معرض تراثي سعودي بالصين بعد أوروبا وأميركا

آثار ثقافية من الجزيرة العربية في المتحف الوطني بالعاصمة الصينية (الجزيرة)
آثار ثقافية من الجزيرة العربية في المتحف الوطني بالعاصمة الصينية (الجزيرة)

علي أبو مريحيل-بكين

يستضيف المتحف الوطني في العاصمة الصينية بكين معرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية  وروائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور"، في أول محطة له في آسيا بعد أن أقيم سابقا في عدة مدن أميركية وأوروبية.
 
وافتتح المعرض برعاية رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني السعودي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، ووزير الثقافة الصيني لو شو جانغ بحضور عدد من السفراء العرب والمسؤولين بوزارة الثقافة الصينية، بالإضافة لمئات الزوار الصينيين.
 
وقال الوزير الصيني إن المعرض يفتح صفحة جديدة للتعاون التراثي والثقافي بين الصين والسعودية، مشيرا إلى أن هذه أول مرة يقام مثل هذا النشاط في تاريخ التعاون بين البلدين في مجال الآثار، وأول مرة تقيم المملكة معرضا للآثار العربية في الصين.
 
وأشار إلى أن المعرض هو من النتائج المثمرة التي حققتها الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى السعودية مطلع عام 2016، وشهدت توقيع علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ومجموعة من الاتفاقيات في مجالات عدة منها الثقافية والإعلامية والتكنولوجية. 
جرات مياه من الطين معروضة في المتحف الوطني الصيني (الجزيرة)

من جهته قال المسؤول السعودي في تصريحات خاصة للجزيرة إن المعرض جزء من بناء العلاقة الاستراتيجية بين بلاده والصين، ورافد للتلاقي الثقافي بين شعبي البلدين، وأضاف أن إقامة المعرض في المتحف الوطني يمثل فرصة نادرة للجمهور الصيني للاطلاع على القطع الأثرية المميزة وتعرّف التراث الثقافي الذي يبرز الحضارات القديمة في الجزيرة العربية.

ويحتوي المعرض على نحو 470 قطعة أثرية من التحف المعروضة في المتحف الوطني في الرياض، ويعود تاريخ بعضها إلى العصر الحجري القديم وعصور ما قبل التاريخ مرورا بحضارات الممالك العربية المبكرة والوسطى والمتأخرة وحتى الفترة الإسلامية.

وحسب القائمين على المعرض فإنه يهدف إلى إطلاع العالم على حضارة وتاريخ الجزيرة العربية والمملكة العربية السعودية من خلال كنوزها التراثية التي تجسد بعدها الحضاري، إلى جانب تعزيز التواصل الثقافي بين شعوب العالم.

يشار إلى أن معرض التراث السعودي سيمكث في متحف الصين الوطني لثلاثة أشهر، ثم يواصل جولته الآسيوية لتشمل كوريا الجنوبية واليابان، وذلك بعد أن أقيم سابقا في أربع دول أوروبية وخمس مدن في الولايات المتحدة، إضافة إلى محطته الداخلية في مركز الملك عبد العزيز الثقافي.

المصدر : الجزيرة