يونسكو: التراث السوري عرضة للنهب والتدمير

 
حذرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) اليوم الخميس من أن التراث
الثقافي الثري في سوريا يتعرض للتدمير جراء الصراع الدائر هناك والذي دخل عامه الثالث.
 
ودمرت الاشتباكات مواقع ومباني تاريخية في أرجاء البلاد، من الجامع الأموي في حلب إلى قلعة الحصن التي تعود إلى الحروب الصليبية في القرن الثالث عشر.
 
وكانت يونسكو قد أدرجت في دورتها السنوية التي عقدت مؤخرا بالعاصمة الكمبودية بنوم بنه ستة مواقع أثرية سورية معرضة للخطر بفعل المعارك الجارية على قائمة التراث العالمي المهدد، ولا سيما الأحياء القديمة في حلب التي أصيبت بأضرار جسيمة منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011.
 
وتضم سوريا ستة مواقع مدرجة على لائحة التراث العالمي، وهي دمشق القديمة، وحلب القديمة، وآثار بصرى الشام، وقلعة الحصن، وموقع تدمر، وقرى أثرية في شمالي سوريا.
 
وأكد المدير العام المساعد في يونسكو فرانشيسكو باندارين أن الأضرار التي لا يمكن إصلاحها تأتي من نهب التحف من المواقع الأثرية لتصديرها، قائلا "شاهدنا هذا في العراق وأفغانستان وليبيا ومالي، إنه أحد الآثار الجانبية المعتادة للحرب، للأسف من الصعب جدا إيقافه".

وتستغل عصابات مسلحة ومنظمة تضم في بعض الأحيان المئات من الأشخاص افتقار كثير من المواقع الأثرية للأمن والحماية. وقالت يونسكو إن صورا التقطت بالأقمار الصناعية قبل الأزمة وبعدها في مدينة أفاميا التاريخية تعرض بوضوح نطاق النهب والدمار.

وأضافت المنظمة أنه تم التعرف على أشياء نفيسة كانت معروضة للبيع في بيروت، وصادرت الشرطة الدولية (إنتربول)18 فسيفساء سورية و73 قطعة فنية أخرى على الحدود اللبنانية، وناشدت الدول المجاورة تحسين السيطرة على الحدود ومكافحة تهريب الآثار.

ويأتي تحذير يونسكو في وقت يدرس فيه الغرب ما إذا كان سيشن ضربة عسكرية على سوريا ردا على هجوم مزعوم بالأسلحة الكيمياوية وقع الأسبوع الماضي في ريف دمشق وأودى بحياة المئات.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

وقعت وزارة الثقافة السورية مع الوكالة السويسرية للتنمية بروتوكولا للتعاون الأثري يتضمن تأهيل مسارات للسياح في عدد من المدن المنسية بمنطقة قلعة سمعان بمحافظة حلب السورية بدءا من صيف عام 2007 بتمويل من الوكالة.

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) ستة مواقع أثرية سورية معرضة للخطر بفعل المعارك الجارية في هذا البلد على قائمة التراث العالمي المهدد، ولا سيما الأحياء القديمة في حلب التي أصيبت بأضرار جسيمة منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

بوسائلها المحدودة تسعى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) لحماية المواقع الثقافية أثناء النزاعات المسلحة والمهددة سواء بالتدمير أو بعمليات النهب والتهريب، كما يحصل في مالي وسوريا اليوم، أو في ليبيا والعراق وبلدان أخرى يتعرض فيها الإرث الثقافي الإنساني لمخاطر جمة.

أبدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) التابعة لجامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء قلقها إزاء الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية في سوريا جراء العمليات العسكرية المستمرة منذ شهور، داعية الأطراف كافة إلى حمايتها.

المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة