القومي للترجمة يصدر "نحو فهم للعولمة الثقافية"

غلاف كتاب نحو فهم للعولمه الثقافيه
 
صدرت عن المركز القومي للترجمة بالقاهرة الترجمة العربية لكتاب "نحو فهم للعولمة الثقافية" من تأليف بول هوبر وترجمة طلعت الشايب، يعد الكتاب محاولة رصينة لفهم العولمة الثقافية والقضايا الجدلية المحيطة بها.
 
ويتضمن الكتاب -الذي جاء في300 صفحة من القطع الكبير- سبعة فصول، وهي"العولمة الثقافية" و"ثقافات متحركة" و"التواصل الكوني والميديا والتكنولوجيا" و"العولمة والثقافة الكونية" و"العولمة والثقافة القومية" و"العولمة والصراع الثقافي" و"العولمة والكوزموبوليتانية".

ويطرح من خلالها أسئلة مركزية عن العولمة والثقافة من خلال التفاعل والتقاطع والاختراق المتبادل بين الكوني والمحلي، ودور تكنولوجيا المعلومات والاتصال الحديثة، وتأثيرها في تدفقات البشر والصور والأصوات.

ويركز المؤلف على الطبيعة المعقدة والتعددية والمتفاوتة للعولمة الثقافية، مع محاولة لتوضيح أن هناك أبعادا متعددة للعولمة تعكسها تواريخها وعملياتها وصيغ ترابطها المختلفة، كما يشير إلى أن عمليات العولمة ليست بمعزل عن الثقافة أوالثقافات، لأنها هي التي تشكل هذه العمليات وذلك ضمن مؤثرات أخرى.

وبالقدر نفسه تكون الثقافة محصنة ضد عمليات العولمة، بل إنها هي التي تعبر عنها ولو جزئيا على الأقل، أضف إلى ذلك أنه بينما تقوم العولمة بتنشيط وتنمية الثقافة وتمزيقها فى الوقت نفسه، فإن الثقافة يمكن أن تكون أكثر الطرق مباشرة فى ممارستنا للعولمة.

ويرى المؤلف أن هناك وجهات نظر مختلفة بشأن ما إذا كانت الرأسمالية والقوة الأميركية أو أي مؤثر آخر من الممكن أن يفرز ثقافة كونية واحدة. وعلى مدار الكتاب تتضح إشكالية القول بأن العولمة الثقافية تحكمها قوة أو سلطة خاصة، وذلك لأنه ينبغي النظر إلى العولمة الثقافية على نحو أكثر دقة، كظاهرة متعددة المراكز تسهم فيها سلسلة من المصادر والقوى والمؤثرات.

يذكر أن المؤلف بول هوبر هو أستاذ محاضر في الدراسات الإنسانية، حاصل على الماجستير في الفكر الاجتماعي والسياسى وعلى الدكتوراه في الفلسفة. أما المترجم طلعت الشايب، فقد صدر له نحو ثلاثين كتابا مترجما من بينها "حدود حرية التعبير" لمارينا ستاج، و"صدام الحضارات" لصمويل هنتغتون، و"الحرب الباردة الثقافية" من تأليف ف. س. سوندرز.

المصدر : وكالة الشرق الأوسط

حول هذه القصة

دعا مشاركون في المؤتمر العربي الثالث للترجمة الذي اختتم أعماله بالعاصمة العمانية مسقط الأحد، إلى ضرورة تطوير حركة الترجمة في المنطقة العربية باعتبارها نافذة هامة للثقافة العربية على الثقافات الأخرى.

استطاع المشروع القومي للترجمة بمصر، الذي انطلق في تسعينيات القرن الماضي ترجمة أكثر من ألف كتاب حتى عام 2007، ونشأ المركز القومي للترجمة خلفا له بهدف إعطاء دفعة أكبر لحركة الترجمة، لكن الأكاديميين والخبراء اختلفوا في تقييم أداء المركز ونجاحه حتى الآن.

أقر الروائي الجزائري واسيني الأعرج بأن ترجمة الأدب ضرب من "الخيانة الإجبارية"، لكنه شدد على أن الترجمة في الأساس هي جسر واصل بين لغتين خصوصا حين يتوافر مترجم قادر على غزل الوشائج بين اللغتين. جاء ذلك في ندوة في الجزائر.

صدرت عن مؤسسة "كتب آركيبالاغو" بمدينة نيويورك الأميركية الترجمة الإنجليزية لكتاب "في حضرة الغياب" للشاعر الفلسطيني محمود درويش، قام بنقلها من اللغة العربية الشاعر والروائي العراقي سنان أنطون الذي أكد أن تصديه لترجمة هذا الكتاب مثل تحديا كبيرا.

المزيد من فني وثقافي
الأكثر قراءة