الدراما الأردنية.. ضحية قرار سياسي

-
-

توفيق عابد-عمّان

يجمع فنانون أردنيون على الوضع الصعب للدراما الأردنية وعزوا انحسارها عن الفضائيات العربية إلى غياب أي دعم حكومي، وقالوا في تصريحات خاصة للجزيرة نت إنها ضحية موقف سياسي من احتلال العراق للكويت عام 1990 الذي نتج عنه مقاطعة خليجية كاملة.

وبهدف استذكارها وتصحيح المسار، اختتمت مساء الثلاثاء بالعاصمة عمّان بانوراما الدراما الأردنية التي نظمتها مؤسسة عصام الحجاوي للإنتاج والتوزيع بالتعاون مع المركز الثقافي الملكي، تم خلالها عرض سبعة أفلام مجتزأة من أعمال درامية سابقة لمراجعة الوضع والبحث عن إجابة لتساؤل يدور حول أين كنا دراميا وأين أصبحنا، كما قال الناقد رسمي محاسنة في تقديمه لحفل الاختتام.

أفضل ممثلة وممثل
وبناء على تصويت الجمهور، حصدت الفنانة عبير عيسى جائزة أفضل ممثلة، وفضل العوضي كأفضل ممثل، والفنانون جميل وجوليت عواد وشفيقة الطل وعبير عيسى ونادية عودة جائزة أفضل فيلم "الطوفان" وأنور خليل "الصعود إلى الهاوية" وجميل براهمة "بقايا الرماد" ورانيا فهد "صراع الماضي" ومحمد الضمور وزياد القاسم عن فيلم "العرين".

وتتمحور الأفلام حول قضايا أردنية لكن "الصعود إلى الهاوية" يدور حول شاب عصامي جامعي يجد نفسه متهما بجريمة قتل، وعقب انتهاء سجنه يبدأ البحث عن القاتل.

كما فاز إياد نصار بجائزة أفضل كاتب، وسائد هواري أفضل إخراج، ووليد الهشيم أفضل موسيقى، وحسين نشوان أفضل حوار، ولأول مرة يفوز ثلاثة من الجمهور بجوائز مالية هم أحمد صالح وسعد مهند وأديل دبابنة.

‪عصام الحجاوي: الدراما الأردنية بحاجة لقرار سياسي‬ (الجزيرة)

قرار سياسي
ومن وجهة نظر المنتج عصام الحجاوي، فإن الدراما الأردنية تعاني من وضع صعب ومحزن، وتحتاج لإعادة نهوض، وهذا يتطلب إمكانيات مالية ضخمة لا يجرؤ القطاع الخاص على توفيرها، لذا فإن المسؤولية تقع على عاتق الدولة الأردنية.

وقال للجزيرة نت إن الدراما الأردنية بحاجة لقرار سياسي "فقد اقترحنا على وزارة الثقافة إنشاء مجلس أعلى للدراما من أجل إنقاذها والنهوض بها".

ووفق الحجاوي فإن إنتاج أعمال فنية ضخمة ذات قيمة عالية تنافس الأعمال العربية المطروحة من شأنه وقف حالة الانهيار في الدراما الأردنية وإعادة الوهج "فالمشكلة مالية" معتبرا أن الكفاءات متوفرة للعناصر الفنية.

وقال إنه لا يحمل التلفزيون الأردني أية مسؤولية كما يردد بعض الفنانين، لأنه يعاني ماليا وغير قادر على إنتاج أعمال ذات قيمة عالية.

بدوره، يرى رئيس منتدى النقد الدرامي محمد القباني انسحاب الحكومة الأردنية من الدعم واكتفاء التلفزيون بإنتاجات سيّارة تتطلبها دوراته البرامجية بموازنات ضئيلة وأعمال درامية ضعيفة وافتقادها لعناصر العمل الجيد الذي يمكن تسويقه وراء انكفاء الدراما الأردنية.

وردا على سؤال للجزيرة نت، حمّل شخصيات وجنسيات من تداولوا على إدارة فضائيات عربية تمثل جهة سياسية أو حزبية أو طائفية بأنها حيدت الدراما الأردنية، إضافة إلى إحجام الجهات الرسمية عن دعم الإنتاج رغم المطالب والمواقف التي كان آخرها الاعتصام الذي نظمته نقابة الفنانين والذي لم يحقق إلا النذر اليسير من مطالب دفنتها الوعود.

الدراما.. حالة ثقافية
ويرى القباني أن تصفية الشركة الأردنية للإنتاج السينمائي والتلفزيوني والإذاعي أدت لتآكل البنية التحتية العاملة في الدراما وهجرتها، وتنكر الفضائيات العربية بشكل كلي للدراما الأردنية التي تسيدت شاشاتها في القرن الماضي، وعدم قدرة الجهات الأردنية على وضع إستراتيجيات وخطط ذات هدف، وإحجام المنتج خوفا من الخسارة، أسهمت في غياب الدراما الأردنية.  

من ناحيته، يرى المخرج محمد الضمور أن للموقف السياسي الأردني من احتلال العراق للكويت 1990 دورا كبيرا في مقاطعة الدراما الأردنية حيث حلت السورية مكانها.

ووفق الضمور، لا يمكن أن تنهض الدراما الأردنية إلا بالتبني الكامل من الدولة واعتبارها حالة ثقافية قد تحقق نتائج أكثر من السياسيين، فهي قادرة على تسويق الأردن سياسيا وأمنيا في المرحلة الحالية حيث تشهد دول الجوار فوضى وعدم استقرار.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تطرق وزير التنمية السياسية الأردني الأسبق محمد داودية، في مداخلة له عن الربيع العربي، إلى وضعية البلدان التي شهدت ثورات وتغيرات نحو الإصلاح، معتبرا أن ربيع العرب يمثل “جحيما”. بينما أوضحت آراء بعض المشاركين أنه يمر بمرحلة مخاض.

استحضر الملتقى الأردني الفلسطيني العربي الثالث في جلسته مساء الثلاثاء بصمة رسام الكاريكاتير الفلسطيني الراحل ناجي العلي وتأثيره في وجدان الناس وعالم الكاريكاتير في وقت تعيش المنطقة ما بات يعرف بالربيع العربي والذي اتخذ مسارات مختلفة حسب الظروف السياسية في كل بلد.

بمشاركة 64 فيلما روائيا ووثائقيا تمثل 38 دولة عربية وأجنبية، تتواصل فعاليات مهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسان بالمركز الثقافي الملكي بعمّان. وتم اختيار الأفلام المشاركة من بين 600 فيلم تقدمت للمهرجان، والتي تنقل مشاغل الإنسان وقضاياه في كل مكان.

بحس إنساني عميق تسكنه نزعة فنية، جاءت الفنانة السورية نورا درويش مع زوجها فريتز بيست من ألمانيا إلى الأردن رغبة منها في مساعدة بعض الأطفال السوريين بطريقتها. ونظّم الزوجان ورشة عمل درّبا خلالها مجموعة من الأطفال السوريين على فن نحت معدن اللينوليوم.

المزيد من تمثيل
الأكثر قراءة