لوحة "صبرا وشاتيلا" بمتحف تايت اللندني

لوجة للفنان العراقي ضياء العزاوي
undefined
 
ضم متحف "تايت موديرن" الشهير في لندن لوحة "صبرا وشاتيلا" للفنان العراقي ضياء العزاوي إلى مجموعته الدائمة، وستعرض اللوحة مع مجموعة من أعمال كبار الفنانين العالميين أمثال بابلو بيكاسو وسلفادور دالي وجورج براك وخوان ميرو وغيرهم.

كما سيستقبل المتحف في العاشر من الشهر الحالي الفنان العراقي لإجراء حوار معه سيتركز دون شك على لوحته التي استوحاها من المجزرة التي وقعت عام ١٩٨٢ وذهب ضحيتها مئات الفلسطينيين العزل في مخيمي صبرا وشاتيلا ببيروت.

واللوحة المذكورة متعددة المصاريع وبحجم 7.5 أمتار طولا و3 أمتار عرضا، وقد أنجزها الفنان العراقي بالحبر الصيني على ورق ملصق على قطعة قماش في اليوم التالي من وقوع المجزرة كصرخة غضب على هذا الحدث المروع.

وعن ظروف إنجاز هذا العمل، يقول العزاوي "لم يكن بين يدي آنذاك سوى لفافة كبيرة من الورق. ومن دون تحضير أو تخطيط مسبق، قفزت فكرة اللوحة إلى رأسي. وقد حاولت فيها استعادة تجربتي الخاصة داخل هذا المخيم في بداية السبعينيات، بغرفه الصغيرة وأزقّته الضيقة".

ويجسّد هذا العمل المجزرة المروعة من خلال سلسلة مشاهد مقطعة جمعت لخلق سردية تشهد على عنف الحرب ودمويتها. ويطغى على فضاء اللوحة صراخ صامت وأياد ممدودة بيأس وأشلاء بشرية مرسومة بخطوط سوداء قاتمة ملطخة في بعض الأماكن باللون الأحمر الذي يرمز إلى الدم المستباح.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه اللوحة -التي تذكّرنا في طريقة تشكيلها بلوحة بيكاسو "غرنيكا"- لم تعرض سوى مرة واحدة في العالم العربي عام ١٩٨٣ في الكويت، ثم عام ٢٠٠٣ في مدينة إكس أن بروفانس الفرنسية ضمن تظاهرة لتكريم الشاعر الفلسطيني محمود درويش وبحضوره.

ولا تعد "صبرا وشاتيلا" العمل الوحيد حول موضوع الحرب للعزاوي، الذي يعد أحد أكثر فناني جيله التزاما بكشف مآسي أمتنا العربية الناتجة عن الاضطرابات السياسية. فمنذ بداية السبعينيات، استكشف معاناة الفلسطينيين بلوحات مختلفة، كلوحة "شهادة على عصرنا" (١٩٧٢) التي استوحاها من أحداث "أيلول الأسود" في الأردن، وسلسلة اللوحات والرسوم التي أنجزها عام ١٩٧٦ حول معارك مخيم تل الزعتر في بيروت.

أما لوحة "روح مجروحة.. نبع ألم" (٢٠١٠) ولوحة "مرثية لمدينتي المحاصرة" (٢٠١١) فاستوحاهما من حرب العراق الأخيرة. ويعد العزاوي المولود عام 1939 بالعراق من أبرز التشكيليين العرب المعاصرين، هاجر منذ منتصف السبعينيات إلى أوروبا حيث يقيم حاليا، وشارك في العديد من المعارض الوطنية والدولية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

الفنان التشكيلي والنحات محمد غني حكمت.

نعت الأوساط الثقافية العراقية والعربية خلال هذا الأسبوع النحات العراقي المبدع محمد علي حكمت الذي يعد من أبرز رواد الحركة التشكيلية العراقية والعربية، ويمثل مدرسة فنية في مجال النحت وقد جملت تماثيله المبدعة العديد من ميادين بغداد وساحاتها، ومدن عالمية أخرى.

Published On 15/9/2011
الفنان التشكيلي العراقي هاني مظهر

الوطن والمنفى والذات: ثلاثية متصلة حملها الفنان هاني مظهر بين أصابعه وفرشاته منذ سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يحملها في قلبه مثلثا لإنتظارات طويلة في البحث عن الهوية والصوت والفرادة الفنية في عالم شديد الاتساع والاكتظاظ بالتجارب كلها.

Published On 24/2/2012
جزء من شارع الرسامين في الكرادة

يستحضر الكثير من العراقيين سوق الرسامين في حي الكرادة بالعاصمة العراقية بغداد، يفيض ببهجة الألوان وتجليات الإبداعات التشكيلية لرسامين عراقيين وعرب، حافلا بحركة الزوار الذين تجتذبهم روعة هذا الشارع وتوهجه، قبل أن يفقد العتيد بريقه وإقبال الرسامين والزوار، ويهدده الإغلاق.

Published On 13/4/2012
epa00819810 The picture shows the Ishtar gate, the eighth gate to the inner city of the ancient city of Babylon, near Hilla, Iraq Saturday 16 September 2006. Iraqi Security forces assumed responsibility for the Babylon relic after US troops allegedly damaged the historical site. EPA/ALAA AL-SHEMAREE

في مدينة بابل القديمة التي كانت في وقت من الأوقات مهدا للحدائق المعلقة الخلابة، يشق خط لأنابيب النفط طريقه وسط القاذورات، كاشفا عن معضلة بين أولويات الحفاظ على تراث العراق وثروته التاريخية أو تطوير ثروته النفطية المستقبلية.

Published On 27/5/2012
المزيد من فنون تشكيلية
الأكثر قراءة