حظر سفر بطلي "الستارة المغلقة" بإيران

 
منعت السلطات الإيرانية الممثلين الرئيسيين في فيلم "الستارة المغلقة" الحائز على جائزة من مهرجان برلين السينمائي الدولي مؤخرا من السفر عقب عودتهما إلى البلاد. والفيلم من إخراج المخرج الإيراني المعروف جعفر بناهي الخاضع للإقامة الجبرية في بلده.

وأعلن أصدقاء مقربون من كامبوزيا بارتوفي ومريم مقدم، اليوم الاثنين في طهران، أن الممثليْن اضطرا عقب عودتهما إلى تسليم جوازي السفر الخاص بهما. كما تم إبلاغهما بأنهما ممنوعان من مغادرة البلاد لحين إشعار آخر، ولم يصدر تأكيد رسمي من السلطات الإيرانية لذلك حتى الآن.

وكانت وزارة الثقافة قد وصفت الأسبوع الماضي إنتاج فيلم "الستارة المغلقة" بأنه "غير قانوني" واعتبرته "جريمة يعاقب عليها القانون". وأعلنت احتجاجها على عرض الفيلم في مهرجان برلين السينمائي الدولي منتصف فبراير/ شباط الماضي ومنحه جائزة.

وأشارت الوزارة إلى أن ذلك من الممكن أن يضع بناهي وممثليه الاثنين، اللذين شاركا بالمهرجان أيضا، تحت طائلة القانون.

ومنعت  السلطات بناهي عام 2010 من العمل السينمائي عشرين عاما وحكمت عليه بالسجن ستة أعوام بتهمة نشر "دعاية مناهضة للدولة" في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2009 ورفضت المعارضة نتائجها.

واقتسم بناهي جائزة أحسن سيناريو في مهرجان برلين السبت مع المخرج المشارك كامبوزيا بارتوفي عن فيلم "الستارة المغلقة" الذي أنتج سرا، ويصور جوانب من حياة بناهي وهو رهن الإقامة الجبرية.

وقام بناهي بتصوير الفيلم سرا في مقر إقامته الجبرية المطل على بحر قزوين شمالي إيران.
ويعتبر بارتوفي أيضا مخرجا وممثلا ناقدا للنظام الإيراني، أما مريم المقدم فهي وجه سينمائي جديد حققت بمشاركتها في فيلم بناهي قفزة كبيرة بداية مشوارها الفني.

ويعد بناهي أحد الأصوات الأكثر تميزا بالسينما الإيرانية المعاصرة إلى جانب كل من مجيد مجيدي وأصغر فرهادي والمخضرم عباس كياروستامي الحائز على السعفة الذهبية لمهرجان كان العام 1997. وحصل بناهي على جائزة الأسد الذهبي لمهرجان فينيسيا عام 2000 وجائزة الدب الذهبي لمهرجان برلين عام 2006.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

احتجت إيران لدى منظمي مهرجان برلين السينمائي بسبب منح المخرج الإيراني جعفر بناهي جائزة عن فيلم أخرجه رغم قرار السلطات الإيرانية بمنعه من العمل في السينما لمدة عشرين عاما.

يشارك المخرج الإيراني جعفر بناهي الذي يعيش تحت الإقامة الجبرية والصادر بحقه حكم بالسجن وممنوع من صناعة الأفلام في بلاده في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي بفيلمه “بردة” (الستارة المغلقة) ليتابع الحضور المتميز للسينما الإيرانية بمهرجان برلين.

لا يبدو غريبا على مشاهدي الفيلم الإيراني “انفصال” كلّ ذاك النجاح التي يحصده منذ عرضه أول مرة قبل أشهر. ولا يزال فيلم المخرج وكاتب السيناريو الإيراني علي أصغر فرهادي يحوز الجوائز ويكرّس لنفسه حضورا تلو الآخر بالمهرجانات السينمائية العالمية، آخرها ترشيحه لجائزة الأوسكار.

تحوز السينما الدينية في إيران النصيب الأكبر من التمويل الحكومي وقد ازداد بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وتثير الأعمال التي تقدم عبر هذه السينما جدلا، لكن القائمين على هذه الصناعة وعلماء في الحوزة العلمية يدافعون عن “شرعية” الأفلام المقدمة.

المزيد من سينما
الأكثر قراءة