ألكسو تقدم جائزتها للتراث في الدوحة

 محمد هديب-الدوحة
 
احتفلت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) مساء الأحد في الدوحة، بفوز ثلاثة مرشحين بالجائزة العربية الكبرى للتراث، في دورتها الأولى.
 
واستضافت وزارة الثقافة القطرية حفل تسليم الجائزة الأولى التي تبلغ قيمتها خمسين ألف دولار، إضافة إلى وسام وشهادة تقدير. وقسّمت الجائزة بين الفائزين الثلاثة بعد حصولهم على نفس النقاط وأعلاها بين 34 مرشحا.
 
‪حمد الكواري‬ (الجزيرة)

ثلاثة فائزين
وأعلنت لجنة التحكيم في كلمة ألقاها منير بوشناقي فوز كل من مركز عمارة التراث (إيوان) في غزة، تسلمها شفيق جندية، تقديرًا للجهود المبذولة لحماية التراث الفلسطيني تحت ظروف سياسية ومادية صعبة، ومن بين مبررات اللجنة أن مركز إيوان قام بإنجاز عدد من مشاريع التنقيب والترميم والتوثيق، إضافة إلى دورات التعليم والتدريب.

 
كما منحت الجائزة إلى مؤسسة التراث الخيرية بالمملكة العربية السعودية، عن كتابي: "المدينة المنورة، بنيتها وتركيبها العمراني التقليدي"، و"الحضارة العربية الإسلامية عبر العصور في المملكة العربية السعودية"، وهما ضمن سلسلة من الكتب التي تصدرها المؤسسة ونشاطات من بينها الدوريات السنوية المتخصصة ومنتدى ثقافي ابتدأ عمله في يناير/كانون الثاني 2012. وتسلم جائزة المؤسسة أسامة الجوهري.
 
وفاز أيضا التونسي عدنان الوحيشي بالجائزة عن كتابه "الخزف الإسلامي بتونس"، تقديرًا للمنهج العلمي المتبع والطريقة الاحترافية التي أخرج بها.
 
ونوهت لجنة التحكيم أيضًا بملف الدكتور أحمد أبو الهيجا من الأردن الذي يتألف من كتاب وعدد كبير من الأبحاث العلمية في موضوع الحفاظ على التراث العمراني. وأيضا بملف جمعية صيانة مدينة تونس، وآخر تقدم به الدكتور محمد عوض من مصر تضمن أعمالا توثيقية في مجال السينما وشخصية المكان لمدينة الإسكندرية.

وفي مداخلته ثمّن وزير الثقافة القطري حمد بن عبد العزيز الكواري انطلاق الجائزة، مؤكدًا أن الاهتمام المتزايد بالتراث الثقافي يفرض وضع برنامج ثابت لمعالجة قضايا التراث الثقافي والحضاري المادي وغير المادي، من خلال الأنشطة والبرامج والمشاريع المختلفة، وتوفير الإطار البشري العامل في المجالات المعمارية والمتحفية.

‪‬ بن عاشور: إدراج التراث في الدورة الاقتصادية من أهم أوجه توظيفه(الجزيرة)

مكافأة الإنجازات
وفي كلمته أعلن الدكتور محمد العزيز بن عاشور مدير عام ألكسو عن الدورة المقبلة، وقال إنها تحمل عنوان "التراث غير المادي". علمًا بأن الجائزة تمنح كل عامين.

وسيبدأ تلقي الترشيحات منذ اليوم على أن يحدد قريبًا موعد الإقفال، لتبدأ لجنة التحكيم الاطلاع على الملفات ثم الإعلان عن الفائز في الدورة الثانية بموعدها المقبل عام 2014.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال بن عاشور إن الجائزة التي انطلقت في يونيو/حزيران من العام الماضي تهدف إلى مكافأة الإنجازات البارزة والأعمال النموذجية في مجال الحفاظ على التراث بشقيه المادي وغير المادي، وهو الأمر الذي كانت تضطلع به إدارة الثقافة في ألكسو قبل أن يتقرر فصل التراث ليأخذ اسم إدارة حماية التراث، التي تأسست أوائل عام 2011، وتديرها الدكتورة حياة القرمازي.

واعتبر بن عاشور إدراج التراث في الدورة الاقتصادية في الوطن العربي أحد أهم وجوه توظيف هذا التراث وتوفير مواطن شغل للمواطنين، مضيفًا أن السياحة الثقافية بديل أفضل من سياحة الشواطئ التي تعرف منافسة شديدة مقتصرة على الشريط المائي على حساب مناطق أخرى، وزحفا عمرانيا يضر مستقبل المناطق الساحلية.

وفي سياق علاقة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مع اليونيسكو، قال إن الجهود لا تتوقف باتجاه عودة مكتب اليونيسكو إلى القدس الشرقية بعد إقفاله ونقله إلى رام الله، قائلا إن ألكسو تصدت لكل محاولات إسرائيل لإدراج المواقع العربية في القدس على لائحتها، وهي المواقع المسجلة على لائحة المملكة الأردنية الهاشمية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة من تسجيل مهارات النسيج التقليدية لديها والمعروفة باسم “السدو” في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي، وذلك خلال الاجتماع السادس للجنة الدولية الحكومية للدول الأطراف في اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي، المنعقد في جزيرة بالي الإندونيسية.

27/11/2011

بدأت المكتبة الوطنية الماليزية تحويل نحو ألفي مخطوطة مكتوبة بالخط العربي الجاوي القديم إلى شكل رقمي ووضعها على شبكة الإنترنت، وذلك في إطار جهودها للمحافظة على التراث الملايوي المرتبط بالإسلام واللغة العربية.

31/1/2012

في إطار فعالية “أندلسيات” التي ينظمها المركز المتنقل للفنون “موسم” للاحتفاء بالتراث العربي الأندلسي، احتفل الشعر العربي والموسيقى الأندلسية على مدار يومين بالعاصمة البلجيكية بروكسل وفي مدينة أنتويرب.

23/2/2012

دعا مؤتمر التراث القبطي في أفريقيا، الذي اختتم أعماله مساء أمس الاثنين في مكتبة الإسكندرية، إلي ضرورة الحفاظ والاهتمام بالتراث المصري ودوره المحوري لتدعيم الروابط الحضارية والتاريخية الوثيقة التي تربط مصر بامتدادها القاري.

27/3/2012
المزيد من دراسات وبحوث
الأكثر قراءة