بلجيكا تفكر بإنشاء معهد للدراسات الإسلامية

لبيب فهمي-بروكسل

أعلن وزير التربية والتعليم العالي لمقاطعتي بروكسل ووالوني البلجيكيتين الاشتراكي جان كلود ماركورت، عن البدء في عملية دراسة إمكانية إنشاء معهد للدراسات الإسلامية.


ففي مواجهة ما يسميه الوزير البلجيكي صعود الأصولية الإسلامية، سيهدف المعهد إلى "دعم وتطوير إسلام بلجيكي وليس الإسلام في بلجيكا وهو إسلام مستورد" كما ماركورت أمام نواب المقاطعتين.

وسيكون هذا المعهد مسؤولا عن تكوين الأئمة ومدرسي الدين الإسلامي، دون ترك "قيمنا بشأن المساواة والحرية" جانبا كما أضاف الوزير البلجيكي.

ودافع ماركورت عن أن "تعزيز جودة التكوين للأئمة ومدرسي الدين الإسلامي هو السعي إلى التأكد من أن هذا التكوين يلبي المعايير العلمية والقيم الديمقراطية المعترف بها عندنا على حد سواء".

وفي الوقت الحاضر، فإن العديد من الأئمة في مساجد بلجيكا لا يمتلكون بالفعل أي تكوين خاص، وليسوا دائما على علم بعادات وتقاليد وحتى قوانين المجتمع البلجيكي.

فرص التكوين
ورغم أن العديد من فرص التكوين في الدين الإسلامي قد أنشئت بالفعل في بلجيكا فإنها "لا تستجيب حاليا لكل الأبعاد التي يتعين أخذها بعين الاعتبار لتنفيذ سياسة حقيقية تحترم المعايير الديمقراطية" كما شدد الوزير البلجيكي.

ينبغي أن يكون معهد الدراسات الإسلامية مركزا للبحوث والتكوين، ولكن أيضا مكانا لالتقاء جميع المواطنين لتشجيع العيش معا وتحقيق ديمقراطية تعتمد على تعدد الثقافات

ووفقا له، ينبغي أن يكون معهد الدراسات الإسلامية مركزا للبحوث والتكوين، ولكن أيضا "مكانا لالتقاء جميع المواطنين" لتشجيع العيش معا وتحقيق ديمقراطية تعتمد على تعدد الثقافات.

وستجرى هذه الدراسة من قبل مركز العرقية والهجرة الذي أنشئ في معهد العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة لييج.

ويبدو أن الباحثين في جامعة لييج يستشيرون مختلف أصحاب المصلحة لتحديد الملامح المستقبلية لهذا المعهد الجديد. وتجرى العديد من الاتصالات للتعاون مع الجامعات الأخرى التي تقدم بدورها حاليا دورات تكوينية في الدين الإسلامي، كالجامعة الكاثوليكية في لوفان وجامعة بروكسل المستقلة.

أكاديمية للإسلام
وتأتي هذه المبادرة من الوزير ماركورت بعد أيام فقط من إعلان الحكومة الفلمنكية شمال البلاد، نيتها إنشاء أكاديمية للإسلام في منطقة الفلاندرز، بما في ذلك دورات تكوينية في اللغة الهولندية للأئمة، وأيضا لتشجيع الحوار بين الأديان.

ويعد هذا النقاش حول تدريب الأئمة ومدرسي الدين الإسلامي في بلجيكا قديما، ولكنه عاد إلى الواجهة الربيع الماضي بعد رحيل عشرات الشباب البلجيكيين من أصول مسلمة إلى سوريا للقتال في صفوف المجموعات الإسلامية.

ويقول محمد البطيوي -الذي سبق له أن درس الدين الإسلامي- للجزيرة نت إن "هناك حاجة فعلية إلى مثل هذا المعهد لمنح الأئمة -وخاصة الأساتذة- تكوينا يخضع لمعايير الدولة التي يدرسون فيها، فبقاء هذه الدروس الدينية رهين بوجود هذا التكوين، وإلا فستنجح الدعوات المطالبة بإلغاء هذه الدروس لتعويضها بدرس شامل عن الأديان يمنح لجميع الطلبة دون استثناء".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اتهم مسلمون في بلجيكا “الحركة السلفية” بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف مساء أمس الاثنين مسجدا في العاصمة البلجيكية بروكسل، وأسفر عن مقتل إمام المسجد وإصابة شخص آخر.

أظهر تقرير صادر عن مركز أوروبي معني بالبحث عن العنصرية والكراهية أن المسلمين في دول الاتحاد الأوروبي يعانون من أشكال مختلفة من التمييز. وأورد التقرير أمثلة من مختلف البلدان الأوروبية حيث يتعرض المسلمون لانتهاكات في كافة المجالات.

قال السفير الأميركي لدى بروكسل توم كورولوقوس اليوم إن المسلمين في بلجيكا والولايات المتحدة يعانون من النظرة النمطية المشوهة التي تؤدي إلى جعلهم أشخاصا غير مرغوب بهم في العمل ويعانون من التمييز العنصري. وأشار في مؤتمر مصغر عقد ببلجيكا لمناقشة أوضاع المسلمين إلى تخوف الجاليات الإسلامية على مستقبلها.

كتبت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية أن كثيرا من المسلمين الفرنسيين يشعرون بأنهم مستهدفون بازدياد وسط مخاوف إرهاب متنامية وما يعده البعض أنها إجراءات مناوئة للمسلمين مثل حظر النقاب في الأماكن العامة.

المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة