انتقادات لفيلم "محمد رسول الله" والمخرج يدافع

المخرج الإيراني مجيد مجيدي يعاين موقع تصوير فيلم "محمد رسول الله" في قرية جنوبي طهران (أسوشيتد برس)
المخرج الإيراني مجيد مجيدي يعاين موقع تصوير فيلم "محمد رسول الله" في قرية جنوبي طهران (أسوشيتد برس)

أثار الفيلم الإيراني الجديد عن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) انتقادات واسعة من طرف شخصيات دينية اعتبرته مسيئا لمقام الرسول الكريم، بينما ذكر مخرج الفيلم مجيد مجيدي أن الغرض من هذا العمل السينمائي هو "تغيير الصورة العنيفة" التي ارتبطت بالإسلام.

وقد هاجم مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ فيلم "محمد رسول الله" الذي عرض في إيران ومهرجان مونتريال السينمائي الأسبوع الماضي، قائلا إنه "تشويه للإسلام".

ونقلت صحيفة "الحياة" أمس الأربعاء عن المفتي السعودي قوله إنه "فيلم مجوسي وعمل عدو للإسلام" مضيفا أن عرضه "لا يجوز شرعا".

وقال آل الشيخ إن النبي محمدا عليه السلام "منزه عن ذلك.. وهؤلاء يصورون شيئا غير الواقع، فيه استهزاء بالرسول وحط من قدره (…) لأن هذا عمل فاجر، ولا دين له، وإنما تشويه الإسلام، وإظهار الإسلام بهذا السوء".

ويحكي الفيلم الطويل الذي أخرجه مجيدي، أحد أكبر السينمائيين الإيرانيين، قصة طفولة النبي صلى الله عليه وسلم منذ ولادته وحتى بلوغه سن 13 عاما.

صورة الإسلام

مجيدي: الفيلم يهدف إلى تغيير الصورة العنيفة التي لحقت بالإسلام (أسوشيتد برس)

من جهتها، انتقدت رابطة العالم الإسلامي الفيلم، مؤكدة "حرمة تجسيد النبي محمد في الأعمال الفنية تحت أي ذريعة كانت، وتجسيده في الأفلام والمسلسلات".

وطالب أمينها العام عبد الله التركي -في بيان أصدره- المسؤولين الإيرانيين بـ"إيقاف عرض الفيلم ومنعه لأنه انتهاك لما أوجبه الله علينا من توقير للنبي محمد".

ودعا التركي المسلمين إلى "التواصي بمنع الفيلم ومقاطعته ومنع أي عمل ينطوي على الإساءة لمقام النبوة".

وبلغت ميزانية الفيلم -ومدته ثلاث ساعات- أربعين مليون دولار، وقد مولته الدولة جزئيا ليكون بذلك أكثر الأفلام كلفة في تاريخ السينما الإيرانية. وساعدت هذه الميزانية في بناء أحياء في جنوب طهران مشابهة لتلك التي كانت في مكة قبل 1400 عام.

ويأمل المخرج الإيراني بفيلمه الجديد -كما يقول- المساهمة بتغيير "الصورة العنيفة" التي يظهر فيها الدين الإسلامي، مضيفا أنه يعتبر أن فيلمه يجب أن "يوحد" وألا يفرق المسلمين السنة والشيعة الذين يتواجهون في عدة دول بالمنطقة، من سوريا إلى اليمن، مرورا بالعراق.

ومطلع العام الحالي، جدد شيخ الأزهر أحمد الطيب معارضته لتجسيد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) قائلا إن ذلك من شأنه أن "ينزل من مكانة الأنبياء من صفة الكمال الأخلاقي".

ويؤكد المخرج أن ملامح النبي محمد (عليه الصلاة والسلام) لا تظهر بالفيلم، بل إن العمل يتناول العالم المحيط به، وبفضل تأثيرات خاصة لا تظهر ملامح وجهه أبدا "بل يمكن رؤية ظل جسمه" فقط.

من جهتها، ذكرت مواقع إخبارية إيرانية أن الفيلم دخل نادي المليار، وذلك عقب إقبال لافت للغاية على الفيلم من قبل الجمهور السينمائي الإيراني، حيث بلغت إيراداته من شباك التذاكر عشرة مليارات ريال إيراني (نحو 333 ألف دولار).

المصدر : الفرنسية + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

نفى المسؤول عن التواصل في المركز السينمائي المغربي محمد باكريم أن يكون المغرب وافق على تصوير فيلم عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام للمخرج الإيراني مجيد مجيدي، وأكد أن هذا الأمر حسم منذ زمن وأنه لا يمكن السماح بتصوير الفلم في المغرب.

3/3/2010

قد لا تكون تجربة فيلم “مُلك سليمان” الأولى في تاريخ السينما الدينية الإيرانية، لكنها الأكثر تميزا، لكن طريقه إلى العالمية قد يكون شاقا في ضوء ما يلقاه من معارضة في بعض دول الغرب، وذلك لتقديمه تصورا يفند الرواية اليهودية لتاريخ النبي سليمان.

25/12/2010

احتجت إيران لدى منظمي مهرجان برلين السينمائي بسبب منح المخرج الإيراني جعفر بناهي جائزة عن فيلم أخرجه رغم قرار السلطات الإيرانية بمنعه من العمل في السينما لمدة عشرين عاما.

19/2/2013

قال مساعد وزير الثقافة الإيراني لشؤون السينما، إن بلاده ستنشئ مائة دار سينما جديدة خلال العام المقبل. وأعرب عن أمله بأن يؤدي إنشاء تلك الدور إلى حل للمشاكل التي يواجهها عرض الأفلام في البلاد.

23/7/2010
المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة