شابان فلسطينيان يعزفان "البيت بوكس" بغزة

الشباب يهتمون بهذا النوع الجديد من الأداء الفني في غزة (الأناضول)
الشباب يهتمون بهذا النوع الجديد من الأداء الفني في غزة (الأناضول)

تبدو الأصوات الموسيقية التي يعزفها الشابان الفلسطينيان أحمد العمريطي ومحمد عريف في أحد فنادق قطاع غزة غريبة ومثيرة للاهتمام، كما يظهر على ملامح وجوه بعض الزائرين.

فاستخدام العازفين لفمهما وأنفهما وحنجرتهما فقط في عمل إيقاعات عديدة ومختلفة دون استخدام أي آلة موسيقية، يعتبر أمرا غير مألوف بالنسبة للمجتمع الغزي.

ويعتمد الشابان في عزفهما للأغاني العربية والأجنبية والمقطوعات الموسيقية على فن "البيت بوكس"، مع حركات بأيديهما وجسدهما تشبه تمايل وحركات مغني الراب.

و"البيت بوكس" عبارة عن فن يعتمد فيه العازف على إخراج إيقاعات مختلفة -مثل الطبول وغيرها- من مخارج الحروف ومجرى التنفس، بصوت يشبه إلى حد كبير صوت الموسيقى الصادرة عن آلاتها.

وظهر هذا النوع من الإيقاع في الدول الغربية منذ عدة سنوات، كجزء من فن وثقافة "الهيب هوب"، ويعتبر في قطاع غزة فنا جديدا غير معروف.

‪محمد عريف (يمين) وأحمد العمريطي يتمرنان في غزة‬ (الأناضول)

إقبال واهتمام
ويقول الشاب العمريطي (17 عاما) الطالب في الصف الحادي عشر، إن "عزفهما للبيت بوكس يجذب الناس كثيرا، فهو شيء جديد وممتع وغير منتشر في قطاع غزة".

واستدرك موضحا "رغم أننا في مجتمع محافظ فإننا نجد إقبالا كبيرا ممن يسمعنا.. إنهم يستمتعون كثيرا عندما نعزف البيت بوكس".

وفي قاعة فندق المشتل على شاطئ بحر غزة شمالي القطاع، التف عدد من الفتيان والفتيات يلتقطون صورا للشابين وهما يمارسان "البيت بوكس" ضمن تدريباتهما مع نادي المواهب الفلسطينية داخل الفندق أسبوعيا.

وتعلو أصوات تصفيق الحضور الذين ترك بعضهم طاولته وانضم لمشاهدة التدريبات في ساحة الفندق، بينما ردد بعضهم هتافات تطالب العمريطي وعريف باستمرار العزف.

وتعلم العمريطي وعريف البيت بوكس من خلال موقع "يوتيوب" على الشبكة العنكبوتية، حيث كانا يطبقان ما يسمعان ويمارسانه بشكل يومي لعدة ساعات.

وأكمل العمريطي "لقد شاهدت أول مقطع فيديو عام 2009.. أعجِبت بهذه الموهبة كثيرا، وبدأت أتعلمها شيئا فشيئا إلى أن أصبحت أتقنها".

‪أحمد العمريطي: هناك إقبال على عروضنا في غزة‬ (الأناضول)

هموم الشباب
ويقدم الثنائي اللذان اختارا اسم "بست بيت بوكس" لفريقهما، عروضا بأسعار رمزية في حفلات الشباب والجمعيات والمؤسسات وغيرها.

وبعدما أدى الشاب عريف (21 عاما) أحد الإيقاعات الصوتية المتناغمة، قال بأنه يرغب في عرض هموم ومشاكل الشباب والقضية الفلسطينية من خلال هذا الفن العالمي.

وأردف عريف -الطالب في كلية العلوم التطبيقية بغزة- "نواجه بعض الصعوبات، فلا يوجد أي اهتمام بالفنانين في قطاع غزة.. الكل مشغول بأزمات القطاع والفقر المنتشر بيننا.. نعتمد على أنفسنا بشكل أساسي".

ويبتكر العمريطي وعريف إيقاعات جديدة من خلال ممارساتهما وتدريباتهما اليومية، فهذا الفن ليس له نوتة موسيقية موحدة، كما يقول عريف.

ويطمح العازفان إلى المشاركة في مسابقات ومهرجانات وبرامج دولية، كما يقول عريف.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

بكلمات سريعة الإيقاع، يتمايل الشقيقان محمد وأسامة السوسي على إيقاعات "الراب" وهما يُرددان أغنية تروي معاناة شباب قطاع غزة وأحلامهم "الحبيسة" في مدينتهم المحاصرة للعام الثامن على التوالي.

قد لا تحتاج الشعوب في تواصلها للغة منطوقة، لأن هناك لغة تستغني عن المترجمين، وهذا ما استند إليه صندوق دعم الموسيقى البلجيكي في مشروعه الفني بعدة دول من أهمها فلسطين.

ينصت رسلان داخل معهد "إدوارد سعيد" للموسيقى باهتمام بالغ لتعليمات مدربته الروسية نتاليا أبو عبيد التي تشعر بفخر كبير لأن تلميذها قدم مؤخرا برفقة "أوركسترا فلسطين للشباب" عروضا في باريس.

يواكب أدباء وفنانون فلسطينيون حراك الشباب الفلسطيني المنتفض في الضفة الغربية منذ مطلع الشهر الجاري بإنتاجات شعرية ونثرية وتصويرية، لتمجيد الشهداء والتغني بصمود الأحياء، ضمن حملة "للقدس تنتفض الحروف".

المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة