كاتب مغربي: القصيدة لم تعد تستوعب آلام العصر

الكاتب المغربي أحمد الكبيري
أحمد الكبيري: الجوائز الكبيرة للرواية العربية دفعت الكثيرين للهجرة من القصيدة إلى كتابة الرواية (مواقع التواصل)

يرى الكاتب المغربي أحمد الكبيري أن القصيدة لم تعد تستوعب كل آلام هذا العصر، وأن الرواية "وعاء شامل" يمكن أن يحوي كل أساليب الكتابة الأخرى، ويعزو هجرة الشعراء لعالم السرد إلى أسباب موضوعية أكثر منها إبداعية.

وتحدث الكبيري في مقابلة صحفية عن النزوح من القصيدة إلى الرواية، وقال "الرواية وعاء شامل يمكن أن يحتوي كل الفنون والأساليب الكتابية الأخرى من قصة وشعر ومسرح وخاطرة".

يستعيد الكبيري بداياته التي كانت مع القصيدة، حيث ظل في محرابها عدة عقود قبل أن يغادرها مقتنعا "إن ما أريد أن أقوله فضفاض جدا على جسد القصيدة". واعتبر أن ظاهرة الهجرة "نحو الرواية قراءة وكتابة راجعة لأسباب موضوعية أكثر منها إبداعية".

واستطرد قائلا "ربما القارئ لم يعد يجد نفسه في الشعر بعد أن لاحظ استسهالا كبيرا في اقتراف القصائد ونشر الدواوين، وهذه مسؤولية الشعراء.. كذلك اهتمام دور النشر والتوزيع بنشر الروايات والتخلي عن الشعر".

ويرى أن الجوائز الكبيرة للرواية العربية تتحمل المسؤولية أيضا "مما حفز العديد من الكتاب على مواصلة الكتابة الروائية أو الهجرة إليها والمشاركة في هذه الجوائز، وأيضا انتقال شعراء مهمين من كتابة الشعر لكتابة الرواية". 

رواية رواية "مقابر مشتعلة" ستترجم إلى الصينية في إطار التعاون الثقافي بين الصين وجامعة الدول العربية(مواقع التواصل)

والكبيري هو صاحب الثلاثية الروائية "مصابيح مطفاة"، و"مقابر مشتعلة"، و"أرصفة دافئة"، ووقع الاختيار على "مقابر مشتعلة" لترجمتها إلى الصينية في إطار التعاون الثقافي بين الصين وجامعة الدول العربية ضمن أفضل 25 رواية من العالم العربي.

وتبدو روايات الكبيري أقرب إلى الواقعية وتقترب شخصياتها وأمكنتها من الواقع حتى أن بعض النقاد اعتبروها سيرة ذاتية للكاتب لكن الكاتب الذي يستعد لإصدار روايته الرابعة يعتبر رواياته "عملا تخيليا صرفا حتى وإن كان يوهم في الكثير من عوالمه بواقعيته ويتقاطع في الكثير من جوانبه بسيرتي الذاتية".

واعتبر الكبيري أن الخلط بين ما هو سيري وما هو تخييلي ربما يرجع إلى الربط "بصورة أوتوماتيكية تعسفية أحيانا بين الحكاية وسيرة الكاتب، خصوصا لما يكون الواقع والفضاء الذي تناولهما العمل الإبداعي هما نفسهما الفضاء والواقع الذي نشأ وترعرع فيهما الكاتب".

ويوضح الكبيري أنه اعتمد في كتابة رواياته على تسلسل منطقي يرسم توجهها العام بحيث يمكن قراءتها متسلسلة كثلاثية توحد فيما بينها شخصية السارد كمحور أساسي تدور حوله كل الأحداث، واعتمد أيضا في كتابتها على تقنية تتيح إمكانية قراءة كل رواية على حدة دونما حاجة لجزء آخر يتممها.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تصميم فني لخبر عن تغطية الجزيرة نت لجائزة البوكر

تتواصل بالعاصمة اللبنانية بيروت أشغال “ملتقى الرواية العربية” الذي تنظمه “الجمعية اللبنانية للفنون التشكيلية” ويناقش إشكالات حول الرواية العربية بمشاركة نقاد وروائيين من مختلف أنحاء العالم العربي.

Published On 30/4/2016
تصميم فني لمقال ثقافي للكاتب إبراهيم صموئيل

هل الكتابة الأدبية رغبة أم إمكانية؟ رغم البداهة الصريحة في التساؤل فإنّ فيض الإصدارات الأدبية، خاصة في الرواية، يملي طرح البديهيات والنوافل، ويجعل التوقّف معها أمراً لازماً لا بدّ منه.

Published On 18/6/2016
جانب من اشغال الملتقى الوطني الأول حول الرواية الجزائرية من منظور الحوار بين الناقد والروائي مسرح بلدية سطيف 13 جويلية 2016 تصوير ياسين بودهان الجزيرة نت

جمع الملتقى الوطني الأول حول الرواية الجزائرية “الخطاب الروائي الجزائري من منظور الحوار بين الناقد والروائي” بمدينة سطيف لأول مرة مجموعة نقاد وروائيين على طاولة واحدة عنوانها الحوار لا المواجهة.

Published On 14/7/2016
الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة

يتحدث الشاعر والناقد عز الدين المناصرة بهذا الحوار عن علاقته بالراحل محمود درويش، وبعض آرائه النقدية بقصيدة النثر، وكذا مواقفه التي جعلته يدفع ثمنا غاليا لكنه لم ينكسر.

Published On 27/12/2015
المزيد من شؤون عامة
الأكثر قراءة