رواية "نفق الذلّ".. فضح لنظام يُذلّ شعبه

الرواية تفضح أساليب النظام السوري في إذلال المواطنين وشراء الولاءات والذمم والتنكيل بالمعارضين (الجزيرة)
الرواية تفضح أساليب النظام السوري في إذلال المواطنين وشراء الولاءات والذمم والتنكيل بالمعارضين (الجزيرة)

صدرت حديثا رواية "نفق الذل" للسورية سميرة المسالمة عن منشورات "ضفاف" ببيروت، حيث تحاول الرواية تشريح واقع عدة شرائح اجتماعية في سوريا، وتسلط الضوء على تداخل المصالح والانتهازيات في دوائر القرار الأمنية والسياسية، والأساليب التي كانت دارجة ومستعملة لإذلال المواطنين، وشراء الولاءات والذمم والتنكيل بالمعارضين والآخرين جميعا.

وتكشف الرواية أسرار وفضائح المحسوبيات والمتنفذين والسجون في بلد حكمته الدكتاتورية المتوارثة التي أحصت على الناس أنفاسهم وأخضعتهم لتجارب الولاء في أنفاق ذلّ جعلتهم بسببها يدورون في متاهة حياة قاهرة.

كما تكشف كيف أن أهل البلد الجار لم يكن أكثر حظّاً من السوريين في اختبارات "نفق الذل"، حيث نقلت الروائية مشهداً محزناً لاستقبال جنائزيّ حظي به رئيس الوزراء اللبناني آنذاك سعد الحريري.

ولم تخفِ الكاتبة خلال استعراضها الواقعَ الاقتصادي المزري والتضييق العام وما أصاب الأكراد من ظلم خلال تجربة الوحدة، وكيف أتى حكم البعث وضاعف التقييد والتضييق.

يُذكر أن سميرة المسالمة من مواليد دمشق 1969، وكانت رئيسة تحرير صحيفة "تشرين" الرسمية، وقد أقيلت من منصبها إثر تحميلها القوات الأمنية مسؤولية قتل المتظاهرين بداية انطلاق الاحتجاجات في سوريا، وهي تقيم الآن في النمسا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يختار القاص أحمد عمر لمجموعته عنوانا يتوافق مع الواقع الراهن في بلده، وحتى إن كان عناوين القصص تختلف عن دلالتها الواقعية، فإن الإسقاط المباشر عما يحصل بسوريا يحتل الصدارة.

لطالما شكلت سوريا لوحة فسيفسائية متلونة بالطوائف والأعراق يتغنى بها المثقفون والمفكرون، ومع بداية الثورة عمل النظام على تحطيم هذه اللوحة، فجاءت فكرة تأسيس دار ثقافي تعيد إنتاجها من جديد.

أدى قصف القوات السورية لتدمير العديد من المعالم التاريخية. ومن جهة ثانية، لم تسلم الآثار في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام من الأذى وباتت المتاجرة بها مهنة علنية يمارسها الجميع.

المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة