وفاة غونتر غراس الحائز على نوبل للآداب

غونتر غراس اشتهر بمواقفه المعادية لإسرائيل (الأوروبية)
غونتر غراس اشتهر بمواقفه المعادية لإسرائيل (الأوروبية)

توفي اليوم الاثنين الأديب الألماني غونتر غراس عن عمر بلغ 87 عاما، بحسب ما أعلنته المؤسسة التي تحمل اسمه، وكذا دار نشر "شتيدل" -التي تنشر أعماله- في حسابها على تويتر.

ويُعرف صاحب جائزة نوبل لعام 1999 بمواقفه المساندة للقضايا الإنسانية في العالم، ونشر في عام 2012 قصيدة تنتقد إسرائيل وتتهمها بتهديد السلم العالمي، وهو ما أغضب سلطات تل أبيب وأثار جدلا إعلاميا واسعا.

وسبق أن أعرب غراس منذ شهرين عن مخاوفه إزاء انجراف العالم إلى نوع جديد من الحرب، وقال في تصريحات لصحيفة "نويه فيستفيليشه" الألمانية "نسمع في الفترة الأخيرة تحذيرات متكررة من حرب عالمية ثالثة، أتساءل أحيانا ما إذا لم تكن تلك الحرب قد بدأت بالفعل بطريقة مختلفة تماما عما عهدناه في الحربين العالميتين الأولى والثانية".

وولد غراس يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول 1927 في مدينة دانتسيغ الحرة المعروفة حاليا بـ"غدانسك"، لأب بروتستانتي ألماني وأم كاثوليكية ألمانية من أصول بولندية.

وتلقى دراسته الابتدائية والثانوية في غدانسك، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1944 تطوع للعمل في سلاح الغواصات الألماني، ثم أُلحق بوحدات قتالية أخرى خلال الحرب العالمية الثانية حيث وقع في أسر القوات الأميركية التي احتجزته في معسكر للأسرى ثم أطلقته عام 1946، أي بعد عام من انتهاء الحرب.

درس فن النحت في مدينة دوسلدورف الألمانية لمدة سنتين (1947-1948)، ثم أتم دراسته الجامعية في مجمع الفنون في دوسلدورف وجامعة برلين (1946-1956) حيث أكمل دراسته العليا في جامعة برلين للفنون لغاية عام 1956.

وعمل غراس بعد الحرب في منجم في ألمانيا الغربية ومزارعا بعد تعذر عودته إلى مدينته التي باتت خاضعة للبولنديين والسوفيات، قبل أن يكمل دراسته الجامعية والدراسات العليا.

كما عمل نحاتا ومصمما ومؤلفا، ثم تولى بين عامي 1983 و1986 رئاسة أكاديمية برلين للفنون.

ويعد غراس -الذي انتقد أيضا سياسات إسرائيل النووية وبيعها غواصات ألمانية الصنع- أحد أهم الأدباء الألمان وأشهرهم في العالم.

وقد نالت روايته "الطبل الصفيح" شهرة عالمية كبيرة بعد نشرها عام 1959، وترجم هذا العمل الأدبي إلى لغات عالمية كثيرة بينها العربية.

وهذه الرواية هي جزء من ثلاثيته المعروفة بـ"ثلاثية دانتسيغ" التي تضم أيضا روايتي "القط والفأر" (1961) و"سنوات الكلاب" (1963). ومن رواياته المشهورة أيضا "مئويتي" (1999) و"مشية السرطان" (2002).

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

رحبت بعض الأصوات في ألمانيا بانتقادات غونتر غراس لإسرائيل باعتبارها مساهمة قيمة في الكشف عن الترسانة النووية الإسرائيلية وجرها لدائرة الضوء وإبراز المخاطر العسكرية والاقتصادية لأي مواجهة عسكرية مع إيران على العالم. وانتقدت هذه الأصوات قرار إسرائيل بمنع دخول غراس أراضيها.

وصف الشاعر الألماني غونتر غراس قرار إسرائيل منعه من السفر إليها عقب توجيهه انتقادا لها في قصيدته الأخيرة بأنه "إجراء قسري يذكر بأساليب ألمانيا الشرقية..". مشيرا إلى أن إسرائيل تحس نفسها أنها خارج أي رقابة، ولا تتأثر بأي تذكير.

رفض أعضاء الجمعية الدولية للكتاب "بين أنترناشونال" طلب سحب الرئاسة الفخرية للجمعية التي يتمتع بها الأديب الألماني غونتر غراس الحائز جائزة نوبل للآداب وذلك على خلفية قصيدته المثيرة للجدل حول إسرائيل والتي عرضته لانتقادات واسعة.

انتقدت رابطة تضم كتابا إسرائيليين اليوم الأحد الأديب الألماني البارز غونتر غراس بسبب ديوانه الشعري الجديد "ذباب مايو" الذي امتدح في إحدى قصائده الخبير النووي الإسرائيلي مردخاي فعنونو، الذي كشف النقاب عن البرنامج النووي الإسرائيلي للإعلام البريطاني في عام 1986.

المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة