تظاهرة ثورية بالقاهرة بذكرى الشيخ إمام

 
تحولت احتفالية فنية ثقافية لإحياء الذكرى السابعة عشرة لوفاة الملحن والمطرب المصري الشهير الشيخ إمام عيسى إلى ما يشبه التظاهرة الثورية للدعوة لمقاطعة جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية المصرية قبل أقل من أسبوع على إجرائها.
 
وأحيا الاحتفالية، التي أقيمت الأحد، العديد من المطربين والفرق الموسيقية المصرية، بينها فرقة "إسكندريلا" الشهيرة وفرقة الشيخ علاء إبراهيم وفرقة "بهية"، والمطربون رامي عصام وعزة بلبع وأحمد إسماعيل، والشعراء إبراهيم عبد الفتاح وأحمد حداد ورامي يحيى ومصطفى إبراهيم، ومايكل عادل الذي كان أول من دعا للاحتفالية.
 
واحتشد المئات من أعمار مختلفة وسط الطريق أمام دار النشر "ميريت" وسينما ومسرح "قصر النيل" بوسط  القاهرة للمشاركة في إحياء ذكرى الشيخ الضرير، الذي اعتبرت أغنياته وألحانه الشهيرة وقودا لثورة 25 يناير، والتي أعيد اكتشاف الكثير منها، ورددها الملايين في ميادين الثورة، وكأنها صنعت خصيصا لحشد وتقوية الروح الثورية المتقدة.
 
‪أحمد فؤاد نجم كان رفيق درب الشيخ إمام عيسى في الفن والحياة‬ الجزيرة)

صرخة احتجاج
وكان ظهور الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم في الاحتفالية بارزا، وصاحبه احتفاء واسع من جانب الحاضرين كونه رفيق درب الراحل المحتفل به لسنوات طويلة، وشريكه في عشرات الأغنيات الناجحة، التي كتبها نجم ولحنها وغناها الشيخ إمام عيسى.

لكن اللافت في الاحتفالية أن معظم الحاضرين كان من الشباب الذين لا تتجاوز أعمار أغلبهم منتصف العشرينات، إضافة إلى وجود شباب رابطة "الألتراس" من مشجعي فرق كرة القدم الذين تعالت هتافاتهم وشعاراتهم المميزة لفترات طويلة، ورددها معهم بقية الحاضرين.

وبينما قدمت في الاحتفالية معظم الأغنيات الثورية الشهيرة للشيخ إمام عيسى مثل "يا مصر قومي وشدي الحيل" و"اتجمعوا العشاق في سجن القلعة" و"حلاويللا" و"جيفارا مات" و"البحر بيضحك ليه" وغيرها الكثير، إلا أن الهتافات المنددة بالحكم العسكري والرافضة لمرشحي الرئاسة محمد مرسي  وأحمد شفيق في جولة الإعادة كانت لا تنقطع.

ووزع عدد كبير من الشباب على كل الحاضرين تقريبا ملصقات تحمل شعار "مقاطعون.. لا انتخابات تحت حكم العسكر.. لا رئيس بدون اختصاصات"، في إشارة إلى حملة قائمة في الشارع المصري حاليا تدعو المصريين لمقاطعة جولة الإعادة، بينما تظهر حملة أخرى لإبطال الأصوات.

مناضل سياسي
ويعد إمام محمد أحمد عيسى المولود في الثاني من تموز/يوليو 1918، في قرية أبو النمرس بمحافظة الجيزة لأسرة فقيرة، رمزا فنيا في مصر، ويحتفى به في مصر ومعظم البلدان العربية علامة في تاريخ الأغنية السياسية العربية، ويعتبر مناضلا سياسيا أداته الأغنية، وليس مجرد مطرب يقول الأغنية ذات المضمون السياسي.

وأصيب الشيخ إمام في طفولته برمد حوله إلى كفيف طيلة سنوات عمره، ليبدأ مبكرا حفظ القرآن وتلاوته التي كانت مصدر رزقه لسنوات، قبل أن يتعلم أصول الموسيقى والعزف على العود ويتحول إلى التلحين والغناء ويصبح أيقونة الثورة والأغنية الملتزمة في الوطن العربي، ورحل في السابع من يونيو/حزيران 1995.

ولم تقتصر أغنيات الشيخ إمام على أشعار أحمد فؤاد نجم الذي كان أكثر من كتب له، حيث غنى من كلمات شعراء كبار، بينهم فؤاد قاعود وسيد حجاب ونجيب سرور وتوفيق زياد وزين العابدين فؤاد وآدم فتحي وفرغلي العربي.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

“يسبق كلامنا سلامنا يطوف ع السامعين معنا” ثنائية الشيخ إمام والشاعر أحمد فؤاد نجم، مصر البهية التي تتسيّد المشهد العربي الآن، هي محور آراء مثقفي المهجر الذين تستطلع الجزيرة نت آراءهم حول الثورة المصرية.

10/2/2011

كان مفاجئا ربما أن ثوار ميدان التحرير الذين يوصفون بأنهم جيل الإنترنت وفيسبوك يعرفون الشيخ إمام هذا المغني الثوري، لكن العجب يزول حين نرى الصورة كاملة، ألم يكن هو الجيل نفسه الذي أطاح بالطغيان بعد أن عجز عن ذلك الآباء.

12/2/2011

أحيا فنانون مصريون الذكرى السادسة عشرة لرحيل الفنان الشعبي الشيخ إمام عيسى، في سهرة موسيقية بمسرح نقابة الصحفيين بالقاهرة، حضرها حشد كبير من الجمهور، الذي ردد الأغاني الوطنية مع الفرق الموسيقية التي شاركت بالحفل. وكانت أغاني إمام قد رافقت ثوار ميدان التحرير.

19/6/2011

نظم”نادي أحباء الشيخ إمام” بتونس حفلا موسيقيا بدار الثقافة -ابن خلدون- احتفاء بالذكرى 17 لوفاة الفنان الملتزم، وكانت مناسبة لاستحضار تاريخه وفنه الراقي، الذي لامس هموم المهمشين، والمناضلين بالكلمة واللحن، وكرسه كعلامة في تاريخ الأغنية السياسية العربية.

7/6/2012
المزيد من احتفالات ومهرجانات
الأكثر قراءة