إسبانيا تبحث عن رفات صاحب "دون كيخوته"

نصب تذكاري للأديب ميغيل دي ثيربانتس وسط العاصمة الإسبانية مدريد (رويترز)
نصب تذكاري للأديب ميغيل دي ثيربانتس وسط العاصمة الإسبانية مدريد (رويترز)

يبدأ علماء إسبان غدا الاثنين خطة للبحث عن رفات صاحب مؤلف "دون كيخوته" الكاتب ميغيل دي ثيربانتس الذي توفي في القرن الـ17 بأحد الأديرة في العاصمة مدريد.

وسيستخدم العلماء جهاز رادار خاصا، يرسل موجات تحت الأرض، لتحديد موقع رفات الكاتب الشهير، ويقول الخبراء إنه من المتوقع أن تستغرق عملية المسح والحفر، وتحليل ما سيتم العثور عليه، عدة أشهر.

وكان الكاتب الشهير دي ثيربانتس قد توفي عام 1616 فقيرا، على الرغم من أنه يعد واحدا من أهم الشخصيات الرائدة في الأدب الإسباني.

ويعتبر مؤرخون دي ثيربانتس أب الرواية الحديثة في أوروبا، بعد ظهور روايته المهمة "دون كيخوته دي لا مانتشا"، التي حققت شهرة عالمية كبيرة، وأصبحت واحدة من أكثر الروايات انتشارا وترجمة وقراءة عالميا.
 
وسيبدأ العلماء مهمة البحث عن الرفات في دير "ترينيتاريانز" في العاصمة مدريد الاثنين القادم، ووفقا للسجلات فإن الكاتب الإسباني توفي في 22 أبريل/نيسان 1616، ليدفن في اليوم التالي مباشرة في كنيسة الدير، لكن ما زال من غير المعروف مكان الجثمان بالتحديد داخل الدير، وهو ما سيتم البحث عنه.
 
وأوضح علماء الطب الشرعي أن البحث سيركز على الأرض والحوائط الخاصة بالجزء القديم من الدير، باستخدام معدات وأجهزة تخترق الأرض، وتستطيع تحديد ما يوجد تحتها.

وقال قائد فريق البحث لويس أبيال "الرادار لا يمكنه إخبارك أن الموجود تحت الأرض هو جثمان الكاتب، لكن يمكنه تحديد مكان الدفن، فالرادار يمكنه تحديد المكان، ثم يأتي عمل دور العمل الدقيق"، في إشارة إلى عملية استخراج الجثمان وتحديد هويته.
 
ومن المتوقع أن تصل تكلفة العملية إلى مائة ألف يورو ( 138 ألف دولار). وبحلول العام القادم سيكون قد مرّ على وفاة ميغيل دي ثيربانتس أربعة قرون كاملة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

بدأ الأربعاء قرب غرناطة نبش قبر جماعي يعتقد أنه يضم رفات الشاعر لوركا الذي قتلته في الحرب الأهلية الإسبانية مليشيا مؤيدة للجنرال فرانكو. وعارضت عائلة لوركا بداية العملية، لكنها عادت وقدمت عينات من الحمض النووي للتعرف على الرفات المحتمل.

تصعب معرفة الهوية الثقافية الإسبانية وحاضرها جيداً دون معرفة أثر الحرب الأهلية (1936ـ1939) في تشكيلها، لذا تحيي إسبانيا في هذه الأيام الذكرى الـ75 لاندلاعها خاصة على الصعيد الثقافي، حيث تتصدر مواضيعها الصحف وتصدر المزيد من الكتب عنها كما تقدم العروض الفنية والندوات.

رغم مضي أكثر من أربعة قرون على رحيل الأديب الإسباني الشهير ميغيل دي ثربانتس، يسعى خبراء إسبان لإزالة الغموض الذي يكتنف مكان قبره عبر الاستعانة برادارات أرضية للكشف عن الهياكل العظمية (الجيورادار) بجانب تقنيات خاصة بالطب الشرعي وتحاليل الحمض النووي.

رفض الروائي الإسباني البيروفي الأصل ماريو فارغاس يوسا الفائز بجائزة نوبل للآداب 2010 عرضا من الحكومة الإسبانية لرئاسة معهد ثربانتس الشهير الذي يتولى دعم اللغة والثقافة الإسبانية عبر العالم، ويشغل 77 مركزا في 44 دولة.

المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة