"المسجد الأقصى المبارك".. أضخم كتاب مصور عن القدس

كتاب المسجد الأقصى عصارة جهد امتد لنحو سبع سنوات (الجزيرة نت)
كتاب المسجد الأقصى عصارة جهد امتد لنحو سبع سنوات (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

يعتبر كتاب "المسجد الأقصى المبارك" الذي صدر مؤخرا في العاصمة الأردنية عمان لمحمد غوشة الباحث المقدسي وعضو منتدى الفكر العربي، أضخم عمل توثيقي مصور عن الأقصى ومدينة القدس المحتلة.

وفي نحو 800 صفحة من القطع الكبير، استطاع الباحث أن يغطي كل زاوية وحجر ونقش في المسجد الذي تتألف مساحته من نحو 144 ألف متر مربع، واحتاج لنحو سبع سنوات من العمل الميداني في المسجد والحرم القدسي ومدينة القدس، قبل خروج الكتاب الذي تباع النسخة الواحدة منه بـ500 دولار خصص ريع بيع نسخه لصالح الأعمال الخيرية في المدينة المقدسة.

تحدث الباحث غوشة الذي ألف عدة كتب عن القدس وأماكنها المقدسة للجزيرة نت عن فكرة الكتاب التي قال إنها جاءت من خلال ما تركه الفنان المقدسي جمال بدران الذي رسم زخارف منبر صلاح الدين الأيوبي الذي خرب في حريق المسجد الأقصى عام 1969.

ويحتوي الكتاب على الآلاف من الصور التي التقطها غوشة بنفسه على مدى سنوات، والرسومات التي رسمها معماريا بنفسه، فضلا عن المعلومات الموثقة التي استقاها من المخطوطات والمراجع التاريخية.

وأوضح غوشة أن آلية العمل كانت صعبة، واحتاج لعدة سنوات من التصوير والرسم المعماري، وتوثيق كل نقش وحجر وقصته مع المسجد الأقصى والحرم القدسي، وأشار إلى أن هاجسه كان إنجاز عمل توثيقي غير مسبوق يطلع من خلاله العرب والمسلمون على المسجد والحرم والمدينة التي غابوا عنها منذ الاحتلال الإسرائيلي قبل خمسة عقود.

الباحث غوشة أكد أن اعتداءات اليهود على الأقصى دفعته للمسارعة في إنجاز الكتاب (الجزيرة نت)

عوائق وتحديات
وأفاد الباحث بأن "قبة الصخرة المشرفة تعد اليوم أقدم بناء لا يزال قائما في العالم العربي والإسلامي، والمسجد يمثل أكبر مساحة فسيفسائية في العالم الإسلامي".

ولفت إلى أنه واجه عددا من العوائق أثناء عمله، وأهمها المنع من دخول المسجد في مرات عديدة، وانتظار خلو المسجد أو بعض زواياه من المصلين ليتمكن من التصوير أو الرسم والتوثيق.

وتحدث عن الاعتداءات اليومية المتكررة من اليهود المتطرفين الساعين لفرض واقع جديد في الموقع، وأوضح أن هذه الاعتداءات دفعته للمسارعة في إخراج الكتاب "حتى يتعرف أصحاب الحق في كل مكان في العالمين العربي والإسلامي على هذا المسجد اليتيم الذي نسيه من لم يعرف قدره، ولم يقدر مكانه".

ومن بين أهم ما جاء به الكتاب شرحه المفصل والموثق لحدود المسجد الأقصى ومساحته، وهي جميع الساحة التي تقع عليها الأبنية الأثرية المختلفة كقبة الصخرة والمسجد الأقصى المسقوف والمصلى المرواني والأروقة والقباب والأسبلة وغيرها من المعالم.

ونبه إلى أن العمل اهتم بكل الساحات وما عليها من بناء وما تحتها من أقبية، إضافة إلى توثيق جهود المسلمين على مر العصور في المسجد، وذلك عبر دراسة الأبنية التي أقامها الأمويون والعباسيون والفاطميون والأيوبيون والمماليك والعثمانيون.

يشار إلى أن الباحث غوشة ألف العديد من الكتب التي أرخت للقدس والمسجد الأقصى، ومنها كتابه عن قبة الصخرة المشرفة الذي احتوى على 800 صورة وثقت لكل زاوية ونقش في القبة.

كما صدر عن الباحث عام 2011 كتاب "ذاكرة القدس" في خمسة مجلدات، تشتمل على 9000 صورة قديمة غير منشورة، تغطي الفترة بين 1860م و1967م.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

وثقت دراسة “البناء الأموي في المسجد الأقصى” الآثار العربية والإسلامية في ساحات الحرم القدسي الشريف وأسوار البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وفندت مزاعم الاحتلال الإسرائيلي، ودحضت الرواية اليهودية حول “الهيكل المزعوم”.

14/10/2014

من خلال القصيدة /الديوان “للأقصى أنزف شغفي” يبدو الشاعر الفلسطيني خضر أبو جحجوح مثقلا بالحزن على وضع المسجد الأقصى وواقع الأمتين العربية والإسلامية، ويحمل حنينا واضحا لماضي العزة والكرامة، لكنه أيضا يرنو إلى تغيير الواقع، ويتوق إلى مستقبل مشرق.

20/8/2011

احتفى ملتقى المثقفين المقدسي بأشهر ملوك مدينتهم الكنعانيين “ملكي صادق” الذي عرف بالبر وبإقامة أول قواعد للمسجد الأقصى في القرن التاسع عشر قبل الميلاد، وقد أطلق الملتقى اسم الملك الصادق على جائزته البحثية السنوية حول التاريخ العربي والإسلامي للمدينة.

9/8/2011

فنّدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث وشخصيات فلسطينية تصريحات أثريين إسرائيليين ادعوا فيها العثور على آثار تعود لما يسمونه الهكيل الأول أو الثاني في منطقة المسجد الأقصى، وأشارت الجهات الفلسطينية إلى أن الدعاوى الإسرائيلية تأتي في سياق اختلاق تاريخ عبري غير موجود للقدس.

27/6/2013
المزيد من تاريخ
الأكثر قراءة