جائزة دولية للرسام السوري المعتقل رسلان

اصلاحات النظام السوري

 
منحت شبكة حقوق رسامي الكاريكاتير الدولية (كرني) "جائزة الشجاعة" لعام 2013 لرسام الكاريكاتير السوري أكرم رسلان المعتقل في سجون النظام السوري منذ 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
وأصدر رئيس مجلس إدارة الشبكة جويل بيت بيانا صحفيا وصف فيه الجائزة بأنها تقدير لشجاعة رسلان الاستثنائية في مواجهة قوى العنف مع الرسوم التي قال من خلالها الحقيقة فقط.
 
وأورد البيان الذي صدر في مدينة بوركي بولاية فيرجينيا الأميركية أن الجائزة ستقدم لرسلان -الذي نشر رسومه في موقع الجزيرة نت- أثناء حفل افتتاح المؤتمر السنوي لجمعية رسامي الكاريكاتير الأميركيين في مدينة يولت لايك بولاية يوتا يوم 29 يونيو/حزيران القادم.
 
وأضاف أن الرسام المعتقل منذ نحو ستة أشهر والمعزول عن العالم الخارجي منذ ذلك الحين، يتعرض -حسب مصادر موثوقة- للتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من أي مستشار قانوني، وسيحاكم بموجب محكمة خاصة تم إنشاؤها لأعداء الدولة السورية.
 
واعتقلت المخابرات العسكرية أكرم رسلان من مقر عمله بجريدة "الفداء" الرسمية التي تصدر في مدينة حماة، على خلفية نشره رسومات تنتقد الرئيس بشار الأسد والخيارين الأمني والعسكري لنظامه في مواجهة الثورة السورية، وذلك على صفحات جريدة حكومية، وهو ما اعتبر من قبل متابعين "تجرؤا لا يغتفر، وسينتهي به حتما إلى أقبية المخابرات".
 
ومن المتوقع أن يمثل رسلان أمام المحكمة يوم 3 يونيو/حزيران المقبل بسبب لوحاته التي انتقدت الرئيس الأسد وإدارته للحرب المستعرة في سوريا، تحت طائلة تهم عديدة منها مخالفة الدستور السوري والتعاون مع المجموعات المتمردة وإهانة الرئيس والتحريض على الفتنة وتشجيع الثورة على النظام، حسب البيان الذي طالب الحكومة السورية بإسقاط التهم الموجهة لرسلان وإعادته إلى أسرته.
 
‪رسام  الكاريكاتير علي فرزات تعرض‬ (الجزيرة)

ثورة الكاريكاتير

وكانت الثورة السورية قد شكلت منعطفا هاما في المنجز الكاريكاتيري السوري وضخته بحساسيات ورؤى جديدة في المستويين المضموني والتعبيري، تميزت بالجرأة والمباشرة عبر انتقادها اللاذع  للسلطات السياسية والحكومية.
 
وتناول رسامو الكاريكاتير السوريون المخضرمون والشبان للمرة الأولى منذ عقود، الرئيس بشار الأسد في لوحاتهم بلا مواربة، منتقدين طريقة إدارته للأزمة السورية. وكان على رأس هؤلاء الفنان العالمي علي فرزات الذي تعرض للخطف والإيذاء الجسدي والنفسي من قبل موالين للنظام السوري.
 
وكان ناشطون سوريون قد أطلقوا صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مطالبين بالحرية لرسام الكاريكاتير الذي آثر إلا أن تكون ريشته فاضحة وساخرة من آلة القمع والتعذيب بحق شعب خرج للمطالبة بحريته.

وبمناسبة منح "جائزة الشجاعة" لرسلان، جدد المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مطالبته السلطات السورية بالكشف عن مصير الرسام المعتقل وجميع معتقلي الرأي والتعبير السلمي في سوريا، وإطلاق سراح جميع من يحاكمون أمام محاكم استثنائية مثل "محكمة الإرهاب" و"المحكمة الميدانية العسكرية" فورا وبدون شروط، مع ضمان سلامتهم النفسية والعقلية.

يشار إلى أن رسلان من مواليد العام 1974 في مدينة صوران بمحافظة حماة، وقد تخرج من كلية الآداب عام 1996، وكان يعمل في صحيفة الفداء الحكومية، إضافة إلى عمله مع عدة صحف عربية، فضلا عن كونه نشر الكثير من رسوماته على فيسبوك.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

استعادت أصابعه عافيتها تماما، ومضى يرسم بين جموع كبيرة في معرض بالدوحة التي زارها مؤخرا، وهو الذي تعود ذلك منذ زمن طويل أن يضيء عتمات حواري دمشق مرة بفوانيس تزيل شبح الظلمة والقمع، عبر صحيفته "الدومري" وأخرى بكاريكاتيرات ساخرة تهز عرش الدكتاتور.

قال ناشطون سوريون إن رسام الكاريكاتير السوري العالمي علي فرزات تعرض لاعتداء بالضرب المبرح أصيب بسببها بكدمات بأنحاء جسمه وخصوصا الوجه واليدين بعد أن خطفته عناصر في العاصمة دمشق.

يرى رسام الكاريكاتير السوري العالمي علي فرزات أن أعماله الفنية الكاريكاتيرية كان لها تأثيرها الكبير في الناس، وأسهمت في إشعال الثورة السورية عبر سنوات من التراكم، كما أن ريشته بجرأتها ومباشرتها ووضوح رؤيتها هزت أركان نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

سيوف طويلة تتساقط منها قطرات دم، ومواطنون أحجامهم صغيرة يقطعهم الحاكم إربا بيده..، هذه هي الأعمال الكلاسيكية لرسامي الكاريكاتير العرب التي يريد الرسام الكاريكاتيري السوري خوان زيرو أن يبتعد عنها، ويفضل أن يضفي على أعماله طابعا أقل حدة، لكنه يطوعها لمواجهة النظام.

المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة