بانيبال تحتفي بسعدي يوسف

العدد الجديد من المجلة تتصدره صورة سعدي يوسف (الجزيرة)
العدد الجديد من المجلة تتصدره صورة سعدي يوسف (الجزيرة)

خصص العدد الجديد من مجلة "بانيبال" التي تعنى بترجمة الأدب العربي إلى الإنجليزية ملفه الرئيسي للاحتفاء بالشاعر العراقي سعدي يوسف بمناسبة عيد ميلاده الثمانين.

وفي افتتاحية العدد الجديد من المجلة الذي يحمل رقم 51، وصفت ناشرة المجلة مارغريت أوبانك يوسف بـ "الشاعر الكوني". وقالت "منذ الأعداد الأولى من بانيبال ونحن فخورون بتقديم شعر يوسف عبرَ ترجماتٍ متوالية. واليوم، وقد بلغَ سنّ الثمانين، فقد أصبحناً أكثر فخراً بتخصيص هذا العدد للاحتفاء بمنجزه الشعريّ المدهش".
 
وذكرت أوبانك أن المجلة نشرت عام 1998 ترجمات أنجزها خالد مطاوع لبعض قصائد سعدي يوسف من فترة السبعينيات، كتبها أثناء وجوده في الجزائر وفي بغداد، ومن بينها "نهايات الشمال الأفريقي، بغداد الجديدة".

 في أعماله الشعرية، يعبر سعدي يوسف عما يدور في خلده حاملا على كتفيه كل أمجاد العراق وأحزانه، ويدرك في الوقت نفسه الميراث الاستعماري في بلاده، ويقيم في قلمه وليس في هذا البلد أو ذاك، فيما اللغة العربية هي وسيلته ليحيا في هذا العالم

تأملات ورؤية
وحول ما يميز أعماله، قالت الناشرة إن يوسف يمزج "تأملاته الثاقبة للحياة اليومية بتراثه الشعري ورؤيته ليخلق، حتى في ترجمتها إلى الإنجليزية، أصواتاً ساحرة وأبياتاً شعريةً ثرية تستحق الأداء المسرحيّ أكثر من الإلقاء الشعري المعتاد".
 
كما أشارت إلى قصيدته التي حملت عنوان "أميركا، أميركا" التي كتبها في دمشق عام 1995 "في فترة كان العراقيون يحيون فيها حياة عصيبة بسبب الحصار الاقتصادي على العراق الذي فرضته الولايات المتحدة الأميركية".
 
وذكًرت أوبانك بأن تلك القصيدة نشرتها المجلة عام 2000 من ترجمة خالد مطاوع أيضاً، والذي قال لاحقاً عن يوسف في مقدمته للمختارات الشعرية التي نشرت بالإنجليزية تحت عنوان "بلا أبجدية ولا وجه" إنّ واحدة من أكبر إسهامات سعدي يوسف في الأدب العربي المعاصر "تكمن في جهده المتواصل للحفاظ على منزلة التجربة الشخصية ضمن سياق الحالة السياسية الاجتماعية الصعبة والمعقّدة في بلده العراق، كما في العالم العربي برمّته".

وأشارت إلى مقابلةً طويلةً مع سعدي عام 2004 قائلة "اكتشفت في تلك المقابلة حجم الجهود التي يبذلها لكي يكون حراً. فبعد أن أُجبر على ترك العراق، في بداية الستينيات، عاش الشاعر فترةً في الكويت والجزائر، ثمّ عاد إلى العراق، لكنه هرب مجدداً عام 1979، ليذهب إلى تونس والمغرب ومصر ولبنان واليمن وقبرص وفرنسا وسوريا، وأخيراً إلى بريطانيا".

ونقلت الناشرة عن يوسف قوله في تلك المقابلة" إنني أرى نفسي شاعراً وطنه هو العالم كله. ولا أشعر بأنني منفي. إنما أصبحت الحياة خارج وطني هي الحياة الطبيعية بالنسبة لي. لقد اعتدت الأمر، وصرت أشعر وكأنني في وطني حيثما أكون. فأنا أحتاج إلى هذا الشعور، وإلا فلن يكون بوسعي أن أكتب الشعر".

وخلصت إلى القول إن يوسف "يمتلك الموهبة الفذة التي تجعله على تماس متواصل بالحياة اليومية، فيتفاعل شعرياً مع كل ما يدور حوله. وهو صريح ومستقل كليّاَ، ويعبر في أعماله الشعرية عما يدور في خلده، حاملا على كتفيه كل أمجاد العراق وأحزانه، ويدرك في الوقت نفسه، الميراث الاستعماري في بلاده. ويقيم في قلمه وليس في هذا البلد أو ذاك، فيما اللغة العربية هي وسيلته ليحيا في هذا العالم".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

لم تكن السنوات الماضية سهلة على مظفر النواب في منفاه، إذ أبدى تأييده لسقوط نظام صدام حسين على يد قوات التحالف الدولي، ما اضطر كثيرين لمقارنة موقفه بموقف الشاعر سعدي يوسف الذي أعلن تأييده للمقاومة العراقية رغم معارضته للنظام العراقي السابق أيضا.

فاز الشاعران العراقيان سعدي يوسف وحميد سعيد بجائزتين عربيتين، حيث تسلم يوسف جائزة نجيب محفوظ، وفاز سعيد بجائزة القدس للعام الحالي، كما تسلم الباحث الفلسطيني جهاد صالح جائزة القدس للعام الماضي.

انتقد الكاتب الليبي أحمد إبراهيم الفقيه منح الشاعر العراقى سعدي يوسف جائزة نجيب محفوظ، مشيرا إلى أن الجوائز الصادرة عن اتحاد الأدباء العرب من المفروض أن تراعي موقف الشاعر أو الكاتب من قضايا شعبه.

حاملة أحد عناوين قصائده، صدرت عن دار "غريوولف" بولاية مينيسوتا الأميركية مجموعة شعرية للشاعر العراقي سعدي يوسف باسم "أيها الحنين، يا عدوي!"، ترجمها وقدم لها الشاعر والمترجم العراقي المقيم في الولايات المتحدة سنان أنطون بالتعاون مع الشاعر الأميركي بيتر موني.

المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة