معرض للخيل والإبل والتراث بمسقط

طارق أشقر-مسقط

انطلقت مساء  الاثنين بالعاصمة العمانية مسقط، فعاليات المعرض الدولي للخيل والإبل والتراث على مدى ثلاثة أيام، في مسعى من السلطات والفاعلين الجمعويين بالسلطنة لإعادة الاعتبار إلى الخيل والإبل التي تعد مفردات ذات خصوصية في التراث العماني، بالنظر إلى ارتباطها بخصوصية البنية الثقافية للمجتمعات الصحراوية في شبه الجزيرة العربية التي شكلت الفروسية وامتطاء الإبل جزءًا أصيلا في تاريخ إنسانها على مدى العصور.

وجسدت أجنحة المعرض لوحات متنوعة تلامس بشكل مفصل ثقافة المهتمين بالفروسية والإبل، مستعرضة أيضاً احتياجات ومستلزمات وإكسسوارات الخيول وسروجها وأرضيات ومفارش إسطبلاتها وآلات تدريب الفرسان، ومستلزمات العناية بمظهر الخيل والإبل وملابس هواة ومحترفي رياضات الخيل، إضافة إلى مجسمات وتحف عن الخيول والمجلات المتخصصة.

كما بدا الارتباط التاريخي للشخصية العمانية بثقافة ركوب الهجن والخيل واضحا من خلال حرص مجموعة من الفنانين على المشاركة بلوحات في جناح خاص يتسابقون فيه على رسم أجمل لوحة للإبل تعلن نتائجها عند نهاية المعرض.

ولم يغب مفهوم الجمال عن ذهنية المنظمين، فتضمن برنامج المعرض بطولة خاصة عن جمال الخيل العربية يشارك فيها 22 من الخيل المنتقاة، وتم إدراج البطولة في أجندة المنظمة الأوروبية لخيول الجمال (إيكاهو)، إضافة إلى عروض حية للخيل والهجن مع السماح للأطفال بركوبها.

الحجري حاول في لوحاته إظهار ارتباطإنسان البادية العمانية بالجمل (الجزيرة نت)

واقعية كلاسيكية
وقد حاول عضو الجمعية العمانية للفنون التشكيلية محمد بن راشد الحجري استخدام الواقعية الكلاسيكية في رسم لوحته بالمعرض، موضحا للجزيرة نت أنه يهدف من خلالها إلى إظهار العمل بواقعيته على خلفية خيالية تظهر الحركة والتأثير وارتباط إنسان البادية العمانية بالجمل في كافة تفاصيل حياته القديمة.

وبشأن الهدف من المعرض، تحدث للجزيرة نت رئيس اللجنة المنظمة محمد بن عيسى الفيروز موضحاً أن الخيل والهجن لها تاريخ عريق وارتباط وثيق بتقاليد الفروسية في عمان، وبالتالي "حرصنا على تجسيدها في هذا المعرض لتعريف الآخرين بنشاط الفروسية في عمان".

وأضاف الفيروز أن المعرض يهدف أيضا إلى إتاحة الفرصة لملاك ومربي الخيل العمانيين للتعرف على ما هو جديد في عالم الفروسية، وعلى قدرات الآخرين المشاركين من أميركا وأوروبا والإمارات العربية المتحدة وغيرها.

وحول أنساب الخيل ورياضاتها تحدث للجزيرة نت الضابط بقسم القدرة بالخيالة السلطانية الرائد سنان العبري، موضحا أن الخيول في عمان مصنفة إلى خيول عربية أصيلة وخيول عمانية وخيول مؤصلة، ومبينا أنه لا توجد فروق بين الخيول العمانية والخيول العربية الأصيلة.

وأشار العبري إلى أن الخيول العربية الأصيلة تمتاز بجمال بنيتها الجسدية وطول الرقبة وبروز العينين وسعة المناخر، حيث يضرب المثل بانسيابية ومخروطية فمها لدرجة أنه يقال إنها قادرة على أن تدخل فمها في كوب ماء.

عرض للخيول نظم بمعرض مسقط (الجزيرة نت)

خيول عمان
ووصف العبري الخيول العمانية بأنها الأقوى لكونها عاشت في الصحراء وفي مناخات شبه قاسية، وأن لديها قدرة تحمل عالية، أما الخيول المؤصلة وهي الإنجليزية والمهجنة فيكون رأسها كبيراً إلا أنها سريعة الحركة.

أما أنواع الخيول التي تعدد ذكرها في الأدبيات العربية مثل الحمدانية والصقلاوية والنجدية والطويسة والعاديات والدهمة والشوافة والعبيات، فقد ركز العبري على ثلاثة منها وهي الحمدانيات والعبيات والنجديات.

وأوضح أن العبيات جلبت من الجزيرة العربية إلى عمان ومنها خيل زاد الراكب المشهور في التراث والتاريخ العماني القديم، واصفا العبيات بأنها تمتاز بجمالها ونفسها الطويل ورفع ذيلها عاليا أثناء السباقات. أما الحمدانيات فتمتاز بالسرعة العالية ومستوى ذيلها المنخفض إلى الأسفل. 

وحول رياضات الخيل قال إنها متنوعة وتشمل رياضة سباق الخيل السريعة أي الفروسية، وسباقات القدرة وسباقات القفز والتقاط الأوتاد وغيرها.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

عبر لوحاتها المعروضة في معرض بمسقط حاليا باسم "سيتي سكيب" تقدم منويلا غيراغوسيان 21 لوحة تقوم على فكرة التواصل الثقافي بين الشعوب من خلال جاليات متباينة الثقافات, غير أن مخرجات تلك الثقافات كما تقول مكملة لبعضها البعض في المدينة الواحدة.

تشهد مسقط حاليا إقامة معرض للفن التشكيلي الباكستاني المعاصر تستضيفه الجمعية العمانية للفنون التشكيلية خلال الفترة من 10 إلى 19 من شهر يناير/ كانون الثاني الجاري, ويشارك في المعرض 10 تشكيليين من رواد الفن التشكيلي الباكستاني يعرضون 82 عملا فنيا تمثل مختلف المدارس والاتجاهات الفنية التشكيلية.

عرضت أربعون فنانة تشكيلية ثمانين لوحة من أعمالهن في معرض بالعاصمة العمانية مسقط، في إطار ملتقى استمر على مدى ثلاثة أيام باسم "ملتقى الفنانات العمانيات والخليجيات والمقيمات بالسلطنة".

أجريت بالعاصمة العمانية مسقط مساء أمس الجمعة مسابقة لاختيار أفضل أنواع الحمام, بمشاركة عشرات المتسابقين والهواة من مختلف دول الخليج، وذلك ضمن معرض سلطنة عمان الثاني للطيور الذي استمرت فعالياته مدة يومين.

المزيد من احتفالات ومهرجانات
الأكثر قراءة