولاد أحمد) امتداد للثقافة في كل المناطق".

كما عدد الناطق الرسمي للجبهة الشعبية (تكتل أحزاب يسارية) حمة الهمامي في كلمته، خصال أولاد أحمد، معتبرا أنه "استطاع صياغة كل قضايا الأمة بشعره وكان يقاوم الاستبداد، وكان من أبرز القيادات الشعرية في البلاد".

والشاعر "أولاد أحمد" من مواليد محافظة سيدي بوزيد (وسط)، منطلَق شرارة الثورة التونسية في 17 ديسمبر/كانون الأول 2011، وكتب قصيدة "الفراشة" إهداء لروح محمد البوعزيزي، ووصف بـ"المناضل" نظرا لقصائده ضد نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي الذي أطاحت به الثورة التونسية.

واشتهر الصغير بقصيدة "نحب البلاد "والتي يقول فيها "أحب البلاد كما لا يحب البلاد أحد، صباح مساء، وقبل الصباح، وبعد المساء، ويوم الأحد".

وعُرف أولاد أحمد بكتاباته النضالية من أجل الحرية والكرامة، وكتب دواوين شعرية ومؤلفات منها "ولكنني أحمد" (1989) و"نشيد الأيّام الستة" (1984) و"ليس لي مشكلة" (1998) و"حالات الطريق" (2013) و"القيادة الشعرية للثورة التونسية" (2013).

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

أعلنت في تونس وفاة الشاعر والباحث جعفر ماجد منسق فعالية القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2009 التي تستمر حتى مارس/آذار المقبل عن 69 عاما، ويعتبر الراحل أحد أبرز شعراء تونس بعد الاستقلال.

نسجت "جماعة تحت السور" الأدبية التونسية تجربة فريدة في ثلاثينيات القرن الماضي وتمكنت من فرض نفسها رغم سياسة التغريب من المستعمر الفرنسي، ولئن ظفر بعض وجوهها بالاعتراف فإن عددا من تلك الجماعة ظل منتجهم منسيا كالقاص والشاعر محمد العريبي.

كرمت تونس شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا بحضور وزير الثقافة التونسي وعدد من المفكرين من تونس والجزائر. وتضمنت أنشطة الاحتفاء التي أقامها المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون ندوة فكرية ومعرض صور ووثائق وعرض فيلم وثائقي عن حياة الشاعر.

نظم فضاء مسرح "التياترو" بالعاصمة التونسية حوارا حول "الثورة والقطيعة" جمع المفكر التونسي الطاهر لبيب والشاعر السوري علي أحمد سعيد (أدونيس)، وأداره الشاعر التونسي محمد الصغير أولاد أحمد، واتفق المشاركون فيه على أن نجاح الثورة مرتبط بالقطيعة الكاملة مع المرحلة التي سبقتها.

المزيد من شؤون عامة
الأكثر قراءة