جائزة عالمية باسم العلاّمة السوداني عبد الله الطيب

محمد نجيب محمد علي- الخرطوم
 
أعلنت الهيئة العامة لإحياء ذكرى البروفسور عبد الله الطيب في مؤتمر صحفي بالعاصمة السودانية الخرطوم عن جائزة عالمية باسم العلاّمة الراحل تسند كل عامين، وجاء ذلك مع الإعلان عن بدء فعاليات ثقافية وفكرية عديدة تحت عنوان "من مقام الوفاء" تكريما للطيب بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيله.
 
وقال أمين عام اللجنة د. عمر صديق عمر (في مؤتمر صحفي أمس الأحد) إنه سيتم إطلاق جائزة علمية عالمية باسمه تسند كل عامين للأعمال المميزة  التي تستحق التقدير. ولابد من أن تلتزم الأعمال المشاركة في هذه المسابقة بالمجالات الإبداعية التي عرف بها الراحل، الذي كتب الشعر والنثر والدراسات التاريخية. وستكون الجائزة -وفق صدّيق- مفتوحة لكل المهتمين والمبدعين في كل أنحاء العالم.

وأضاف صديق -وهو أيضا مدير معهد عبد الله الطيب للغة العربية- أن فعاليات عديدة سترافق إحياء الذكرى العاشرة لرحيل الطيب، إذ ستشهد طباعة بعض كتبه كرسالته للدكتوراه "أبو العلاء شاعرا" التي أنجزها الراحل عام 1950 بجامعة لندن بالإنجليزية وترجمها الأستاذ عبد المنعم الشاذلي، وإعادة طباعة كتابه المهم "المرشد إلي فهم أشعار العرب" الذي كتب مقدمته الأديب الراحل طه حسين.

كما سيتم إنشاء مركز ثقافي بمواصفات عالمية باسم عبد الله الطيب، وإرساء بث إذاعة دعوية خاصة لما كان يقدمه الراحل من برامج في تفسير القرآن الكريم.

وسيشمل برنامج  الفعاليات إقامة عدة ندوات منها "إضاءات في سيرة عبد الله الطيب" يقدمها البروفسور عبد القادر محمود و"سيرة عبد الله الطيب من منظور أدبي" للدكتور مصطفي الصاوي، و"ندوة الفلكلور والشعبيات" التي سيقدمها كل من البروفسور سيد حامد حريز والبروفسور محمد المهدي بشري، إلى جانب العديد من العناوين الأخرى التي تتناول الآفاق السردية بأدب عبد الله الطيب وكتاباته المسرحية والتي يتناوب في تقديمها عدد من الأكاديميين والنقاد.

‪السيدة جريزلدا أبدت سعادة بفعاليات تكريم زوجها الراحل الطيب‬  (الجزيرة)

قامة فكرية
وضمن البرامج المصاحبة للفعالية ستقدم السيدة جريزلدا الطيب زوجة الراحل معرضا تشكيليا بعنوان "من هنا وهناك مع عبد الله الطيب" ويتضمن رسومات لها توثق لرحلاتهما معا في العديد من البلدان.

وقالت جريزلدا للجزيرة نت إنها سعيدة بهذه الفعاليات التي تعبر عن مكانة عبد الله الطيب بين أهله، وأشارت إلى أن آخر مؤلفات الراحل كان كتابا باسم "نظريات في المجتمع الإسلامي" وهو مكتوب بقلم رصاص ويتناول المجتمع الإسلامي قديما وحاليا وقد قامت هي بطباعته. بجانب أن له ديوانين أحدهما باسم "ملتقي السبل"والثاني "أنغام طروب" لم يطبعا بعد.

ويعد البروفسور الطيب (1921-2003) أحد أعلام الفكر والثقافة بالعالم العربي، وقد عمل بالتدريس بكلية "غوردون"  و"بخت الرضا" وجامعة الخرطوم. وتولي عمادة كلية الآداب بالجامعة من سنة 1961 إلى 1974، ويعود الفضل له في استيعاب النساء بوظائف التدريس بالجامعة السودانية.

كما تولى الراحل إدارة جامعة الخرطوم (1974-1975) ويعتبر أول مدير لجامعة جوبا (1975-1976) كما ساهم بتأسيس كلية "عبد الله باييرو" في كانو بنيجيريا، وعمل أستاذا للعربية بكلية الآداب بجامعة فاس بالمغرب. وعين أستاذا ممتازا مدى الحياة بجامعة الخرطوم 1979.

والراحل عضو عامل بمجمع اللغة العربية بالقاهرة منذ مارس/آذار 1961، كما شغل أول رئيس لمجمع اللغة العربية بالخرطوم، ونال كتابه "المرشد إلى فهم أشعار العرب" جائزة الملك فهد العالمية عام 2000، كما ترك نحو 45 كتابا نثرا وشعرا بالعربية والإنجليزية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أثار منع ندوة حول كتاب "التصوف بين الدروشة والتثوير" للباحث عبد الله الشيخ -بعد عدم إجازته من قبل المصنفات الأدبية بالسودان- الكثير من الأسئلة، خاصة بعد أن تم حجز الكتاب بمطار القاهرة قبل السماح بدخوله لمصر إلى حين عرضه على الأزهر الشريف.

في نقلة نوعية من شعر الثورة إلى شعر الحب، يعود الشاعر السوداني الكبير عبد الإله زمراوي لعشاق الحرف الجميل بمجموعته الشعرية السادسة "القمر الحزين" الصادرة عن مطابع الورّاق بالدوحة.

بهدوء ترجل الدكتور تاج السر الحسن، الشاعر والناقد والمفكر السوداني، وألقي بعصاه التي كان يتوكأ عليها ويمشي بها، واحتضنت جثمانه مقابر البنداري في حي الحاج يوسف، أحد الأحياء الفقيرة في العاصمة السودانية الخرطوم.

أعلن مجلس أمناء جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي برئاسة البروفسور علي شمو انطلاق الدورة الرابعة للمسابقة، وستكون مجالات التنافس هذا العام في الرواية والقصة القصيرة إضافة إلى النص المسرحي، مع التوصية بأن يكون الشعر من محاور الدورة المقبلة.

المزيد من جوائز
الأكثر قراءة