رفض للتعدي على رموز الثقافة بمصر

 
استنكرت وزارة الثقافة المصرية ما سمتها "الأحداث المؤسفة" التي تتعرض لها تماثيل رموز الثقافة والفن في بعض المدن المصرية بعد الاعتداء على تمثاليْ الراحلين طه حسين وأم كلثوم، وناشدت  المواطنين احترام رموز مصر والحفاظ على "الهوية المصرية".
 
وذكر البيان أن وزارة الثقافة "تابعت الأحداث المؤسفة التي تتعرض لها تماثيل رموز الثقافة والفن فى بعض المدن المصرية، وما حدث لتمثال أم كلثوم بمدينة المنصورة، حينما حاول البعض تغطية التمثال بما يؤكد عدم وعي مرتكب هذه الجريمة بمعنى التمثال فنيا ووطنيا وثقافيا".
 
ثم يأتي -وفقا للبيان- "رائد الثقافة العربية الحديثة الدكتور طه حسين ابن المنيا الذي أبهر العالم بثقافته وعبقريته، لذا فقد اختارت المحافظة أحد ميادينها لكي يحمل اسم طه حسين، وفي منتصفه تمثال هذا الأستاذ الكبير، لكن يدا شريرة إما لجهل منها وإما لأسباب لا أساس لها في عقيدتنا السمحاء، قد امتدت لكي تسرق رأس التمثال".

وأكد البيان أن وزارة الثقافة "إذ تستنكر هذا العمل الإجرامي الذي يفتقد إلى كل القيم الوطنية والإسلامية، بل الإنسانية، فإنها تناشد المواطنين الشرفاء في كل المدن والميادين المصرية الحفاظ على هذه التماثيل ورعايتها من أي يد شريرة تستهدف القضاء على الثقافة الوطنية فنا وثقافة ووعيا".

وأشارت الوزارة في بيانها إلى أنها على تواصل دائم مع كل مؤسسات المجتمع المدني والمحليات في كل محافظات مصر "لكي نتعاون جميعا في سبيل منع هذه الجرائم التي تسيء للوطن في مرحلة تستوجب الحفاظ على ذاكرته التي لو فقدنا شيئا منها فإننا نكون بددنا قيما ثقافية وفنية سوف تحاسبنا عليها الأجيال القادمة".

وكان مجهولون قد سرقوا تمثال الكاتب الراحل طه حسين (1889-1973) -الذي يلقب بعميد الأدب العربي ويعتبر من أبرز دعاة التنوير في الوطن العربي- من الميدان بشارع الكورنيش بمسقط رأسه بمدينة المنيا بعد أن حطموا القاعدة الهرمية التي يعلوها التمثال.

أما تمثال الفنانة الراحلة أم كلثوم (1898-1975) -التي تعد من أهم الرموز الفنية في مصر خلال القرن الماضي ويطلق عليها لقب "كوكب الشرق"- الموجود في ميدان الثورة بالمنصورة فقد وضع مجهولون نقابا على وجهه.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط

حول هذه القصة

تناول اللقاء الثقافي الثالث لدارة الفنون التابعة لمؤسسة شومان الثقافية كتاب "طه حسين والصهيونية" لحلمي النمنم، ووصف مفكران أردنيان الكتاب بأنه وثيقة فكرية متكاملة تنصف المفكر وتقدم درسا في نزاهة البحث العلمي، وأكدا أن طه حسين ليس الوحيد الذي تعرض للتشهير.

تأخذ الذكريات التي ترويها سوزان طه حسين شكل سفر بحثا عن أقل أثر لزوجها، سفر يقودها داخل الجغرافيا والزمن من مدينة مونبوليي عام 1915 إلى مدينة العاشر من رمضان بمصر، حيث أمضت معه سنواتهما الخمس والعشرين الأخيرة، مرورا بأماكن مختلفة من العالم.

يرى الكاتب جهاد فاضل في كتاب "أم كلثوم نغم مصر الجميل" أن أي دراسة موضوعية تتناول "السيرة الذاتية الحميمة" لسيدة الغناء العربي لم تظهر حتى الآن. ويرى أن أم كلثوم عوملت "كامرأة قيصر" ذات المنزلة الرفيعة التي منعت الألسنة من أن تتناولها.

يمثل معرض "حنين" مرحلة جديدة للفنان السوري أسعد عرابي الذي تمتد تجربته لأكثر من أربعين عاما، ليس بسبب الثيمة الكبرى "أم كلثوم"وزمنها والتي تجمع في أفقها أنواعا متعددة من المتلقين مختلفي المستويات الثقافية فقط، بل أيضا بسبب الأداء الأسلوبي والتقني.

المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة