شهادات بالنكبة: أنا من هناك ولي ذكريات

غلاف كتاب "أنا من هناك ولي ذكريات" للإعلامي سمير أبو الهيجاء

undefined

محمد محسن وتد-أم الفحم

يصور كتاب "أنا من هناك ولي ذكريات" للإعلامي سمير أبو الهيجاء الجانب الإنساني لفصول النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948، وذلك عبر توثيق شهادات وإفادات شفوية لناجين من مجازر النكبة التي تحمل في ثناياها عذابات وآلام شعب يشتاق للعودة إلى وطنه.

وحملت الذكريات المبثوثة بالكتاب شهادات عن القرى والمدن الفلسطينية المدمرة، لتكتمل الصورة التي أراد المؤلف تقديمها بلقاءات أجراها مع الجيل الأول للنكبة بالشتات.

ضم المؤلف مجموعة من الإفادات الشفوية والمذكرات للمقاومين والناجين من هول النكبة ومجازرها، وجاءت القصص التي جمعها أبو الهيجاء خلال ربع قرن عن القرى المنكوبة ومن مخيمات اللاجئين بالضفة الغربية والدول العربية لتروي أيضا معاناة الشتات.

قبل أن يشرع أبو الهيجاء -وهو لاجئ داخل أراضي عام 48- بتدوين الروايات الشفهية للاجئين داخل أراضي 48 الذين لا يعرف بعضهم عن النكبة سوى ما أملته الوزارات الإسرائيلية أو الباحثون والمستشرقون اليهود على أبناء الجيل الثاني من فلسطينيي 48.

اختار المؤلف المولود بمطلع خمسينيات القرن الماضي الأسلوب الروائي لتدوين التاريخ الفلسطيني بحقبة النكبة وما تلاها من تداعيات. يقول: لقد فهمت خلال دراستي أن اليهود جاؤوا إلى أرضهم الموروثة منذ آلاف السنين، إلى أن توجت الحقبة التي ولدت فيها بمجزرة كفر قاسم التي قتل فيها 49 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي.

وأضاف للجزيرة نت "بقيت مضللا أسوة بأبناء الجيل الثاني للنكبة، حتى صرنا نحتفل بيوم الاستقلال الإسرائيلي، وبعد بلوغنا المرحلة الثانوية بالسبعينيات بدأت أدرك أنني أعيش بقرية غير معترف بها، وأن أهلي كانوا يعيشون في عين حوض -بلد الفنانين اليوم- عندها أخذت أتساءل أين بيت والدي؟ لماذا يسكنه يهودي؟ أين أقربائي؟ أين سكان القرية؟".

بدأ أبو الهيجاء يسمع روايات شفوية. وعندما شرع بعملية التوثيق كان المحدث يصمت ولا ينبس ببنت شفة, خوفا من الملاحقة الإسرائيلية، إلى أن حصل من فلسطينيي حيفا على إفادات وشهادات لم يسبق أن دونت قبلا.

ويسرد الكتاب حكايات التشريد والتهجير وما رافقها من قتل وهيجان وأصوات مدافع وتفجيرات نفذتها العصابات اليهودية. وتتضمن الإفادات الشفوية معلومات عن مجموعات مقاومين تعرضت للتصفية، وعن قرى دمرت ومحيت من على وجه الأرض.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أسماء الله الحسنى

في معرضه “المقامة العاشرة: ورق وطين وذاكرة” المنظم في صالة “نبض” بعمان، يستكشف شيخ الخزافين والتشكيليين العرب محمود طه خصائص جديدة ومتحركة في أعماله التي تحمل تفاصيلـُها همومَ القدس والاستيطان ومأساة الشعب الفلسطيني منذ النكبة حتى اللحظة.

Published On 25/1/2012
ابراهيم نصر الله والى جانبه القاصة هدى النعيمي - محمد هديب- الدوحة

“كان عليّ أن أعمل بقوة الروح، بقوة الذكريات، وبقوة الأمل”. هذه العبارة بوعي المسيرة الإبداعية للروائي والشاعر الفلسطيني إبراهيم نصر الله هي ما يمنح التجربة هويتها، وهي أيضا مرآة الفرد وسط جماعته التي عرفت اللجوء والمعاناة تحت آخر احتلال في العالم.

Published On 17/5/2012
سلمان ناطور في محاضرته: هناك بدايات جديدة في الأدب والسينما تظهر الضحية الفلسطينية

ما زالت الأعمال الأدبية والفنية في إسرائيل تستميت في طمس النكبة الفلسطينية وأبعادها، وتكرس غالبا الرؤية الأحادية للمؤسسة الحاكمة، ومحاولة لكسر “جدار الصمت” نظم نحو مائة مثقف يهودي مؤتمرا بتل أبيب حول “النكبة في السينما والأدب في إسرائيل” لتخرج منه أصوات مختلفة.

Published On 4/6/2012
كان الفلسطينيون (والعرب كذلك) ينتظرون عملا يسدّ ثغرة في رواية النكبة الفلسطينية سواء بأقلام كتاب فلسطينيين أم عرب، ولم يقيّض لهم ذلك إلا مع صدور رواية "باب الشمس"

لم يكن إلياس خوري أول كاتب عربي يتناول القضية الفلسطينية، فهناك عدد كبير من الكتاب والشعراء الذين فعلوا ذلك، ولكن دون أن يرتقي أيّ عمل من أعمالهم -حسب رأيي- إلى المرتبة التي احتلتها رواية “باب الشمس” في خزانة “أدبيات النكبة”.

Published On 18/1/2013
المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة