فعاليات مهرجان المسرح العربي تبدأ بالدوحة

أحمد الشريقي-الدوحة

 
بمشاركة عربية وتحت رعاية أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، الخميس، فعاليات مهرجان المسرح العربي، في دورته الخامسة والتي تستمر حتى الخامس عشر من الشهر الحالي.
 
وتتنافس في المهرجان ثماني دول وهي قطر والكويت والإمارات وتونس والجزائر والمغرب ولبنان والكويت والعراق، على جائزة أفضل عمل مسرحي عربي.
 
وشهد ت ليلة الافتتاح كلمات ترحيبية بالمشاركين وتكريم لجنة التحكيم والناقد المسرحي القطري د. حسن رشيد.
 
‪وزير الثقافة القطري حمد بن عبد العزيز الكواري يلقي كلمته بافتتاح المهرجان‬ (الجزيرة)

دور المسرح
وفي كلمته أكد وزير الثقافة والتراث والفنون القطري د. حمد بن عبد العزيز الكواري خلال افتتاحه المهرجان على الدور الفاعل الذي يقوم به المسرح في حياة الشعوب.

 
ولفت إلى أنه "مرآة صافية تعكس واقع المجتمع، فلا يمكن للمسرح والمشتغلين به أن يكونوا بمعزل عن الحياة اليومية وما يطرأ عليها من مشكلات سياسية واجتماعية واقتصادية".
 
وأشار الكواري إلى أن "ما نشاهده من تراجع دور المسرح في الحياة العربية وفي المشهد الثقافي العربي يفرض مواجهة التحدي ويفرض على المسرحيين أنفسهم إعادة النظر في قضايا المسرح وإشكالاته والبحث عن حلول وابتداع أساليب وطرق وصول إلى المتلقي والتفاعل معه".

وثمن وزير الثقافة القطري ترشيح الدوحة لتكون أول عاصمة خليجية تحتضن فعاليات المهرجان، واعدا ببذل كل الجهد ليكون بالمستوى الذي يتوخاه.

من جانبه اعتبر الأمين العام للوزارة مبارك بن ناصر آل خليفة أن المسرح لم يفقد وهجه بعد، وأنه سيشكل عجلة للتنوير وإحداث النهضة، منوها بالدور الذي لعبه رئيس هيئة المسرح العربي الشيخ سلطان القاسمي في دعم الجهود المسرحية، داعيا الجمهور للحضور بكثافة لمتابعة فعاليات المهرجان.

وفي كلمة اتسمت بلغة شعرية عالية قال الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله "إننا نلتقي اليوم احتفاء بهذا الضوء الذي يعيش في داخلنا ويحركنا نحو الخلود، إنه خلود البشر وهم يمضون لتحقيق حالة مثالية من كينونتهم، وحريتهم".

وأضاف عبد الله أن الحاجة للمسرح تبدو اليوم أكثر من أي وقت مضى لأن ذاك العالم المشتهى الذي تحققه الخشبة صار ضرورة ملحة لا يمكن للمجتمعات على اختلافها وتنوعها أن تتجاهل دورا هو فعله الخلاق ورؤيته الحداثية التي لا تنفك تحث الخطى تستشرف المستقبل وتبشر به، مشيرا إلى أن راصد الخشبة المهتم يعرف أن ملامح الربيع العربي اليوم سبق وأن تشكلت على الخشبة.

‪جانب من الجمهور بافتتاح الدورة الخامسة لمهرجان المسرح العربي بالدوحة‬ (الجزيرة)

كلمة الرواد
وعلى عادة المهرجان في أن يوجه واحد من الرواد المسرحيين العرب كلمة في يوم المسرح العربي الذي يوافق العاشر من يناير/كانون الثاني كل عام، فقد تم اختيار الفنانة المغربية ووزيرة الثقافة السابقة ثريا جبران لإلقاء كلمة اليوم العربي إلا أن ظروفها الصحية حالت دون قدومها للمهرجان.

وفي لقطة مؤثرة ألقت جبران جزءا من كلمتها من المستشفى الذي تعالج به بالمغرب في حين نابت عنها الفنانة اللبنانية رندا أسمر في إلقاء كلمتها.

وبعد أن سردت جزءا من سيرتها ذكرت جبران بأهمية المسرح، مشيرة إلى قائمة من الرواد والمبدعين العرب الذين ساهموا بإبداعهم في إثراء المشهد الثقافي العربي من جهة وساهمت جهودهم في إيقاظ حالة الربيع العربي.

ودشنت مسرحية "العرض الأخير" للمخرج والفنان القطري فالح فايز فعاليات وانطلاقة العروض التسعة للمهرجان والتي تناقش إشكالية الفنان بشكل عام وهواجسه.

وتحكي المسرحية قصة البطل صابر الذي يمضي في سرد ذكرياته، وتعرف بالشخصية الرئيسة وهو ممثل كبير في السن يقاوم التغيير الذي يحاول إبعاده عن عشقه للمسرح.

كما يلخص العمل عبر حكايات صعود البطل ووصوله للمرحلة التي أمسك فيها بناصية الأحداث بحيث صار الآمر الناهي يغير ما يريد ويتحكم بمصائر البشر.

ويواصل المهرجان عروضه بثماني مسرحيات أخرى تتنافس على جائزة أفضل عمل مسرحي، وهي "مندلي" من الكويت، و"انفلات" من تونس، و"باسبورت" من العراق و"الدكتاتور" من لبنان و"تمارين في التسامح" من لبنان، و"صهيل الطين" من الإمارات و"ياما كان" وهو عمل تونسي لبناني مشترك، و"امرأة من ورق" من الجزائر.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

مستفيدا من الرمزية التي تحظى بها مسرحية "روميو وجولييت" لوليم شكسبير باعتبارها تجسيدا لفكرة الحب، قارب المخرج العراقي مناضل داود في مسرحيته "روميو وجولييت في بغداد" المأساة العراقية منذ احتلال البلاد عام 2003 متخذا من رمزي الحب العالميين مرتكزا لمعالجته المسرحية.

شهد المسرح البلدي بتونس العاصمة عرضا أول للمسرحية الغنائية "حدث محمود المسعدي قال" المقتبسة من "حدث أبو هريرة قال". ويعتبر هذا النص من أهم النصوص المؤسسة للسرد التونسي والعربي الحديث، وقد اختير تاسع أفضل مائة رواية عربية في القرن العشرين.

في عرضه الجديد بمسرح الروبوان بباريس يؤكد المسرحي محمد فلاق أن الفكاهة وسيلة فنية توعوية وتنفيسية ناجعة أكثر من أي وقت مضى في زمن عمت فيه المآسي والشجون وتعاظم التطرف والاختلاف والصدمات، حتى وإن كانت "صدمات حضارية صغيرة" كعنوان مسرحيته.

تقدم المسرحية الكوميدية "زفاف الموتى" لفرقة أحفاد المسرح التي عرضت بالمركز الثقافي الملكي بالعاصمة الأردنية مساء الأربعاء معالجة من منظور إسلامي لثنائية الحياة والموت، مع ميل إلى الإعلاء من فكرة حب الموت باعتبارها فلاحا ونجاحا.

المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة