"فيلم أميركي طويل" يتحول من المسرح للسينما

صورة من موقع الشركة المنتجة للفيلم
صورة من موقع الشركة المنتجة للفيلم

بدأ عرض فيلم "فيلم أميركي طويل" في دور السينما اللبنانية مساء الأحد، في ثاني تجربة توليفية لشركة "إم ميديا"، تقوم فيها بتحويل مسرحية لزياد الرحباني إلى فيلم.

و"فيلم أميركي طويل" مسرحية عرضت على مسرح جان دارك في بيروت عام 1980، وتتناول وضع لبنان عقب خمس سنوات من الحرب الأهلية، وتعرض الطوائف اللبنانية جميعها متمثلة في شخصيات تعكس الواقع اللبناني المتشظي.

وقامت شركة "إم ميديا" اللبنانية بتركيب الصوت على الصورة، لتحصل على فيلم من مئة دقيقة سينمائية بعد اختصار المسرحية الأم التي تقارب الساعتين وربع الساعة.

وهذه التجربة هي الثانية لشركة "إم ميديا" بعد تحويل مسرحية "بالنسبة لبكرا شو" للرحباني إلى فيلم، والتي جذبت 155 ألفا على شباك التذاكر مطلع العام الحالي.

وكما مسرحية "بالنسبة لبكرا شو" فإن "فيلم أميركي طويل" تم تصويره بكاميرا ليال رحباني شقيقة زياد وابنة فيروز وعاصي الرحباني التي توفيت في تسعينيات القرن الماضي.

وتعول الشركة على نجاح مماثل في "فيلم أميركي طويل" لما لهذه المسرحية من تأثير في وجدان الناس، خاصة للذين عايشوا الحرب الأهلية ورأوا في زياد الرحباني فنانا يستشرف الحدث ويكتبه كأنه سيحصل غدا.

وبمئة دقيقة عرض تعود الشخصيات إلى لعب أدوارها بإتقان وعفوية مطلقة، لتعكس واقع وطن أصيب بلعنة الطائفية. ومن هذه الشخصيات التي تركت بصماتها على الواقع اللبناني نرى الأستاذ عبد (ويجسد دوره الممثل رفيق نجم) أستاذ الجامعة الباحث دوما عن كشف أسباب الحرب والمؤامرة الأميركية.

‪زياد الرحباني أدى شخصية رشيد‬ (رويترز)

الأغاني
كما نرى الحشاش أبو ليلى (ويجسد دوره الممثل جوزيف صقر) الذي تتم معالجته من الإدمان فيجد أن الحرب أكثر ضررا من نبتة الحشيشة، ونزار ابن الحركة الوطنية الذي اكتشف أنه في "خندق واحد مع الرجعية العربية" التي تمول "حركات التحرر العربي"، وزافين الذي يعرف باسم ستيريو (ويجسد دوره الممثل غازاروس الطونيان) تلك الشخصية الأرمينية الواقعة على خط انتماء غير فاصل للهوية، وإدوار (ويجسده زياد أبو عبسي) المتوجس دائما من المحمودات أو الإسلام الساعي إلى التخلص من المسيحيين.

ولعل شخصية رشيد التي يؤديها زياد الرحباني هي الأقرب توصيفا لمرحلة الثمانينيات حيث تحول لبنان الجديد إلى "لحم بعجين".

وفي الفيلم المسرحية تبرز أغان كثيرة يؤديها جوزيف صقر، وكانت ولا تزال لصيقة باللبنانيين أكثر من نشيدهم الوطني، حيث أصبحت أغنية "يا زمان الطائفية" من أكثر الأعمال الفنية لزياد الرحباني التي تعكس واقع الحال المتشظي طائفيا.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تشارك الفنانة اللبنانية فيروز ونجلها زياد الرحباني إضافة إلى ثماني فرق عربية وعالمية في إحياء مهرجانات بيت الدين الدولية في لبنان، والتي من المقرر أن تفتتح دورتها الخامسة عشرة يوم العاشر من يوليو/ تموز المقبل.

عادت فيروز وغنت من جديد. حلقت مع ابنها زياد الرحباني إلى آفاق جديدة غير مألوفة في الموسيقى العربية، تمتاز بالمغامرة وتعتمد المزج بين القديم والحديث، وبين الشرق والغرب. "إيه في أمل" على الرغم من كل ما يلف لبنان من سحب سود منذرة.

كانت السيدة فيروز طوال مسيرتها الفنية صوتا يوحد الجميع ويفتن الكل بعذوبته بعيدا عن التجاذبات السياسية، لكن التصريحات الأخيرة -التي أطلقها ابنها زياد الرحباني بشأن حبها لحسن نصر الله- أثارت ردود فعل متباينة، بعضها كان هجوما حادا على المطربة الكبيرة وتاريخها.

إذا كانت مشاعر الحب لسياسي أو غيره جزءا من حرية التعبير يمارسها الإنسان بإرادته ولو كان شخصية بارزة أو فنانا، فهناك من يعتقد أن زياد الرحباني سلب هذا الحق من والدته قاصدا أو غير قاصد عندما أعلن أنها "تحب حسن نصر الله".

المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة