مالي تبدأ ترميم مواقع أثرية بتمبكتو

تمبكتو تضم معالم تاريخية كثيرة يصنف بعضها ضمن مواقع التراث العالمي (الفرنسية)
تمبكتو تضم معالم تاريخية كثيرة يصنف بعضها ضمن مواقع التراث العالمي (الفرنسية)
 
ذكرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) أن السلطات المالية بدأت أمس الجمعة ترميم أضرحة بمدينة تمبكتو التاريخية، بعد أن دمرها مسلحون خلال سيطرتهم على شمال البلاد.

وتظهر تسجيلات مصورة خلال تلك الفترة مسلحين وهم يستخدمون المعاول في تحطيم مواقع بالمدينة الصحراوية المدرجة في قائمة يونسكو، كما أحرقوا آلاف المخطوطات القديمة.

وقالت رئيسة المنظمة إيرينا بوكوفا "إن ترميم تراث تمبكتو الثقافي في غاية الأهمية بالنسبة لشعب مالي وسكان المدينة والعالم بأسره".

وتقع تمبكتو على طريق تجاري قديم شهد مقايضة الملح المستخلص من الشمال الأفريقي بالذهب والعبيد من أفريقيا السوداء بالجنوب، وازدهرت المدينة في القرن 16 كمنارة إسلامية للعلم وموطن لرجال الدين والقضاء والكتبة.

وكانت المدينة مركزا نابضا بالحياة والمبادلات التجارية والعلم والمعرفة والتصوف، وكان يطلق عليها "مدينة للأولياء الصالحين الـ333″، وتصنف أربعة من معالم تمبكتو التاريخية ضمن مواقع التراث العالمي.

وفي كتابه "وصف أفريقيا" المنشور عام 1550، يتعجب الرحالة الإيطالي ليو أفريكانوس من أنه في أسواق تمبكتو النشطة، تحت مآذن مساجدها الفخمة، كان أغنى التجار يبيعون الكتب، وكانوا يبيعون المخطوطات التي كتبها العلماء العرب في كل شيء من علم الفلك والرياضيات إلى قوانين الشريعة الإسلامية، وأيضا النصوص الغامضة عن الصوفية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية عن باحثين في مشروع مخطوطات تمبكتو قولهم إن المخطوطات القديمة بالمدينة -التي كان يُعتقد أنها اُحرقت مع مغادرة الإسلاميين المسلحين كبرى مدن شمال مالي- قد سلمت من الإتلاف.

اعتبرت مدعية المحكمة الجنائية فاتو بنسودا استهداف الأضرحة بتمكبتو “جريمة حرب” في وقت تضاربت الأنباء عن مصير المواقع الأثرية المتبقية، وسط دعوات لحماية التراث التاريخي لبلد بات جزء كبير من أراضيه بيد تنظيمات إسلامية مسلحة، يبحث تكتل إقليمي أفريقي إرسال قوة لمحاربتها.

نقلت صحيفة غارديان البريطانية عن حاكم مدينة تمبكتو، شمال مالي، هالي عثماني سيسي،أن المسلحين الإسلاميين الفارين من المدينة أضرموا النار في مكتبة تحوي آلاف المخطوطات التاريخية التي لا تقدر بثمن، في حادثة وصفها بأنها “كارثة مدمرة” للتراث العالمي.

شكك قادمون من مدينة تمبكتو شمال مالي وعارفون بالوضع فيها في صحة ما تداولته وسائل إعلام عالمية عن إحراق مقاتلي حركة أنصار الدين مكتبة سيدي يحيى العريقة ومعهد أحمد بابا للمخطوطات بمدينة تمبكتو قبل أربعة أيام من قدوم القوات الفرنسية للمدينة.

المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة