أوبريت حكاية حلب.. رسالة فنية وإنسانية من كتارا

المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) بالدوحة شهدت العديد من الأنشطة التضامنية مع حلب بينها عرض "أوبريت حكاية حلب" (الجزيرة)
المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) بالدوحة شهدت العديد من الأنشطة التضامنية مع حلب بينها عرض "أوبريت حكاية حلب" (الجزيرة)

قدمت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا في العاصمة القطرية الدوحة أمس الأحد "أوبريت حكاية حلب" في المسرح المكشوف بحضور جمهور غفير، وذلك ضمن حملة واسعة للتضامن مع الشعب السوري، خاصة أهل مدينة حلب التي تشهد مأساة إنسانية غير مسبوقة.

وقال المدير العام للمؤسسة خالد بن إبراهيم السليطي إنه "أمام ما يعيشه أهلنا في سوريا من واقع مأسوي مرير وما تعرضت له مدينة حلب من أحداث فظيعة لا يمكن إلا أن نمد إليهم جسور التواصل وذلك من خلال المساهمة في تخفيف آلامهم وأوجاعهم".

وأضاف أن "أوبريت حكاية حلب" هو رسالة إنسانية بملامح ثقافية وفنية نضم فيها صوتنا إلى كل الأصوات المنادية بضرورة وقف ما يجري من انتهاكات لكرامة الإنسان ومن أعمال عبثية في حق أهالي حلب.

من جانبهم، أشاد الفنانون القطريون المشاركون في الأوبريت -وهم غانم السليطي وصلاح الملا وأحمد المفتاح وفالح فايز والطفل عبد الرحمن المفتاح- بهذه الفرصة التي أتاحتها لهم المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا ليوصلوا أصواتهم دفاعا عن القضايا الإنسانية العادلة.

واعتمد الأوبريت على المزج بين المشاهد المسرحية والعرض السينمائي، حيث ظهرت شاشة كبيرة على المسرح وعرضت بانوراما عن مدينة حلب وتاريخها وصورها قبل الحرب والدمار وبعده، وقد لاقى العرض تفاعلا كبيرا من الجمهور.

ويشكل الأوبريت جزءا من فعاليات كثيرة شهدها الحي الثقافي كتارا أمس الأحد بمناسبة اليوم الوطني لقطر لكنه تحول إلى تظاهرات حقيقية للتضامن مع أهل مدينة حلب المنكوبة ودعمهم في محنتهم الحالية وما يكابدونه من حصار وتجويع وتشريد.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يحتضن الحي الثقافي- كتارا بالعاصمة القطرية إلى غاية نهاية مارس/آذار الجاري معرض المصور الفوتوغرافي الفرنسي ذي الأصل السوري عمار عبد ربه بعنوان "حلب لهم ولهن السلام" نقل فيه مأساة المدينة.

حذرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) اليوم الخميس من أن التراث الثقافي الثري في سوريا يتعرض للتدمير جراء الصراع الدائر هناك والذي دخل عامه الثالث. ودمرت المعارك مواقع تاريخية بأرجاء البلاد، بينها الجامع الأموي بحلب وقلعة الحصن بحمص.

بنبرة استقصائية وعين فاحصة، يتبدى السوري عبد الله مكسور في روايته "عائد إلى حلب" مسكونا بالشأن السوري والتداعيات الاجتماعية المفجعة للأوضاع التي تمر بها البلاد على الناس المشردين والمهاجرين والنازحين.. دوامة عنف وموت لا تنتهي يدخلها مكسور في حلب وعلى تخومها.

بحلب -كما المدن السورية الأخرى- وصل الدمار والنهب للكثير من النفائس التراثية والأثرية. فبلد يوصف بأنه "متحف في الهواء الطلق" يكاد يصبح خارج الزمان، مع جرح الحاضر وأسئلة المستقبل الغائم.

المزيد من شؤون عامة
الأكثر قراءة