مائة عام على أول أفلام بوليوود

تحتفل الهند غدا بمرور مائة عام على عرض أول أفلام بوليوود التي تمثل عشقا للرجال والنساء الأغنياء والفقراء بمختلف اللغات واللهجات، يضحكون ويبكون، يربطون شخصيات الأفلام بشخصيات واقعية، ويكرهون ويطمحون ويغنون.

يرجع الفضل للمنتج دادا ساهب فالكي في إطلاق أول فيلم صامت في بوليوود "راجا هاريشاندرا"، حول ملك أسطوري ضحى بإمبراطوريته وأسرته ليفي بوعد منه لأحد القديسين، ناقلا فكرة بوليوود الجوهرية المتمثلة في انتصار الخير على الشر. وقد عرض الفيلم في مومباي في مايو/أيار 1913.

ومنذ ذلك الحين لم ترجع صناعة السينما الهندية، التي يطلق عليها بشكل غير رسمي اسم "بوليوود"، إلى الوراء. ويبلغ إنتاج صناعة السينما الهندية المتمركزة في مومباي -أو بوبمباي قديما- ثمانمائة إلى ألف فيلم سنويا.

وبحسب تقديرات الاتحاد الهندي للغرف التجارية والصناعة، بلغ حجم صناعة السينما الهندية عام 2012 حوالي 122.4 مليار روبية (حوالي 2.2 مليار دولار)، وتنمو صناعة السينما الهندية سنويا بنسبة 7 إلى 10%، حتى في  فترات التراجع الاقتصادي.

وبعيدا عن الأرقام، تتناول بوليوود المشاعر والأحلام والأتباع الذين يفيضون حماسا في بلد فيه تنوع هائل، في اللغة والثقافة والملبس والغذاء والمعتقدات الدينية والطوائف الاجتماعية. وتمثل بوليوود عاملا رائعا لتوثيق عرى المجتمع.

اختار المؤرخ السينمائي أمريت جانجار فيلم "الأم الهند" الكلاسيكي الذي أنتج عام 1957 كمثال رئيسي لكيفية مزج مجموعة من المشاعر في سينما بوليوود

الأم الهند
تعتمد أفلام بوليوود بشكل عام على شخصيات من شمال الهند، وتمثل تقاليد وثقافة وملبس ونمط حياة المنطقة خلفية روتينية لهذه الأفلام، ولم تخرج أفلام بوليوود بعد عن هذه الحدود الضيقة.

واختار المؤرخ السينمائي أمريت جانجار فيلم "الأم الهند" الكلاسيكي الذي أنتج عام 1957 كمثال رئيسي لكيفية مزج مجموعة من المشاعر في سينما بوليوود.

وفي الأعوام الأولى، كانت أفلام بوليوود تعتمد إلى حد كبير على الأساطير وقصص من ملحمتي رامايانا وماهابهاراتا الهندوسيتين، وبعد ذلك تبنت نطاقا أوسع من الأفلام التاريخية والعاطفية والكوميدية وأفلام الحركة.

بالنسبة للهنديين، تمثل السينما ملاذا للهروب من ارتفاع الأسعار والفساد وانقطاع التيار الكهربائي والفوضى العارمة.

وقال الناقد السينمائي المقيم في نيودلهي، سوبارنا شارما، إن بوليوود كثيرا ما تأخذ الحالة المزاجية للبلاد وتنعشها بقدر مفعم بالمشاعر.

وأضاف أن هناك عاملين يمثلان أساسا لنجاح بوليوود المستمر: الأول يتمثل في النجوم من الرجال الذين يحصلون على 6-16 مليون دولار في الفيلم الواحد، متقدمين على النساء اللاتي يحصلن على مليون إلى مليوني دولار  فقط. والثاني هو الأغنيات التي تمثل صناعة منفصلة.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

يراهن نقاد ومنتجو الفيلم الهندي ظلام على أنه من الممكن أن يكون له الفضل في حصول الهند العام المقبل على أول جائزة من جوائز الأوسكار الأميركية. ويصور الفيلم المستوحى من قصة كيلر وأستاذتها آن سوليفان حياة فتاة عمياء وصماء تكافح لمقاومة إعاقتها بمساعدة أستاذها مدمن الكحوليات.

قالت باكستان إنها ترغب في استغلال شهرة وبريق نجوم الصف الأول في بوليوود -مدينة السينما الهندية- للمشاركة في حملة مكافحة شلل الأطفال. يأتي ذلك على خلفية حظر مستمر منذ أكثر من 40 عاما على الأفلام الهندية في باكستان بسبب العداء بين البلدين.

لم يشأ القائمون على فيلم الانتفاضة أن يكون الفيلم عملا عاديا يأخذ دورته السينمائية في صالات العرض ويذهب أدراج الرياح كما هو الحال مع الكثير من الأفلام الهندية, بل صمموا على توظيف إمكانات بوليوود والسينما البريطانية لتقديم إنتاج ضخم قادر على التنافس مع أفلام أميركية وعالمية ولعله ينتزع الأوسكار.

كان لزيارة مفتي محمد سيد رئيس وزراء ولاية كشمير بومباي مدينة السينما في الهند لمقابلة منتجي الأفلام وحثهم على العودة للمساعدة على دعم اقتصاد الولاية المحطم أكبر الأثر لعودة بوليوود مدينة الصناعة الهندية, ويبدو أن المخرج أشوك بانديت كان أول الملبين لهذه الدعوة.

المزيد من ثقافة
الأكثر قراءة