مهرجان القاهرة السينمائي يحتفي بالغرافيتي

 
دعت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي مجموعة من فناني الغرافيتي للمشاركة في المهرجان  الذي تبدأ فعالياته في 27 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
وأكدت إدارة المهرجان أن "المهرجان يستهدف الانتصار لفن الغرافيتي الذي لعب دورا مؤثرا في ثورة 25 يناير من خلال مجموعة من الرسومات التي ميزت الحدث التاريخي الاستثنائي الذي شارك فيه الشباب المصري بقوة".
 
وسيقوم فنانو غرافيتي شباب بالرسم على لوحات كبيرة للتعبير عن الثورة داخل هذه التظاهرة الفنية والثقافية الكبرى، ومن بينهم هنا ماجد ونيفين حسن ومحمد سقطي ولوقا ومحمد عباس ونور وعاصم وأحمد عبد الله.
 
وقامت وزارة الداخلية قبل أيام بمحو لوحات الغرافيتي التي رسمها فنانون على جدران شارع محمد محمود، الذي شهد الكثير من الأحداث في نوفمبر/تشرين الثاني وقع ضحيتها العشرات بين قتلى وجرحى.
 
وقد تميزت رسوم الغرافيتي التي انتشرت بكثرة خلال ثورة 25 يناير بمواكبتها للأحداث السياسية التي شهدتها مصر، فكانت في البدايات تصور رسوما تنتقد بشكل حاد نظام الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك.

وتطورت هذه الرسوم مع زيادة الهدوء بعد الثورة، غير أنها حافظت على بعدها السياسي، حيث انتقلت لمهاجمة المجلس العسكري ومسؤوليته عن قتل متظاهرين في أحداث لاحقة. وانتقلت لوحات الغرافيتي بعدها لمهاجمة التيارات الإسلامية والرئيس المصري المنتخب محمد مرسي.

وعبرت بعض الرسوم أيضا عن استمرارية الثورة المصرية حتى تحقيق أهدافها بالعدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية، كما وثقت صور العديد من شهداء الأحداث المختلفة التي شهدتها الشوارع في مدينتي القاهرة والإسكندرية.

وقد احتج الآلاف من المثقفين المصريين على صفحات خدمات التواصل الاجتماعي من "فيسبوك" و"تويتر" على إزالة هذه الرسوم التي تعد من النتاجات الإبداعية المهمة لثورة 25 يناير إلى جانب جماليتها الفنية.

وقد دفع ذلك العشرات من فناني الغرافيتي للعودة إلى الشوارع لتلوين الجدران مجددا بلوحاتهم الفنية، بما في ذلك لوحات احتجاجية على إزالة لوحاتهم السابقة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

“فن الشوارع” أو الغرافيتي.. يكفي إطلاق اسم كهذا على فن ليثير أسئلة كثيرة. يطلق الأشخاص الذين يرسمون على الجدران على أنفسهم لقب “فنانين”، في حين تصفهم الشرطة “بالعصابات”. ومع انتشار ظاهرة الغرافيتي عالميا، تزايد الجدل حول تصنيفها بين الفن والفوضى.

قد لا يبدو الغرافيتي -الرسم على الجدران- فنا جديرا بالاهتمام والمتابعة في المشهدين الثقافي والفني بالعالم العربي على غزارة الرسائل السياسية والاجتماعية التي يتبناها، لكن كتاب “غرافيتي عربية” الصادر بالإنجليزية يقدم نماذج غرافيتية عربية كأعمال فنية تعكس معاناة الشعوب وتختزن أسئلة الهوية.

برزت ظاهرة الرسم على الجدران (الغرافيتي) شكلا تعبيريا فنيا رافق الربيع العربي ضمن وسائل التعبير عن الرفض والاحتجاج. وشهد لبنان في الفترة الأخيرة نشاطا متزايدا لهذه الظاهرة عقب قيام ناشطين بكتابة شعارات ورسوم عبرت عن مواقفهم الرافضة للفساد وإهمال الدولة للفقراء.

لم تكن ثورة 25 يناير انتفاضة على السائد والمذموم سياسيا واقتصاديا، بل أيضا على نخبوية الفن التشكيلي في بعض وجوهها، فأنتجت أشكالا من التعبير الفني الشعبي الذي نفس عن المكبوت لعقود، ورسخت فنا جديدا هو “الغرافيتي”، عبر لوحات بشحنات ثورية معبرة.

المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة